بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إدمان الألعاب الإلكترونية يُدمر أحلام الشباب

طفل يلعب
طفل يلعب

 في ظل التطور التكنولوجي الذي وصلنا له في العصر الحديث تطورت الألعاب الإلكترونية، بشكل مريب وأصبحت جزء أساسي من حياة الأطفال والشباب، وأثرت سلبيا على حياتهم، ونتج عن استخدام الأطفال المفرط للتكنولوجيا كوارث نفسية وسلوكية،  كالتوحد وفرط الحركة وفقدان التركيز والشغف عند الأطفال، وإدمان هذه الألعاب يصيب الشباب والمراهقين بحالة من التشتت وفقدان التركيز، مما يؤدي ذلك إلى فشلهم وتراجع مستواهم الدراسي، ويصل الأمر بهم إلى الانتحار كما حدث في لعبة الحوت الأزرق، التي قضت على حياة الكثيرين، والترويج لها ماهو إلا تدمير للأجيال، والهدف منه خلق جيل يسعى للدمار.

 

اقرأ ايضا : وزير الصحة يبحث التوسع في تطبيق "التشخيص عن بعد" ضمن المجالس الطبية المتخصصة

 

كما يعاني كثير من الأهالي  عزلة أولادهم بعيدا عن الجو الأسري، وإهمال دراستهم، ويصبح ليس لديهم شغف لممارسة أي نشاط في حياتهم سوى المكوث طوال اليوم على هذه الألعاب الالكترونيه التي دمرت حياتهم تدريجياً.

 

 لعبة ضيعت حلمي

قال الطالب  قنديل خليفة، أحد ضحايا الألعاب الإلكترونية : " أدمنت الإنترنت وحاولت أن أبعد عنه في الثانوية، لكن ماقدرتش وفقت متأخر بعد حلمي ما ضاع" وكان الطالب معروفًا بالتميز والتفوق، في جميع مراحل تعليمه، وكان يأمل الالتحاق بكلية طب الأسنان، ولكن مع دخوله المرحلة الثانوية، ومع حلول أزمة كورونا وتأجيل الدراسة فضَّل المكوث لساعات أطول أمام الإنترنت والألعاب الإلكترونية لتسلية وقته كبديل من الإحتكاك مع الآخرين، وأصبحت حياته محصورة في هذا النطاق حتى أدمن هذه الألعاب وأصبح يهلوس بها، ولكن بعد استمرار الدراسة ودخوله الثانوية العامة التي ستحدد مصيره حاول بمساعدة والديه ونصائحهما أن يتغلب على هذه المشكلة والتخلص من ممارسة هذه اللعبة، ولكنه كلما ابتعد عنها بإرادته عاد إليها مره أخرى، وظل كذلك يتلاعب حتى سرقه الوقت وضيع حلمه وحلم والديه ولم يلتحق بكلية الطب بل التحق بآداب دمياط.

 وأشارت والداته إلى جلوسه طوال الوقت على الهاتف وبالأخص الألعاب الإلكترونية التي كانت سبب فشله في الثانوية العامة،  بالإضافة إلى سوء أسلوبه في التعامل مع والديه وتعصبه في التعامل مع إخوته الصغار، موضحه أنه إذا خسر في هذه الألعاب يمتنع عن الأكل وأحيانا تصل حالته إلى الاكتئاب والوحدة، مطالبه بوضع حد لممارسة هذه الألعاب القتالية التي تشكل خطرًا كبيرا على أولادنا وبناتنا.

 

الألعاب تسبت في تأخر النطق لابني

ومن جانبها ذكرت والدة الطفل "محمد محمود" ٣ سنوات: ابني كان يقضي معظم وقته على اليوتيوب والألعاب الإلكترونية حتى أدمن الهاتف،

مما تسبب له في حدوث بعض المشاكل، وعند وصوله ل٥ سنوات أصبح لا يستطيع أن يتحدث جيدًا ومخارج حروفه تكاد تكون معدومة، وأوضحت أنهم بدأوا العلاج  باتجاههم إلى مركز تخاطب، والآن يقللون من ساعات جلوسه على الهاتف المحمول.

 

وأشار  الدكتور هاشم بحري، استاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر إلى أن حالات الأطفال التي تأتي صادفهم في عمله تكون معظمها ناتجه عن  التكنولوجيا، وكثير من الأهالي تشتكي من عزلة أولادهم بعيدًا عن الأسرة وإهمال دراستهم وليس لديهم شغف لممارسة أي نشاط في حياتهم، وأكد على ضرورة مشاركة جميع أفراد الأسرة في طرق العلاج  عن طريق وضع بديل للتكنولوجيا سواء أكان بديل فني أو ثقافي أو رياضي بشرط أن يكون مرغوب لدى الطفل حتى يبدأ في الانسحاب التدريجي من الألعاب الإلكترونية إلى ممارسة الحياة بشكل آخر مختلف.

 

الألعاب تسبب التوتر والقلق

وبشأن الألعاب الإلكترونية، صرحت الدكتور  هنا ناصر، أخصائية تخاطب وتعديل سلوك أن الألعاب الإلكترونية تجعل الطفل يتأثر بالسلب من خلال العصبية مما يؤدي إلى عمل لزمة من لزمات التوحد، وتقول الكثير من الأمهات " أولادهم دائمًا في قلق وتوتر وخوف من الخسارة في  الألعاب " ، لافتة إلى وجود بعض الكوارث التي حدثت مؤخرًا في الألعاب الالكترونية وهي ظهور مشاهد إباحية على هيئة شخصيات كرتونية وهذه الألعاب تغرز الشذوذ الجنسي عند الأطفال، أما د. أسماء العقيد، أخصائية تخاطب وتعديل سلوك وباحثة دكتوراه في الصحة النفسية كلية البنات جامعة عين شمس، صرحت بأن الألعاب الإلكترونية لها جانب إيجابي اذا كانت تعالج السلوكيات الخاطئة وتدعم السلوك الحسن أو تنمي مهارات الذكاء أو البصر.