بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

اكتشاف أقدم حمض نووي للحياة قبل مليوني عام

الحياة قبل مليون
الحياة قبل مليون عام

أقدم حمض نووي توصل إليه العلماء حديثًا، ومن خلاله أجروا عدة أبحاث للتعرف على شكل الحياة قبل مليوني عام، في الطرف الشمالي من غرينلاند الصحراء القاحلة التي كانت تعج قديما بالحياة الطبيعية .

 

 

كان القطب الشمالي قديما مناطق مليئة بالحياة الخصبة الطبيعية، وتحتوي على مختلف الأشجار والنباتات والحيوانات المتنوعة والمنقرضة حاليا، مثل حيوان المستودون المنقرض وفقا لتقرير وكالة أنباء أسوشيتدبرس.

 

نافذة على أسرار الماضي

كشف الباحث كورت كيار، وهو عالم الجيولوجيا وخبير الأنهار الجليدية، في جامعة كوبنهاغن، أن الدراسة هي بمثابة نافذة على  أسرار ماضٍ سحيق.

 

واستخرج الباحثون الحمض النووي البيئي، المعروف باسم eDNA ، من عينات التربة إن eDNA هي المادة الجينية، التي تلقيها الكائنات الحية في محيطها، مثل الشعر أو الفضلات أو البصق أو الجثث المتحللة، ومن خلال دراسة الحمض النووي القديم، وبأحدث  التقنيات، تمكن الباحثون من الحصول على المعلومات الجينية من الأجزاء الصغيرة التالفة من الحمض النووي، وتمت مقارنتها مع الأنواع المختلفة بحثًا عن التطابقات، وفقا لما نشرته دورية Nature.

 

تغير مناخي حاد

من خلال رواسب تسمى تكوين كاب كوبنهافن في بيري لاند، استطاع العلماء عمل دراستهم، وقال كيار إن المنطقة اليوم عبارة عن صحراء قطبية، لافتا إلى أن هذه المنطقة كانت قبل ملايين السنين تمر بفترة تغير مناخي حاد، وهو ما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة، من المحتمل أن تكون الرواسب قد تراكمت لعشرات الآلاف من السنين في الموقع قبل أن يبرد المناخ ويثبت الاكتشافات في التربة الصقيعية.

 

أشجار ونباتات

وكانت المنطقة قبل آلاف السنين عندما كانت تتمتع بالدفئ، مليئة بمجموعة غير عادية من الحياة النباتية والحيوانية، ومن

خلال دراسة شظايا الحمض النووي، توصل العلماء إلى مزيج من نباتات القطب الشمالي، مثل أشجار البتولا وشجيرات الصفصاف، مع تلك التي تفضل عادة المناخات الأكثر دفئًا، مثل التنوب والأرز.

 

الحيوانات المنقرضة

وكشف الحمض النووي آثارًا للحيوانات مثل الأوز والأرانب البرية والرنة، وكانت خنفساء الروث وبعض بقايا الأرنب هي العلامات الوحيدة للحياة الحيوانية في الموقع، كما توصلوا إلى العثور على الحمض النووي من المستودون، وهو حيوان منقرض يشبه مزيجًا بين الفيل والماموث.

ورصد العلماء العديد من أحافير المستودون سابقًا في الغابات المعتدلة بأميركا الشمالية، وهو محيط بعيد عن غرينلاند، وأبعد جنوبا.

كما تمكن الباحثون من الحصول على أدلة حول الحياة البحرية، من هذه الفترة الزمنية، مثل سرطانات حدوة الحصان والطحالب الخضراء كانت تعيش في المنطقة، ويعني ذلك أن المياه كانت على أكثر دفئًا في ذلك الوقت.

 

خارطة طريق للتكيف البيئي

وكشف أحد العلماء ويدعى ويلرسليف، أن هذه النباتات والحيوانات نجت خلال فترة تغير مناخي دراماتيكي، وبالتالي فإن الحمض النووي الخاص بها يمكن أن يقدم "خريطة طريق وراثية" للمساعدة على التكيف مع الاحترار الحالي.