ضوابط شرعية في الاختيار عند الزواج
قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن عقد الزواج هو اللبنة الأساسية التي يتكون منها المجتمع، ولذا وصفه الله تعالى بأنه ميثاق غليظ، فقال سبحانه: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21].
اقرأ أيضًا.. الفرق بين المعجزة والكرامة وإثبات كرامات الأولياء
أضاف "علام" أنه لأهمية هذا الميثاق استفاض الشرع الشريف في بيان أحكامه، فبين الأسس التي ينبغي أن يُبنى عليها، والأسس التي يستقر بها، والأسباب التي إن وُجدت منعت من استمراره وارتفع بها حل كلا الزوجين للآخر.
أوضح مفتي الجمهورية، أن من الأسس التي أمر الشرع أن يُراعيها كلا الطرفين في اختيار الطرف الآخر، التي يضمن بها في المقام الأول استقرار الحياة بينهما، أن يكون مناط الاختيار على معيار الخُلق والدين، لما يترتب على التحلي بهما من تكوين رادع داخلي يدفع صاحبه إلى القيام بما عليه من حقوق أو واجبات، ويمنعه في الوقت نفسه من التعدي أو الجور أو ارتكاب المحرمات التي تضر به أو بالطرف الآخر، وهذا ما أرشد إليه النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بقوله: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ»، أخرجه الترمذي والبيهقي في "السنن"، والطبراني في المعجمين "الأوسط" و"الكبير" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
واستشهد بما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي -صلى
واختتم: "وعليه، فالأصل المقرر الزواج بصاحب الدين والخلق، مع الرضا ببعض الصفات التي ترغب المرأة في الرجل، وكذلك بالنسبة للمرأة، فالأصل الزواج بذات الدين، وليس معنى ذلك التغاضي عن أي شيء آخر، بل يبحث الرجل عن المواصفات التي يريدها أن تكون في زوجته، من جمال المظهر ونقاء المخبر".
لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news