فضل صلاة الجمعة.. تفاصيل
يعتبر يوم الجمعة باب واسع من الفضل، والإحسان، وحصد الثواب، ونيل أرفع الدرجات فمن نال بعضه بخير كان له ثواب وعطاء ليس بعده عطاء في الدنيا والآخرة.
اقرأ أيضًا.. فضل صلاة الجمعة ومكانتها في الإسلام
يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : «خيرُ يومٍ طلعت عليه الشَّمسُ يومُ الجمعةِ، فيه خُلِق آدمُ، وفيه أُدخل الجنَّةَ، وفيه أُخرج منها، ولا تقومُ السَّاعةُ إلَّا في يومِ الجمعة». كما روى أبى هريرة- رضى الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: "فِيه سَاعَةٌ لا يُوَافِقها عَبْدٌ مُسلِمٌ، وَهُو قَائِمٌ يُصَلِّي يسأَلُ اللَّه شَيْئًا، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاه وَأَشَارَ بِيدِهِ يُقَلِّلُهَا"، متفقٌ عليه.
حول كيفية إدراك ساعة الإجابة يقول الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الإمام ابن يونس من فقهاء الشافعية المتقدمين تحدث عن فكرة يوم الجمعة وما فيه من ساعة الاستجابة وهى وقت زمني لا يعني 60 دقيقة كما هو متعارف الآن، فيقول: فيجيب: "السبيل إلى إدراكها أن يجتمع عدد من الناس يأخذ كل منهم وقتًا معينًا يدعو لنفسه ثم يهب مثل الثواب لغيره وهكذا، وهى نفس فكرة ختمة القرآن".
يوضح شلبي في بيانه حكم ختمة أو ربعة القرآن التي تقام للمتوفى أن الفعل في أصله جائز لا إشكال فيه يقرأ الإنسان ما يتيسر ثم يهب مثل الثواب للحي كان أم للمتوفى.
كما اختلف العلماء في تحديد ساعة استجابة الدعاء يوم الجمعة، وانتهى البحث فيها إلى قولين تضمنتهما الأحاديث النبوية، وأحدهما أرجح من الآخر.
القول الأول: أنها بين جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة، وحجة هذا القول ما روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ سَاعَةِ
القول الثاني: أنها بعد العصر، وهذا أرجح القولين، وهو قول عبدالله بن سلام، وأبي هريرة، والإمام أحمد، وغيرهم، وحجَّة هذا القول ما رواه أحمد في مسنده عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ»، وما رواه أبو داود والنسائي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً، لَا يُوجَدُ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ.