شتاء أوروبا القاسي يُهدد أسعار الغاز الطبيعي
تحتاج أوروبا إلى تكاليف إضافية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، ليكون فصل الشتاء مُعتدلًا والذي يبدأ عند حدوث الظاهرة الفلكية المعروفة بالانقلاب الشتوي، وإلى تقليل الطلب على الطاقة لأن أي تخريب للبنية التحتية الخاصة بها أو حتى حدوث خفض أكبر للإمدادات الروسية سيجعل تحديد حصص للكهرباء أو انقطاع التيار الكهربائي أمرًا لا مفر منه، وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا مع قدوم موجة من الطقس البارد، التي ستُعزز الطلب وتختبر استعداد المنطقة لفصل الشتاء وسط تقييد الإمدادات.
اقرأ أيضًا.. دولة أوروبية على موعد مع أزمات صحية في الشتاء
وقد يجعل الشتاء القاسي القارة الأوروبية أكثر عُرضة لأي ضغوط أخرى في الإمدادات، بعد أن قطعت روسيا مُعظم تدفقات الغاز عبر الأنابيب خلال الصيف، وساعد الغاز الطبيعي المسال في تجديد الشحنات المفقودة وملء الخزانات، لكن المخزونات بدأت في الانخفاض، وأسعار الغاز في أوروبا أعلى بأربعة أضعاف من المُعتاد في هذا الوقت من العام، مما يُغذي التضخم ويضر بالاقتصادات.
وارتفعت العقود الآجلة المعيارية بنسبة تصل إلى 5.2٪ وهو أعلى مستوى مُنذ 13 أكتوبر، كما صعدت العقود الآجلة لأقرب تسليم في هولندا، وهي المعيار الأوروبي، بنسبة 4.5٪ عند 153 يورو لكل ميغاوات / ساعة بحلول 8:25 صباحًا في أمستردام، ومن المُرجح أن تنخفض درجات الحرارة في جميع أنحاء أوروبا هذا الشهر بعد نوفمبر المُعتدل نسبيًا، وقد تكون الظروف أكثر برودة من
وتحاول أوروبا تسريع بناء البنية التحتية لاستقبال المزيد من الغاز الطبيعي المسال، حيث من المُتوقع أن يكون لدى ألمانيا أول محطات استيراد جاهزة هذا الشهر، لكن، إذا ضربت موجة برد آسيا أيضًا، فقد يرتفع الطلب في المنطقة ويزيد المُنافسة على الشحنات، مما قد يُؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار.
في الوقت الحالي، كانت شهية الصين للغاز الطبيعي المسال محدودة وسط اقتصاد فاتر، كما أن الأسعار الدولية المُرتفعة تجعل الشحنات أقل جاذبية، وانخفضت واردات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 22٪ حتى أكتوبر.
من ناحية أخرى، قال رئيس الوكالة الاتحادية الألمانية للشبكات، كلاوس مولر، إن احتياطي الغاز انخفاض في خزاناته تحت الأرضية في البلاد، وذلك للمرة الأولى مُنذ 3 نوفمبر، مُضيفًا: "على مدار الأشهر الماضية، ارتفع مُستوى الغاز في منشآت التخزين الألمانية بشكل مُنتظم، إذ وصل إلى 99.3% بحلول 3 نوفمبر، وأسهم الطقس الحار في أكتوبر في انخفاض استهلاك الطاقة".