فؤاد: نسعى للخروج بمؤتمر مناخ مستدام منخفض الانبعاثات
عقدت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، اجتماعًا موسعًا مع بعثة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ برئاسة السيد سيمون ستيل السكرتير التنفيذي للاتفاقية، لمتابعة آخر مستجدات الإعداد لمؤتمر المناخ COP27 المقرر عقده الشهر المقبل بمدينة شرم الشيخ.

وأشادت فؤاد، خلال الاجتماع بالدعم المتواصل من جانب سكرتارية الاتفاقية لعملية الإعداد للمؤتمر، على مختلف المستويات سواء اللوجيستي أو الفني أواعداد رسائل المؤتمر، وتقديم الدعم في إعداد البرنامج الرئاسي للمؤتمر بما يدفع أجندة العمل المناخى العالمي ، إلى جانب التواصل الدائم مع وزارتي الخارجية والبيئة، والوزارات المعنية الأخرى، والاستجابة السريعة لطلبات ومقترحات الرئاسة المصرية للمؤتمر منذ فترة الإعداد المبكر له للمساعدة في الوصول لأفضل الممارسات وبناء القدرات لفريق العمل في وقت قياسي، وتطلعها لمزيد من التعاون خلال الفترة المقبلة للتغلب على أي عقبات أو تحديات سواء قبل انعقاد المؤتمر أو خلاله.

واستعرضت وزيرة البيئة، خلال الاجتماع ملخصًا حول آخر مستجدات الإعداد للمبادرات التي سيتم إعلانها خلال المؤتمر ضمن البرنامج الرئاسي ودورها فى دفع أجندة العمل المناخي وتقديم مؤتمر حقيقي للتنفيذ، إلى جانب الأيام الموضوعية والتي ستشهد مشاركة عدد كبير من الوزراء، حيث تم إعدادهم بناءً على الرؤية الوطنية والرؤى التي تم استنباطها من المنظمات الدولية والدول النامية والمتقدمة لتلبية متطلبات واهتمامات جميع الأطراف.

ومن جانبه، أثنى سيمون ستيل السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ، على الجهد المبذول من الفريق المصري، واعتزازه بتلك الفرصة للتعمق على أرض الواقع في عملية الإعداد لمؤتمر المناخ COP27 والتعرف على التحديات التي تواجهها للتغلب عليها، خصوصًا أن أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق المؤتمر، حيث سيتم عقد سلسلة من اللقاءات مع مختلف الجهات حول إدارة عملية الإعداد للمؤتمر على مختلف المستويات اللوجيستية والفنية، خصوصًا في ظل انعقاد هذا الحدث البيئي الضخم في خضم ظروف سياسية واقتصادية حرجة، وتطلع العالم لنجاح والخروج بنتائج فعلية تلبي الطموح المتزايد للعمل المناخي العالمي، لافتًا إلى أن مؤتمر شرم الشيخ للمناخ COP27 سيكون حجر زاوية في مسار العمل المناخي.

