بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الذهب الأحمر.. سلعة مجنونة حوّلتها الشمس لمنتج عالمي

طماطم مجففة
طماطم مجففة

 الأيدي العاملة لا تعرف معنى الاستسلام، تستغل جميع الوسائل المتاحة للنجاح، ولأن المزارع المصري لا يستعصى عليه شيء، عقد صفقة مع الشمس، لإنتاج "الذهب الأحمر" وهو مشروع تجفيف الطماطم، لا يحتاج سوى أن يفترش المزارع محاصيل الطماطم على الأرض، لتتولى الشمس باقي المهمة، وتُخرج سلعة مُجففة تشبه الذهب الأحمر، يتم تصديرها للدول الأوروبية، وبهذه الفكرة نجحت أحدث المشاريع على أرض مصر.

 

اقرأ أيضًا: انتهاء أعمال رفع كفاءة سرعة الإنترنت بفنادق شرم الشيخ استعدادًا لمؤتمر المناخ

 

500 فدان طماطم مجففة

انطلقت الفكرة في جنوب مصر التي تتميز بارتفاع درجة الحرارة، ورغم أن البعض قد يرى أن حرارة الشمس مزعجة، إلا أنها مصدر رزق لآخرين، وتستخرج محافظة الأقصر، حوالي 80% من صادرات الطماطم المجففة، نظرًا لتميزها بحرارة تزيد على 45 درجة في الصيف، ويتم زراعتها على مساحة تتخطى 500 فدان في شهر سبتمبر، ويتم توزيع باقي المحاصيل على محافظات أسوان وقنا والفيوم لتشارك في استخرج الذهب الأحمر.

 

تصدير الطماطم المجففة للخارج

يتم تصدير الطماطم المجففة، إلى إيطاليا وألمانيا وإسبانيا وتركيا والبرازيل والإمارات ودول أخرى، ويساعد المشروع بجانب توفير العملة إلى أنه مصدر دخل لآلاف العمال في الأقصر والفيوم وأسوان وقنا.

 

طرق تجفيف الطماطم:

 

بعد غسل الطماطم وتقطيعها يتم تمليحها.

 

يتم رص قطع الطماطم على مناشر فوق الأرض تحت أشعة الشمس.

 

تستمر عملية التجفيف لمدة تتراوح بين 8 إلى 10 أيام في فصل الشتاء، و4 إلى 5 أيام في الصيف.

 

من مواصفات الطماطم التي تستخدم في التجفيف أن تكون صلبة وسهلة التقطيع والتمليح.

 

الطماطم المجنونة

وصفت الطماطم بأنها مجنونة لأن أسعار متقلبة أحيانًا ترتفع بشكل مفاجئ وأوقات أخرى تنخفض، وقد يصل سعرها في الأسواق لـ20 جنيهًا، وأوقات أخرى بـ3 جنيهات، والسبب في تقلب السعر، يكون بسبب الصوب الزراعية، ومن المعروف أن تكاليف إنتاج زراعة الصوب للطماطم مضاعفة، وأكبر من تكاليف الزراعة العادية، الأمر الذي يفسر ارتفاع أسعار الطماطم.

 

كما تعتبر مصر من أكبر 5 دول إنتاجًا للطماطم فى العالم، يبلغ حجم الزراعة ما يقارب نصف مليون فدان من الطماطم سنويًا، ويتم زراعتها حسب 3 عروات، وهى العروة الصيفية والعروة الشتوية والعروة النيلية، وتنتج هذه العروات أكثر من 7 ملايين طن سنويا نصدر منها نحو 3% بكميات تصل إلى 140 ألف طن كل عام.

 

وتداخل العروات هو السبب في وجود طماطم طازجة طوال العام، لذلك تزرع مصر عروات متداخلة طوال العام، وتمثل العروة الشتوية 42% من المساحة المنزرعة من الطماطم، وهي فى سبتمبر وأكتوبر، وتنتج ثمارها في يناير وفبراير ومارس التي تتأثر بشكل سلبي بسبب ارتفاع درجات الحرارة.