بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مصر قدّمت نموذجًا واقعيًا للعالم في التحول للنقل المستدام

جانب من الجلسة
جانب من الجلسة

 شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة المنسق الوزارى مبعوث مؤتمر المناخ  COP 27  بفعاليات اطلاق الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل لمبادرة "النقل المستدام والتنقل الحضري"، وذلك على هامش فعاليات "يوم الحلول" بمؤتمر المناخ cop27 بشرم الشيخ، بحضور الدكتور محمود محى الدين بطل العمل المناخي ومبعوث الأمم المتحدة للتنمية المستداممة ٢٠٣٠، وعدد من وزراء النقل بالعالم وخبراء البيئة والاستدامة والنقل وممثلي الهيئات والمنظمات الدولية والجهات المانحة.
مصر قدّمن نموذجًا واقعيًا للعالم فى التحول للنقل المستدام
وأعربت فؤاد، عن خالص شكرها وتقديرها لجهود وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير ودعمه العمل البيئي بتوفيره وسائل نقل صديقة للبيئة لتقديم نموذج تنفيذي بمؤتمر المناخ في شرم الشيخ، وما قام به من جهد ودعم لخروج بمبادرة النقل المستدام منخفض الانبعاثات. 
مصر قدّمن نموذجًا واقعيًا للعالم فى التحول للنقل المستدام
وأوضحت وزيرة البيئة، أن قطاع النقل يشكل أعلى مصدر للانبعاثات من الوقود الأحفوري عن القطاعات الأخرى بـ٣٧٪ من انبعاثات الكربون، مشيرة إلى أنه في عام ٢٠٢١ يقدر حجم الانبعاثات العالمية من ثاني أكسيد الكربون من قطاع النقل  ٧.٧ جيجا طن من ثاني أكسيد الكربون 
مصر قدّمن نموذجًا واقعيًا للعالم فى التحول للنقل المستدام
 ولفتت إلى ضرورة تضافر العمل للحد الانبعاثات الناتجة عن النقل، إذ إنه حتى مع سيناريو صفر انبعاثات نحتاج لتخفيض الانبعاثات من قطاع النقل لحوالى ٢٠٪ بأقل من ٦ جيجا طن من ثاني أكسيد الكربون، مما يعني أننا بحاجة لهدف طموح وتنفيذ نحو النقل المستدام في كل وسائل النقل، مثل الخطوط الحديدية والأتوبيسات الكهربائية واستخدام الدراجات، مشددة على ضرورة التوجه لوسائل النقل الصديقة للبيئة كافة؛ لمواجهة آثار تغير المناخ، للحفاظ على هدف ١.٥ درجة مئوية احترار، وهو ما يتطلب تضافر الجهود والعمل الجماعي الفعال الطموح.
مصر قدّمن نموذجًا واقعيًا للعالم فى التحول للنقل المستدام
وأشارت فؤاد إلى أن الرئاسة المصرية لمؤتمر المناخ حرصت على ذلك من خلال تنظيم الأيام الموضوعية للمؤتمر للوصول لكل الحلول الممكنة بالتعاون مع الشركاء كافة، للوصول إلى يوم إطلاق مبادرة النقل منخفض الانبعاثات للاستدامة بالتوازي مع مبادرة المدن المستدامة، ومبادرة المخلفات وحشد الاستثمارات للبدء في التنفيذ بإجراءات تنفيذية بادرت بها مصر لتقدم نموذجًا للعالم يمكن تكراره.  
مصر قدّمن نموذجًا واقعيًا للعالم فى التحول للنقل المستدام
وشددت المنسق الوزارى ومبعوث مؤتمر المناخ، على أن التصدي لآثار التغيرات المناخية يتطلب الاعتماد على المدخل الشمولي وتكاملية العمل للوصول للحلول التى تتوافق مع الأطراف كافة، ونستطيع من خلالها التصدي للتحديات التي نواجهها بتكنولوجيات مبتكرة منخفضة التكلفة يمكن توطينها للدول وتحقيق الانتقال العادل، مع توفير مزيد من التمويل، مع تشجيع القطاع الخاص من خلال بنوك التنمية للاستثمار في مجال النقل المستدام لتقليل المخاطر في الاستثمار أمام القطاع الخاص.
مصر قدّمن نموذجًا واقعيًا للعالم فى التحول للنقل المستدام
واستعرضت وزيرة البيئة الجهود المصرية لتحويل مدينة شرم الشيخ كنموذج للمدن الصديقة للبيئة، من خلال تحويل وسائل النقل إلى النقل الكهربائي بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، لدعم التحول وتشجيع رواد الأعمال والشركات الناشئة، إذ بدأت مصر منذ سنوات أول مشروع تشاركي للدراجات في الفيوم بالتعاون مع القطاع الخاص والشباب، ومنحهم الحوافز التي تشجع الاستثمار في هذا المجال، مما وفر فرص عمل جديدة، وشجع المواطنين على التخلي عن سياراتهم لاستعمال الدراجات، وتطبيق هذا النموذج في شرم الشيخ.
مصر قدّمن نموذجًا واقعيًا للعالم فى التحول للنقل المستدام
وأكدت، أن إطلاق المبادرات التي اعلنتها الرئاسة المصرية مع الشركاء المختلفين لتكون دليلًا واضحًا أننا معا نستطيع دفع أجندة العمل المناخي،
وتخطي الفجوات بنظام عمل متعدد الأطراف يسعى للتنفيذ، ليكون شعار "معًا للتنفيذ" هو شعارنا من COP27 إلى COP28 بعقد شراكات متعددة الأطراف من أجل دعم العمل البيئي.
مصر قدّمن نموذجًا واقعيًا للعالم فى التحول للنقل المستدام
وأوضحت وزيرة البيئة، أن الانتقال إلى النقل المستدام عالميًا يؤدي إلى تحقيق أهداف مزدوجة تتمثل فى تحسين وسائل النقل العام وإزالة الكربون من الشحن الحضري، من خلال الجمع بين الجهات الفاعلة العامة والخاصة، من خلال إعادة تصميم نظم النقل ودفع ابتكار نماذج الأعمال الصديقة للبيئة بالنقل العام، كذلك دعم مشاريع التنقل النشط بالتعاون مع  الممولين من القطاعين العام والخاص؛ لفهم متطلباتهم لتمويل مثل هذه المشاريع بما يحقق مواءمة بين الفوائد البيئية والاقتصادية لتوفير التمويل لعملية الانتقال.
 
