بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم أكل الخصيتين وما يتعلق بها من الذبائح مأكولة اللحم

الدكتور مجدي عاشور
الدكتور مجدي عاشور مفتي الجمهورية

 قال الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية السابق، إن الأصل أنه إذا ذبح الحيوان مأكول اللحم بطريقة شرعية، فأكله بأجزائه كلها جائز، لعموم قوله تعالى: (فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين* وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) [سورة الأنعام:١١٨-١١٩].

 

 اقرأ أيضًا.. كيفية زكاة المال الموجود في دفتر التوفير

 

 أضاف "عاشور" عبر موقعه الرسمي، أن الفقهاء اتفقوا على حرمة تناول دم الذبيحة كطعام، وهو الدم المسفوح النازل بتدفق عند ذبحها، لنص قوله سبحانه: (قل لا أجد في ما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به) [سورة الأنعام:١٤٥].

 

 اختلف الفقهاء في حكم أكل بعض أجزاء من الذبيحة، كالخصيتين والإحليل:
 فذهب الحنفية إلى أنها مكروهة كراهة تحريمية، واستندوا في ذلك إلى ما ورد عن مجاهد قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره من الشاة سبعا: الدم، والحيا (أي: فرج الذبيحة)، والانثيين، والغدة، والذكر، والمثانة، والمرارة" [رواه البيهقي

والطبراني وعبدالرزاق].


 وذهب جمهور الفقهاء إلى جواز أكلها، وزاد بعضهم مع الاستثقال أو الكراهة التنزيهية، وعللوا ذلك بأنها مما لا يستطاب أو هي مما تستقذره الأنفس وتكرهه، ورد الجمهور على الحنفية بأن الحديث الذي استدلوا به ضعيف.

 

 والخلاصة، أن هذه المسألة هي من الأمور التي تتعلق بطبيعة الشخص ومألوفاته وعاداته في الطعام، وما هذا شأنه ولم يرد في الشرع نص بحرمته، فهو مباح على الأصل، بل وبتبعيته هنا لحكم أصله وهو الجواز لأنه مذبوح  حلال، ومن لم يجد استطابة في أكل هذه الأشياء أو وجد استثقالًا وعزوفًا تجاهها فلا عليه أن لا يأكلها، دون أن يحرمها على غيره، إذ الأمر فيه سعة ولا ينكر المختلف فيه.

 

 لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news