بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

"الحضارة المصرية القديمة".. ندوة بمكتبة الفيوم العامة

فعاليات الندوة
فعاليات الندوة

 قدمت الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان هشام عطوة، مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات الفنية والثقافية، بالتعاون مع فرع ثقافة الفيوم التابع لإقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي برئاسة لميس الشرنوبي.

 


 خلال ذلك عقد قسم الثقافة العامة بفرع ثقافة الفيوم بمكتبة الفيوم العامة ندوة بعنوان "الحضارة المصرية القديمة" حاضرها كل من الدكتور شعبان الأمير، ترميم وصيانة الآثار ومواد التراث ورئيس قسم ترميم الآثار بكلية الآثار جامعة الفيوم، وعضو مجلس بحوث الثقافة والمعرفة أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا والدكتور أمين الرشيدي، المخطوطات والتصوير الإسلامي ورئيس قسم الآثار الإسلامية بكلية الآثار جامعة الفيوم، ومحمد شاكر إبراهيم.

 

وقام بإدارة الندوة الدكتور محمد ربيع هاشم، في كلمته ذكر الشاعر محمد شاكر أن الحضارة المصرية القديمة لم تكشف بعد إلا عن القليل للغاية من كنوزها وأسرارها وعلومها ومعارفها، وإن علم المصريات رغم عراقتها لا يزال أمامه مساحات شاسعة من الكشوف والمعارف التي يقدمها وسوف يواصل تقديمها عن هذه الحضارة العظيمة والعجيبة كذلك.

 


 واستعرض "شاكر" في كلمته عددًا من الكشوف والنظريات العلمية الحديثة المرتبطة ببناء الأهرامات المصرية التي قدمها أساتذة المصريات حول العالم، وكذلك الجدل الذي أثارته تلك النظريات بين المختصين والباحثين والمثقفين والمهتمين بالمصريات وهم بالملايين في كل دول العالم، من تلك النظريات الحديثة نظرية تربط بين هندسة بناء الأهرام وبين الدوائر الفلكية وخط "أوريون" النجمي، وهو ما جعل بعض البرديات المصرية تؤكد أن أرض مصر هي صورة السماء، وكذلك النظرية التي اشتغلت على اكتشاف أغراض أخرى علمية إلى جانب الأغراض الدينية والسياسية والاجتماعية الحضارية، التي أدت إلى بناء الأهرام.

 

 

 وفي كلمته ذكر الدكتور شعبان الأمير، أن الحضارة المصرية القديمة هي حضارة حية، وأنها ولدت لتبقى ولا تزال باقية من أقدم أزمنتها، وعرض مجموعة من الشرائح تناولت الطقوس والعادات الاجتماعية

في مصر القديمة من واقع الرسوم والصور والمنحوتات المكتشفة على جدران المعابد والمقابر والقصور الملكية في مصر القديمة، وهي طقوس وعادات من الموروث المصري ولاتزال إلى اليوم فاعلة ومؤثرة في تشكيل ثقافة المصريين وذهنيتهم وعلاقاتهم اليومية وعاداتهم وتقاليدهم.

 

 وأوضح، أن المنجزات الأثرية المصرية لها من عظمة التقدم والقوة العلمية ما يجعلها توازي أحدث التكنولوجيات العلمية التي توصلت لها معارف البشر الحديثة، وضرب أمثلة لذلك منها أساليبهم الهندسية المتطورة التي أنتجت آثارًا تتحدى الزمن والفناء، ومنها تقنياتهم في الكتابة والرسم وخلط وتصنيع الألوان التي لا تزال أكثر تقدمًا من كل ما توصل له البشر في تلك المجالات إلى اليوم.

 

 

 وتناول الدكتور أمين الرشيد في كلمته عبقرية البناء الحضاري التاريخي المصري، وقدرته على المزج بين مكوناته الحضارية والثقافية المختلفة، بدايةً من مراحل الأسرات في فترة الحضارة المصرية القديمة، ومرورًا بالفترتين اليونانية والرومانية، ثم الفترتين القبطية والإسلامية.

 

لافتًا إلى أن المصري راكم عبر كل هذه العصور طبقات من الثقافة والعلوم والمعارف الحضارية مكنته من العطاء الفكري والفني الإبداعي المبهر، وجعل لمصر مكانتها الثقافية العليا ودورها الحضاري الكبير، وظلت مصر خلال ذلك كله قلب الحضارة والمعرفة والفنون النابض في العالم.