أخوات المرجلة.. فلسطينيات يحولن كهف قديم لمعرض تراث وطني
داخل كهف قديم في الضفة الغربية بقرية سوسيا في فلسطين، قدّم عدد من السيدات الريفيات بفلسطين، صورة للمرأة المكافحة التي قررت أن تعيش رغم ظروف الاحتلال والحصار، ومن أقل الإمكانيات صنعت المعجزات، وحولت كهفًا قديمًا لمكان مثالي لعرض المنتجات والمشغولات اليدوية التي تعبر عن الثقافة الفلسطينية.
اقرأ ايضا : على إسرائيل وهى ذاهبة إلى الانتخابات ألا تحرم غيرها مما تبيحه لنفسها
اعتبرن فرشهن داخل الكهف هو مصدرهن للعيش والإنفاق، وملاذًا آمنًا بعيدًا عن مضايقات الاحتلال الغادر، قررن عدم الاستسلام للواقع وأن يحققن المستحيل أمام الصعوبات التي فرضتها عليهن الحياة.
هنا صابون وزيت الزيتون وفي الجانب الآخر رصصن أعمالهن اليدوية الخاصة بالتطريز، وبلمسات فلسطينية حولوا الكهف إلى معرض لا مثيل له، ووضعن منتجاتهن يكدحن لبيعها، وينفقن على أبنائهن.
ورغم الفكرة المتواضعة والمكان الذي يبدوا للبعض أنه غريب، إلا أن الفكرة لاقت إعجابًا

تعدمت السيدات الفلسطينيات عرض ثقافة الوطن من خلال المنتجات المعروضة، والمفارش التراثية المطرزة، وزيت الزيتون الذي تشتهر به فلسطين.
قالت إيفت فيوليه سائحة فرنسية خلال زيارتها للكهف: "يقدمن منتجاتهن اليدوية داخل هذا الكهف؛ لأنه يمثل حياة البدو القديمة، ويمكننا أن نكتشف أن المرأة يمكن أن تُنتج في المنزل، ونشعر بالتضامن معهن في إطار سعيهن لحياة أفضل".
وفي منطقة سوسيا، تنقسم الكهوف إلى ثلاث، منطقة معيشة، ومنطقة تخزين، ومطبخ، ويبلغ عمق الكهف العادي ستين مترًا مع فتحة منحوتة من الحجر.