واستعرضت فؤاد عددًا من التحديات لعمليات التحول نحو النقل المستدام خصوصًا في البلدان النامية، والتي تعمل المبادرة على حلها وتحقيق نجاحات في هذا القطاع ومنها فجوة التمويل حيث غالبًا ما يُنظر إلى الاستثمار في مشاريع الجنوب العالمي على أنه غير جذاب نظرًا للاعتقاد فى ضعف العائد الاستثماري، كذلك ضعف القدرة على صنع السياسات التنفيذية لتسريع مشاريع التنقل الحضري المستدام، بالإضافة إلى صعوبة دمج وتنظيم النقل غير الرسمي، والذي يلعب دوًرا كبيرًا فى تلبية الطلب على التنقل المشترك في جنوب الكرة الأرضية مع الافتقار إلى تماسك السياسات والأهداف مع بنية سياسة المناخ على المستوى الرسمي؛ مثل المساهمات المحددة وطنًيا والاستراتيجيات طويلة الأجل وضريبة السلع والخدمات، علاوةً على التفكير المنعزل حول أنماط التنقل والتي تعطي الأولوية لبعض الأنماط على غيرها، مع التغاضي عن عوامل التمكين الاخرى المؤثرة فى عمليات التحول.
مصر قدّمن نموذجًا واقعيًا للعالم فى التحول للنقل المستدام
جدير بالذكر أن إطلاق مبادرة النقل المستدام منخفض الكربون لدعم الحلول التنفيذية لخفض الانبعاثات الناتجة عن وسائل النقل الحضرى كإحدى أولويات العالم للتصدى لآثار التغيرات المناخية، خصوصًا أن أكثر من نصف سكان العالم في المدن، والتى تمثل حوالى 70% من الانبعاثا ت العالمية داخل المدن، كما يشكل النقل ثلث الانبعاثات المسببة للتغيرات المناخية ونتاج عمل وتعاون و تنسيق بين وزارتي البيئة والنقل بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومركز سلوكات SLOCAT.