"التكامل بين العلوم الشرعية والطبيعية" ورشة بمؤتمر الإفتاء السابع
انطلقت اليوم أعمال ورشة العمل الثانية، ضمن فعاليات المؤتمر العالمي السابع لدار الإفتاء المصرية، "الفتوى وأهداف التنمية المستدامة"، تحت عنوان "التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الاجتماعية والطبيعية في تحقيق أهداف التنمية".
أدار الورشة كلٌّ من د. رضوان السيد، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة محمد بن زايد بالإمارات رئيسًا للورشة، ومحمد علي سلامة، الباحث بالأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، مقرر الورشة.
وناقش الحضور التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الاجتماعية والطبيعية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وكيف أن الإسلام جاء لينظم علاقة الإنسان بخالقه وعلاقته بأخيه الإنسان بل وعلاقته بالكون.
أكد المشاركون أن الإسلام نظام متكامل وشامل يجد فيه كل عالم متخصص بغيته، وعالم الاجتماع يجد فيه ضالته وعالم النفس يجد فيه لفتات نفسية دقيقة، ولا يعدم عالم الاقتصاد أن يجد فيه النظريات الاقتصادية.
وكذلك علماء العلوم الطبيعية يجدون فيه إشارات علمية في غاية الدقة، ومن هنا يظهر ارتباط العلوم الشرعية بالعلوم الاجتماعية والطبيعية.
وتابع المشاركون: يتأسس التكامل بين العلوم ابتداءً على التكامل بين هداية الوحي وسنن الفطرة وسلامة الفهم، وعلى التكامل بين الموضوعات والأشياء المعلومة التي تتعلق بها هذه العلوم؛ فلا تضاد بين المصادر كما لا وجود لأية قطيعة أو انفصال تام بين الموضوعات، مما يفيد بالضرورة عدم وجود القطيعة والانفصال بين العلوم التي تهتم بها.
شدد حضور الورشة على أن المفتي في حقيقة الأمر يحتاج إلى سلوك نهج علمي في تأسيس فتواه، وهذا النهج العلمي الذي ينحو إليه المتصدر للإفتاء يقترب في بعض خطوطه مع أصول العلوم الاجتماعية والإنسانية إلى حدٍّ ما؛ فالأسئلة التأسيسية التي قد يحتاج إليها المفتي كالسؤال عن الماهية والكيفية والسبب كلها في الحقيقة هي الأسئلة التي تدور حولها فلسفة العلوم الاجتماعية لرصد الظاهرة وتفسيرها والتنبؤ بما ستكون عليه .
أشار المشاركون إلى أن تلك المقاربة توضح الاحتياج الحقيقي للعلوم الاجتماعية في المجال الإفتائي، بل واحتياج العلوم الاجتماعية للإفتاء أيضًا بوصفه علمًا خاصًّا محوره هو الإنسان في ظل سياقه المجتمعي، وقل نحو ذلك عن العلوم الطبيعية.
خلصت الورشة إلى أن الوصول إلى التكامل بين العلوم الاجتماعية والطبيعية وبين علم الفتوى والإفتاء أصبح غاية علمية؛ خصوصًا في ظل أهمية تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي لها تعلق كبير بكلٍّ من العلوم الاجتماعية والطبيعية والإفتاء .
أوضح المشاركون ان الإسلام جاء ليرد قضية التنمية إلى اهتمامها الأساس (الإنسان) فلكي تتحقق التنمية لا بد أن تبدأ من الأصل، وهو (الإنسان) وتنتهي أيضًا بالإنسان، وتكون عوائدها كذلك للإنسان.
مؤكدين أنه لا يمكن النظر إلى الوصول إلى هذا التكامل المعرفي باعتباره أمرًا تحسينيًّا، بل هو أمر يزيد من جودة المنتج الإفتائي من جهة ويزيد من تأصيل العلوم الاجتماعية والطبيعية من جهة أخرى.
تهدف الورشة إلى الوصول إلى
فضلًا عن اقتراح إنشاء تخصصات جديدة في الجامعات تقوم على التكامل بين العلوم لعلاج المشكلات وتقديم الحلول اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة، وتوعية أفراد المجتمع بأهمية أهداف التنمية المستدامة وضرورة التعاون من أجل تحقيقها؛ استنادًا للحقائق العلمية والمقاصد الشرعية.
شارك في الورشة الشيخ أحمد بن سعود السيابي - أمين عام مكتب الإفتاء بسلطنة عمان، الدكتور محمد الياقوتي وزير الأوقاف السوداني الأسبق، الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام أبو خزيم - أستاذ الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة عين شمس، د. فياض عبدالمنعم - وزير المالية المصري الأسبق، د. سيد عشماوي أستاذ التاريخ المعاصر بكلية الآداب جامعة القاهرة، د. محمد فياض - أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة طنطا، د. عادل فهمي رئيس قسم الإعلام بجامعة القاهرة، د. رانيا محمود الكيلاني أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة طنطا، د. سوسن الشريف باحثة في الدراسات الإسلامية استشاري نفسي تربوي، د. شيماء خاطر - رئيس قسم علم النفس بجامعة طنطا، د. عمرو الورداني أمين الفتوى ومدير إدارة الإرشاد الزواجي بدار الإفتاء المصرية، د. أحمد ممدوح - أمين الفتوى ومدير إدارة الأبحاث الشرعية بدار الإفتاء المصرية، د. خالد عمران - أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وطارق أبو هشيمة مدير المؤشر العالمي للفتوى، وهبة صلاح - الباحثة بدار الإفتاء المصرية، د. محمد أحمد إبراهيم أبو أحمد - مدرس أصول الفقه المساعد بكلية الشريعة والقانون بطنطا.