دار الإفتاء تكشف عدد فتاوى الطلاق الواردة إليها شهريا
قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم: ينبغي استخدام وسائل ناجعة للتصدِّي لمشكلة الطلاق بطريقة تحافظ على الأسرة وكرامتها؛ من تقرير وجوب النظر إلى الإيجابيات واستحضارها، وعدم افتعال المعارك لأخذ الحقوق والتنصُّل من الواجبات، فضلًا عن النصح والتوجيه.
جاء ذلك خلال لقائه الأسبوعي في احدى القنوات الفضائيه مضيفًا أن الشرع الشريف أرشد الزوجين إلى عدم التسرع في قطع رباط الزوجية عند أي مشكلة أو حدوث عقبة، بل ينبغي عليهما التمسك به؛ وذلك من خلال إجرداءات وقائية مبكرة، وهي ضرورة المعاملة بالرفق والرحمة، وحسن الظن، واعتدال الغيرة، والمشاركة في تحمل أعباء الحياة، ومراعاة كل طرف لظروف الآخر.
وعن التعامل مع حالات الطلاق داخل دار الإفتاء المصرية قال مفتي الجمهورية إن ذلك يتم وَفق طريقة منظمة ومنضبطة تمر بثلاث مراحل: تبدأ بتعامل أمين الفتوى معها، فإذا لم يتيسَّر الحلُّ للسادة أمناء الفتوى بوجود شكٍّ في وقوعه فإنها تُحال على لجنة مختصة مكونة من ثلاثة علماء؛ فإذا كانت هناك شبهة في وقوع الطلاق، فإنها تحال عليه شخصيًّا، وربما يستضيف أطراف واقعة الطلاق في مكتبه للتأكد من وقوع الطلاق أو لإيجاد حل، وهذا من باب المحافظة على الأسرة التي هي نواة المجتمع.
وأضاف: نحن في دار الإفتاء أدركنا أنَّ أغلب حالات الطلاق خاصَّة في سنوات الزواج الخمس الأولى تنحصر في أن الزوجين يكونان غير مدركين للحقوق الزوجية التي لهما والواجبات التي عليهما، وأنهما قد لا يدركان المسئولية الملقاة على عاتقهما.
اقرأ أيضا.. مفتي الجمهورية يكشف حاجة الأمة إلى جهود أهل العلم والعلماء
وحول يمين الطلاق أشار فضيلة المفتي أنه يأتي إلى دار الإفتاء شهريًّا ما يقرب من 5000 فتوى طلاق، أغلبها عبارة عن أيمان وحلف بالطلاق، يقع منها واحد في الألف وربما لا يقع منها شيء؛ وذلك لأن علماء دار الإفتاء لديهم من الخبرة ما يستطيعون به معرفة هل كان هذا طلاقًا واقعًا أم يمينَ طلاق؟ وذلك من خلال خبرتهم المتراكمة التي تلقَّوها عن مشايخهم ولا توجد في الكتب.
ولفت مفتي الجمهورية النظر إلى أن دار الإفتاء تتخذ عدةَ تدابير وقائية
بيَّن فضيلته أهمية دورات المقبلين على الزواج لكل من الزوجين كونها تساعد الزوج على أن يبتعد عن التسرع الذي ربما يصل إلى التلفظ بالطلاق وتدمير الأسرة.
وأردف: وقد استهدف برنامج تدريب المأذونين الذي تم بالتعاون والتنسيق مع وزارة العدل تدريب كل المأذونين على مستوى الدولة على مبادئ وأحكام وأسس تساعد على الحفاظ على كيان الأسرة المصري، وعلى كيفية التعامل مع الزوج والزوجة الراغبين في الطلاق الموثق، وذلك بعد ارتفاع نسب الطلاق.
مشيرا الى ان للبرنامج أهدافًا عديدة، من أهمها تنمية مهارات المأذونين في التحقيق مع المطلِّق وفي تحديد عدد الطلقات قبل إثباته في الوثيقة الرسمية، وكذلك ضمان توثيق الطلاق في القصد الصحيح للزوجين.