معنى الصدقة الجارية وأبوابها
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الصدقة الجارية معناها، أنها المستمرة للأجيال المتعاقبة، لا لجيل واحد، والمتعدية للعديد من الأشخاص، لا لشخص واحد؛ كطباعة المصاحف، وكتب العلم النافع، وبناء المساجد، والمدارس، والمستشفيات، والمقابر للمحتاجين.
اقرأ أيضًا.. حكم إمامة الجالس للقائم في الصلاة
أضافت الدار، أن كذلك من الصدقة الجارية توصيل الماء والكهرباء والخدمات للمحرومين، وإقامة جمعيات خدمية وتطوعية للزواج، وحل مشكلات الناس، وتوصيل احتياجاتهم للمسؤولين وما شابه، ممَّا يُحقّق غرض الدوام والتعدية.
حكم هبة ثواب الصدقة للوالدين بعد موتهما
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الله تعالى أوجب بِرَّ الوالدين والإحسان إليهما في مواضع كثيرة؛ منها قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ۞ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 23، 24].
أضافت الدار، عبر موقعها الرسمي، أن الأمر بالبر في آيات القرآن الكريم لا يحصر برهما في حال دون حال، ولا في زمان دون آخر، فيجب على الولد أن يبر والديه حال حياتهما، وإن فاته ذلك في حياتهما فلا أقل من أن يبرهما بعد وفاتهما؛ روى أبو داود في "سننه" عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله هل بقي عليَّ من بر أبويَّ شيءٌ أبرهما به بعد موتهما؟ قال: «نَعَمْ؛ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا، وَالِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا».
أوضحت الدار، أن من بر الوالدين كذلك: أن يتصدق
وروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رجلًا قال: إن أمي افْتُلِتت نفسها ولم توصِ، وأظنُّها لو تكلَّمتْ تصدَّقتْ، فهل لها أجْرٌ إن تصدقت عنها ولي أجر؟ قال: «نَعَمْ»، وروى كذلك عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن أبي مات وترك مالًا ولم يُوصِ، فهل يكفر عنه أن أتصدق عنه؟ قال: «نَعَمْ».
ومن البر بالوالدين بعد موتهما أيضًا: قضاء صوم النذر أو الكفارة عنهما؛ فقد روى الشيخان عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ».
لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news