تفاصيل مقتل ضابط أردني خلال الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود
خيّم شبح الاحتجاجات والإضرابات على المشهد في الأردن طوال الأيام الماضية احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود، وعاد الهدوء إلى محافظات الجنوب في الأردن بعد أحداث دامية وقعت في مدينة الحسينية بين الشرطة والمحتجين، قُـتل فيها العقيد عبدالرزاق عبدالحافظ الدلابيح.
الجيش الأردني يحبط تهريب كميات كبيرة من المُخدرات
الشهيد عبدالرزاق الدلابيح :
ولد العقيد عبدالرزاق عبدالحافظ الدلابيح في محافظة جرش عام 1977 وكان يبلغ 45 عامًا حتى استشهاده.
تخرج في جامعة مؤتة بشهادة بكالوريوس في القانون العام 2000، ثم أنهى دراسة الماجستير في القانون الدولي العام 2015 من جامعة جرش برسالة حملت عنوان “جريمة اختطاف الطائرات في القانون الدولي".
ويحمل الشهيد أيضًا درجة الدكتوراه في القانون الدولي، وله العديد من المؤلفات الأكاديمية من بينها كتاب المنظور الاستراتيجي للمحكمة الجنائية الدولية” الصادر عن دار وائل للطباعة والنشر العام 2020.
كان آخر منصب يشغله في مديرية الأمن العام نائب مدير شرطة محافظة معان، وقد تدرج في الجهاز بمناصب مختلفة تولى خلالها مناصب قيادية.
عمل الراحل في بعثة الأمم المتحدة بدارفور في السودان (2016-2017).
وشغل منصب نائب عميد وأستاذ مساعد لدى أكاديمية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للحماية المدنية.
تزوج العام 2003 وله 4 أبناء هم 3 فتيات وابن وحيد اسمه محمد.
آخر ما كتبه على فيسبوك:
تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي منشورًا نشره الشهيد العقيد عبدالرزاق عبدالحافظ الدلابيح، نائب مدير شرطة محافظة معان، على صفحته الشخصية بالفيسبوك، الذي استشهد إثر تعرضه للإصابة بعيار ناري في منطقة الرأس أثناء تعامله مع أعمال شغب في منطقة الحسينية في محافظة معان مساء الخميس.
وكان آخر ما نشره الشهيد الدلابيح، أبياتًا من الشعر من قصيدة أبي البقاء الرندي من مراثي الأندلس، نظمها بعد سقوط آخر أراضي المسلمين في الأندلس:
لِكُلِّ شَيْءٍ إِذَا مَا تَمَّ نُقْصَانُ فَلَا يُغَرَّ بِطِيبِ العَيْشِ إنْسَانُ
هِيَ الأمُورُ كَمَا شَاهَدْتُهَا دُوَلٌ مَنْ سَرَّهُ زَمَنٌ سَاءتْهُ أزْمَانُ
وهذهِ الدارُ لا تُبْقي على أحدٍ ولا يدومُ على حالٍ لها شانُ
يُمَزق الدهرُ حتمًا كلَّ سابغةٍ إذا نَبَتْ مَشرَفِيات وخَرصانُ
ويَنتَضي كلَّ سيفٍ للفناءِ ولو كانَ ابنَ ذي يَزَنٍ والغِمدَ غِمدانُ
أينَ المُلوكُ ذوو التيجانِ من يَمنٍ وأينَ مِنْهُمْ أكَالِيلٌ وتِيجانُ
وأينَ ما شَادَهُ شَدَّادُ في إرمٍ وأين ما سَاسَه في الفرس ساسانُ
وأينَ ما حازَهُ قَارُونُ من ذَهَبٍ وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ
أتى على الكلِّ أمرٌ لا مَرَدَّ له حتى قضوا فكأنَّ القومَ ما كانوا

الأمن العام ينعى العقيد:
نعت مديرية الأمن العام، فجر اليوم الجمعة، استشهاد العقيد عبدالرزاق عبدالحافظ
وقالت المديرية إن الدلابيح تعرض للإصابة بعيار ناري في منطقة الرأس أثناء تعامله مع أعمال شغب كانت تقوم بها مجموعة من المخربين والخارجين عن القانون في منطقة الحسينية بمحافظة معان.
واذ تنعى مديرية الأمن العام العقيد الدلابيح فإنها تؤكد على أنها مستمرة في عملها لحفظ أمن الوطن وحماية مواطنيه وسنضرب بيد من حديد على كل من يحاول الاعتداء على الأرواح والممتلكات العامة ويهدد أمن الوطن والمواطن.
وشددت مديرية الأمن العام على أنها إذ تكفل حماية حرية الرأي والتعبير السلمي عنه، فإنها ستتعامل وفق أحكام القانون وباستخدام القوة المناسبة مع كل من يقوم بأعمال الشغب والتخريب، أينما كانوا ولن تسمح للمجرمين والمخربين باستغلال هذا الظرف للمساس بحياة المواطنين وترويعهم.
وتتقدم مديرية الأمن العام بخالص العزاء لذوي وزملاء الشهيد العقيد الدلابيح وتدعو الله أن يتغمده برحمته ويلهم أهله وزملاءه الصبر والسلوان وحسن العزاء.
احتجاجات الأردن:
وقعت اشتباكات في وقت سابق مع الشرطة في أحياء عدة بالمدينة، وكذلك في مدينة الزرقاء ذات الكثافة السكانية العالية شمال شرقي العاصمة عمان.
وتصاعد التوتر في المدن الأردنية بعد أيام من إضرابات متفرقة نظمها سائقو الشاحنات احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود.
وقد نتج عن الاحتجاجات التي شهدتها المدن الأردنية تكدس البضائع في ميناء العقبة، وعدم وصول البضائع إلى السوق المحلية.
وأغلقت المتاجر أبوابها تضامنًا مع مطالبات للحكومة بخفض أسعار الوقود التي يقول السائقون إن زيادتها كبدتهم خسائر في أعمالهم.
وشهد الأردن موجة من الاضطرابات المدنية في الماضي بسبب غضب المواطنين من السلطات جراء تدهور مستويات المعيشة والفساد وارتفاع أسعار الوقود.
لمزيد من الأخبار العالمية اضغط هنا: