بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

معهد المحاسبين الإداريين: نفخر بتواجدنا في مصر وقدمنا 10 منح دراسية للجامعات

روس بورتر الرئيس
روس بورتر الرئيس التنفيذي المالي ونائب الرئيس الأول لشؤون ا

يدعم معهد المحاسبين الإداريين الجامعات المصرية فقد قدم 10 منح دراسية سنوية للحصول على شهادة المحاسب الإداري المعتمد (CMA) لكل جامعة، وتهدف هذه المنح إلى زيادة فرص الطلاب في العمل لبدء حياتهم المهنية وتنميتها.

 

حاورت الوفد روس بورتر الرئيس التنفيذي المالي، ونائب الرئيس الأول لشؤون الاستراتيجية والتكنولوجيا والتحليلات بمعهد المحاسبين الإداريين؛ لمعرفة التقنيات الجديدة في مجال المحاسبة والتحليل المالي.

 

 

ما هي التوجهات في مجال المحاسبة والتحليل المالي؟
إن مهنة المحاسبة الإدارية التي تشمل المتخصصين بالمحاسبة والمتخصصين بالتمويل هي مهنة دائمة التطور حيث تتم فيها دائماً مناقشة قضايا وتقنيات وأفكار جديدة.
 
فعلى سبيل المثال، تُغني التقنيات الجديدة مثل تقنية أتمتة العمليات الآلية (RPA) المحاسبين عن إجراء العمليات الروتينية، لتتيح لهم التركيز على المشاريع الأهم لشركاتهم. كما أن تقنية "البلوك تشين" هي تقنية أخرى ذات منافع جمّة، فهي تتيح إعادة تصميم عدد من العمليات المالية وإنشاء أسواق جديدة وذلك في العديد من المجالات التجارية.
 
ولا يقتصر التطور في مهنة المحاسبة على توظيف التقنيات الجديدة فحسب، بل إن إلمام المحاسبين الإداريين بمهامهم هو أيضًا آخذ بالتطور والازدياد؛ لأنهم باضطلاعهم بجميع حيثيات المحاسبة والتمويل في الشركة، يصبح لديهم رؤية شاملة لجميع عملياتها من البداية إلى النهاية، ومن هنا يمكننا المساعدة في أن تكون للشركات بصمتها في المجالات الناشئة مثل الاستدامة والحوكمة وتحسينات الأعمال. إلا أننا لا ننكر دور الأدوات والتقنيات الجديدة التي مكنتنا من زيادة قدراتنا التنبؤية؛ فلم يعد المحاسبون يقتصرون على معرفة كل ما حدث في الشهر الماضي أو الربع الماضي أو العام الماضي، بل أصبحوا قادرين على التنبؤ بدقة أكبر بما سيحدث في المستقبل والمساعدة في توجيه وإرشاد الشركات لتحقيق نتائج أفضل من خلال قرارات أكثر استنارة.
 
 ما مدى التعاون بين معهد المحاسبين الإداريين والجامعات المصرية على صعيد توسيع وتقديم الخدمات أو الدورات التدريبية؟
لقد دعم معهد المحاسبين الإداريين العديد من الجامعات في مصر من خلال تقديمه 10 منح دراسية سنوية للحصول على شهادة المحاسب الإداري المعتمد (CMA) لكل جامعة، وهي منح تخول أصحابها خوض امتحانات المحاسب الإداري المعتمد دون أي تكاليف. والهدف من هذه المنح الدراسية هو تشجيع الطلاب على رفد إجازتهم الجامعية (درجة البكالوريوس) بشهادة محاسب إداري معتمد (CMA) المعترف بها عالميًا، وبالتالي زيادة فرصهم في العمل لبدء حياتهم المهنية وتنميتها.
 
وقد قمنا أيضًا باعتماد بعض الجامعات من خلال برنامج اعتماد مؤسسات التعليم العالي من معهد المحاسبين الإداريين، كالجامعة الأمريكية بالقاهرة - كلية إدارة الأعمال، والجامعة الألمانية في القاهرة، والجامعة البريطانية في مصر. إن اعتماد جامعة من قبل معهد المحاسبين الإداريين هو شهادة امتياز تعترف بأن منهاج المحاسبة والمالية في تلك الجامعة يوفر المواد الدراسية اللازمة لطلابها للتحضير لامتحان شهادة المحاسب الإداري والحصول على وظائف ناجحة في مجال المحاسبة الإدارية.
 
