بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

قطاعات الأزهر تحمي الوعي المجتمعي من الانحرافات

الدكتور نظير عياد
الدكتور نظير عياد - الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية

ألقى الدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، كلمة له في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر للدولي “الوعي الديني للشباب في العصر الرقمي” بمؤتمر رابطة الجامعات الإسلامية، والذي عقد بالتعاون مع جامعة السويس.

 

اقرأ أيضًا.. رئيس قطاع المعاهد يكرم المتميزين من مديري التعليم الثانوي بالمناطق الأزهرية

 

وقال "عياد" إن العصر الذي نعيش فيه يشهد تغيرات هائلة في العلم والثقافة والاجتماع والأدب، وكثير من هذه التغيرات كانت في الغالب انعكاسا للعولمة التي جعلت من العالم قرية إلكترونية صغيرة تترابط أجزاؤها عن طريق الأقمار الصناعية والاتصالات الفضائية والقنوات التلفزيونية، وقد ظهرت تلك التطورات الهائلة في مجال تكنولوجيا التواصل والاتصال.


أضاف "عياد" أنم الفضاء الإلكتروني الجديد صار هو الأرض الخصبة؛ لنشر الأفكار والآراء والمعتقدات والفلسفات، التي اقتحمت على الناس بيوتهم من خلال الهواتف الذكية وما تشتمل عليه من تطبيقات وبرامج، مضيفا أن التكنولوجيا الرقمية تداخلت في كل تفاصيل الحياة المادية والعلمية والإدارية وغيرها، وتأتي التوعية الدينية جزءا من هذه الحياة؛ لأنها تتعلق بتفاصيل حياة المسلم مع دينه وأسرته ومجتمعه، وإن الاستخدام غير المنضبط لهذه التكنولوجيا يعيق التنمية، ويحول بين الإنسان وبين النهضة والعمران.

 

أوضح الأمين العام خلال كلمته التي ألقاها افتراضيا في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر للدولي “الوعي الديني للشباب في العصر الرقمي” والذي تنظمه رابطة الجامعات الإسلامية بالتعاون جامعة السويس، إن الأزهر الشريف مؤسسة علمية عالمية ذات دعوة ورسالة، تاريخ وحضارة، وهو كذلك منبر الريادة الوطنية، وضمير الأمة الذي يشعر بآلامها ويعبر عن طموحاتها، ويدافع عن حقوقها، ويعمل على البحث عن متطلباتها، ويجتهد للوصول بها إلى غاياتها، مشيرا إلى أن توجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور/ أحمد الطيب  شيخ الأزهر  تركز على ضرورة إعداد وعاظ وواعظات الأزهر إعدادا جيدا، وتأهيلهم بما يتفق مع لغة الوقت، وأدوات الزمن، ووسائل العصر.

 

وأشار عياد إلى أن أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، نظمت العديد الدورات التدريبية للوعاظ والواعظات من خلال برامج أعدت خصيصا لرفع كفاءتهم، وتسهيل مهمتهم، موضحا أن هذه الدورات أتت ثمارها فما أن ظهر (كوفيد 19)  فيروس كورونا  إلا وجدنا إيجابية في التعامل مع الواقع، وواقعية في مواجهة القضايا مع استمرار الحملات الدعوية، والقوافل التثقيفية؛ مع استبدالها بما يناسب الحدث، ويوافق الظرف وفي الوقت ذاته يحقق الغاية، ويوصل للهدف المطلوب.

 

أوضح الأمين العام أن مجمع البحوث الإسلامية الذي يقوم على الجانب الدعوي عمل على تكثيف فعالياته وأنشطته الدعوية والتوعوية بشكل إلكتروني للوصول إلى أكبر عدد من الجماهير وتعظيم سبل الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، فلم يغفل المجمع النشر الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي بأنواعها المختلفة وباللغتين العربية والإنجليزية، لنشر القيم

الأخلاقية وعلاج المشكلات المجتمعية المختلفة، وتنفيذ الكثير من البرامج التوعوية الإلكترونية؛ حيث تنوعت البرامج الإلكترونية التي نفذها المجمع على موقع المجمع على بوابة الأزهر الإلكترونية، وصفحات التواصل الاجتماعي "فيس بوك وتويتر وتليجرام"، وذلك بمشاركة وعاظ وواعظات الأزهر الشريف، كما تم توجيه وعاظ وواعظات الأزهر الشريف لتنفيذ الكثير من الأنشطة والفعاليات التوعوية المتنوعة من خلال صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، لتحقيق أكبر قدر ممكن من التواصل مع الجماهير .

 

كما أشار عياد إلى أنه في جانب الفتاوى يقدم المجمع خدمة الفتاوى الإلكترونية، حيث يتم استقبال الأسئلة عبر موقع المجمع الإلكتروني من خلال المركز الإعلامي للمجمع، وإرسالها إلى لجنة الفتوى الرئيسة ثم إرسال الإجابات إلى السائلين مرة أخرى، حيث لا تستغرق الردود على الأسئلة سوى وقت قليل، كما أنها تتمتع بالسرية التامة لرفع الحرج عن الناس وإتاحة الفرصة أمامهم في الاستفسار عن ما يتعلق بكل شئون حياتهم، إضافة إلى النشر الإلكتروني لإصدارات السلسلة العلمية للمجمع على موقعه الإلكتروني الرسمي عبر بوابة الأزهر الشريف؛ لإتاحة محتوياتها العلمية بشكل ييسر للقارئ الحصول عليها داخل مصر وخارجها، وذلك بهدف تحقيق مزيد من التواصل الثقافي الفعال بين الأزهر الشريف وجميع الناس في مختلف أنحاء العالم.

 

ولفت الأمين العام  إلى دور مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية؛ وما يقوم به سواء في جانب التوعية داخل مصر أو رصد ما يحاك بالإسلام والمسلمين وما يرد من اتهامات وافتراءات، ويعمل على تفنيد أفكار الجماعات المتشددة والتيارات المنحرفة والتنبيه إلى أخطارهم والتحذير من إتباعهم ومولاتهم وكل ذلك وفق أساليب علمية ورؤية منهجية تتسق مع سياسة تلك المؤسسة التي شرفنا الله بالانتساب إليها، ولا يتعارض مع صحيح ديننا.

 

لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news