وشددت وزيرة البيئة، على الشراكة البناءة بين الرئاسة المصرية للمؤتمر وسكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ في الإعداد لمؤتمر المناخ COP27، وأبدت اهتمامها بالاستماع إلى كافة الآراء والملاحظات لدفع العمل وضمان تيسير إعداد المؤتمر على أكمل وجه خصوصًا مع اقتراب ساعة الصفر لانطلاقه وحرصًا على تكليل الجهود الحثيثة للحكومة المصرية في الإعداد الجيد للمؤتمر بالنجاح، مشيرة إلى متابعة دولة رئيس مجلس الوزراء عن كثب لكل الإجراءات والاطلاع أولًا بأول على آخر مستجدات التحضير من قلب موقع استضافة المؤتمر، من خلال سلسلة مكثفة من الزيارات الميدانية لمدينة شرم الشيخ ولقاءات متواصلة مع المجموعات الخاصة بالتحضير للمؤتمر، والعمل على تذليل العقبات كافة لضمان إنسيابية سير العمل، مشيرة إلى قيامها بزيارات مستمرة للمدينة لمتابعة سير العمل والتجهيزات للمنطقتين الزرقاء والخضراء ووسائل النقل والمطار وعملية استقبال الوفود والفنادق.
وفيما يخص الشق الفني للمؤتمر وموضوعات التفاوض، أوضحت وزيرة البيئة، أنه يتم العمل على وضع الخطوط العريضة لموضوعات التفاوض قبل طرحها في المؤتمر، ومنها موضوعات الخسائر والأضرار والتكيف، حيث يتم مناقشة سبل تحقيق تقدم في الهدف العالمي للتكيف الذي تم الخروج به مؤتمر جلاسكو للمناخ COP26.
وعرضت فؤاد، ملامح بعض الرؤى والشواغل التي تم طرحها في الاجتماع التحضيري لمؤتمر المناخ COP27 بكينشاسا، والتي أظهرت مطالبة الدول النامية بضرورة الحفاظ على التوازن بين التخفيف والتكيف، ورغبة الدول المتقدمة في إبداء مزيد من الاهتمام بالتخفيف، ووضع مصر لتلك الشواغل في اعتبارها لمراعاة مطالب الأطراف كافة.
وأوضحت وزيرة البيئة، إن هناك العديد من الدول خلال الاجتماع التحضيري لمؤتمر المناخ COP27 تحدثت عن أهمية وجود نظم إنذار مبكر التي تساعد في بناء أساس للتكيف وتساعد في مسألة الخسائر والأضرار، لذا حرصت مصر على إعداد مبادرة لنظم الإنذار المبكر والمياه ضمن مبادرات المؤتمر للحفاظ على هذا الزخم، وأيضًا نبحث عن أفضل الممارسات للتكيف لتكرارها والبناء عليها، بناء تحالفات تدعم جهود التكيف لتقليل الأضرار قدر الإمكان.
ولفتت، إلى أن مؤتمر شرم الشيخ للمناخ COP27 كمؤتمر للتنفيذ يحرص على تقديم النماذج وقصص النجاح على مختلف المستويات، خصوصًا في مجال التكيف لتقديمها لأفريقيا والدول النامية، مشيرة إلى قصة نجاح مصر في تنفيذ مشروع بالتعاون مع صندوق المناخ الأخضر لمواجهة آثار تغير المناخ، حيث رصدت الحكومة المصرية ٧ مليارات جنيه لحماية ٥ محافظات من آثار تغير المناخ من خلال الحلول القائمة على الطبيعة لتحقيق استدامة نوعية الحياة كما تقدم مصر مبادرات التكيف والزراعة والمياه وحياة كريمة لأفريقيا لتبرهن على إمكان التنفيذ الفعلي من
وأبدى، سيمون ستيل تطلعه للتعرف على المنطقة الخضراء للمؤتمر والتي تقام بروح ورؤية مصرية خالصة، حيث أوضحت وزيرة البيئة أن مصر حرصت على أن تكون تلك المنطقة في هذه الدورة من المؤتمر ذات طابع مميز، حيث ستقام على مقربة من المنطقة الزرقاء لتسهيل مشاركة الوفود الرسمية والشخصيات رفيعة المستوى بها، وخلق قناة تواصل مباشرة بينهم وبين المشاركين من الشباب ورواد الأعمال والمجتمع المدني والمجتمع الأكاديمي، مستعرضة المخطط التنفيذى للمنطقة والتي ستقام بحديقة السلام، وستحوي عدة مناطق أحدها مخصص للأحداث الجانبية التي ستعكس الأيام الموضوعية للمؤتمر، ومنطقة مخصصة للفنون والموسيقى والأزياء المستدامة والتي ستتضمن عرض الأزياء من مواد معاد تدويرها وأيضًا أعمال فنية وموسيقية بأدوات معاد تدويرها، إلى جانب تقديم الأطعمة منخفضة الانبعاثات.
وأضافت الوزيرة، أن التسجيل لا يزال متاحًا بالمنطقة الخضراء، حيث يتم انتقاء المشاركين من العارضين وفق معايير تتعلق بالالتزام بالاستدامة والمعايير البيئية، كما تم الموافقة على حوالى ٢٥٦ حدثًا جانبيًا حتى الآن يراعي التنوع بين الفئات المنظمة والمشاركة فيه، كما سيشارك شباب من القائمين على نموذج محاكاة مؤتمر المناخ COP27 الذي تم إطلاقها من شباب جامعة القاهرة، بالإضافة إلى تقديم نماذج مبتكرة ومستدامة لجمع المخلفات وتدويرها داخل تلك المنطقة، كما تحوي غرفة عمليات مجهزة بفريق لوجستي وعيادة طبية، والتعاقد مع شريك إعلامى للترويج للفعاليات التي ستنفذ بالمنطقة على منصات التواصل الاجتماعى.
وقد أشاد السكرتير التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ بالأفكار المبتكرة التي تسعى مصر لتنفيذها للخروج بمؤتمر يحقق المتعة والمشاركة الفعالة والربط بين الموضوعات المتعلقة بتغير المناخ، وأعرب عن اهتمامه بإشراك وتمثيل المجتمع المدني في المؤتمر.
وقد أكدت وزيرة البيئة، حرص مصر على مشاركة المجتمع المدني المحلي والعالمي على أكثر من صعيد، ومنها مشاركة بعض مؤسسات المجتمع المدني في الجناح المصري، وفتح سبل المشاركة في المنطقة الخضراء بأكثر من فاعلية ومنها برنامج تنفذه وزارة التضامن الاجتماعي المصرية لمناقشة الموضوعات ذات الاهتمام للمجتمع المدني وإتاحة الفرصة لتنفيذ أحداث جانبية والتي تقدم كخدمة مجانية، بالإضافة إلى تخصيص يوم موضوعي لهم، وتسهيل مشاركة النشطاء البيئين بتخصيص منطقة مناسبة لهم وتسهيل مشاركة الشباب ، مشيرة إلى حرص الرئاسة المصرية للمؤتمر على الاستماع إلى أصوات المجتمع المدني والشباب من خلال عدة لقاءات.
كما استعرضت الوزيرة خطة استدامة المؤتمر والتي تقوم على أكثر من محور، حيث سيراعي المؤتمر تحقيق كفاءة استخدام الطاقة، والاعتماد على الطاقة المتجددة والنقل المستدام، وتنفيذ منظومة مبتكرة وحديثة لإدارة المخلفات تقوم على مفهوم التدوير، منع استخدام البلاستيك، والاعتماد على المواد المعاد تدويرها.
واختتمت، يتم العمل على تحويل مدينة شرم الشيخ لمدينة خضراء من خلال زيادة الاعتماد على الطاقة الشمسية بإضافة ١٥ جيجاوات، وتحول وسائل النقل للكهرباء والغاز الطبيعي، وتنفيذ منظومة جديدة لإدارة المخلفات الصلبة بالتعاون مع تحالف شركات مصري إماراتي، وترشيد استخدام المياه وتدويرها، مؤكدة أن مصر تسعى للخروج بمؤتمر مناخ مستدام منخفض الانبعاثات يقدم نموذج فعلي لتحويل الأقوال لأفعال على الأرض.

طالع المزيد من الأخبار عبر موقع الوفد