متى ستفتتحون مكتبكم المحلي في مصر؟
في سبتمبر الماضي، كان من دواعي سروري أن أتواجد في مصر، حيث التقيت بممثلنا المعين حديثًا ووقعت على عقد استئجار مكتبنا الجديد في القاهرة.
 
والآن، لقد أسسنا لوجود دائم لنا في مصر، وسنواصل جهودنا لتعزيز عضويتنا في هذه المهنة في مصر وانخراطنا فيها مع الأعضاء والشركات والجامعات في جميع أنحاء المنطقة.
 
 كيف يمكن للمهام المالية أن تلعب دورًا حاسمًا في تمكين تحول الاستدامة بنجاح؟
هناك العديد من الطرق التي يمكن للمهنيين الماليين من خلالها مساعدة مؤسساتهم. أولاً، يمكنهم لفت الانتباه إلى قضية ما وأهميتها بالنسبة لشركتهم. ولتزايد تحول العملاء في عمليات شرائهم إلى الشركات التي تدمج الاستدامة في ممارساتها، فإن هذه القضايا تصبح ذات صلة مباشرة بالنجاح المالي والنمو، وهذا شيء لا تقدره العديد من المؤسسات اليوم.
 
ثانياً، يمكن أن تساعد الفرق المالية الشركات على فهم واتخاذ القرارات بناءً على تكاليف اتخاذ إجراء ما والمكاسب العائدة عليها منه؛ فمن خلال الاستفادة من النظرة الشاملة لمجريات الشركة، والتي يتمتع بها فريق المحاسبة والتمويل، يمكن ضمان احتساب جميع التكاليف والفوائد ذات الصلة من قبل المختصين، سواء من الشركة نفسها أو من الأطراف المعنية التي تعد مشاركتها أمراً بالغ الأهمية لتحقيق النجاح على المدى الطويل.
 
وأخيرًا، يمكن للفرق المالية المساعدة في التواصل والتأثير على الوظائف الأخرى لدمج موضوعات الاستدامة في قراراتهم وزيادة النفع العائد على الشركة على المدى الطويل.
 
 ما هي المقايضات المحتملة التي سيتعين على الشركات الرضا بها؟ وهل يمكن أن تتمثل هذه المقايضات بالتركيز على أهداف الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، أو زيادة فرص العمل، أو خفض عوائد المساهمين، أو غير ذلك؟
إن كل قرار ينطوي بطبيعته على بعض المقايضات، ولهذا السبب تحتاج الشركات إلى حوكمة رشيدة مبنية على مجموعة من القيم الأساسية التي تحدد سلوكها. إلا أنه يمكن للشركات إجراء هذه المقايضات اليوم، بموازنة احتياجات الأطراف المعنية بشكل ينسجم مع تسعير العملاء، وبكيفية دفعها لرواتب الموظفين، وأسلوب توفيرها العائدات للمالكين والمساهمين.
 
ولا تختلف موضوعات إدارة الأعمال المستدامة عن ذلك كثيرًا: فعندما نتابع نجاح شركاتنا على المدى الطويل، يمكننا لا بل يجب علينا التفكير في كيفية تأثير القرارات التي نتخذها اليوم على سلوك الشراء طويل الأجل لعملائنا، وما إذا كان الموظفون يريدون العمل في شركتنا، وكيف سيستجيب الموردون لاحتياجاتنا. وإذا كانت ممارسات شركتنا المتعلقة بالقضايا البيئية من الاعتبارات الرئيسة لهؤلاء الشركاء، فيتعين علينا اتخاذ قرارات تتوافق مع احتياجاتهم، وإلا سيجد كل منهم شركة أخرى للعمل معها. وإذا اتخذت الشركات قرارات سليمة على المدى القصير فحسب، فستجد السوق يبتعد عنها، مما سيقصر بشكل ملحوظ سنوات ذروة إنتاجيتها.