رسائل شيخ الأزهر بالجلسة الختامية للمؤتمر السابع لزعماء الأديان في كازاخستان
ثمن الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، القرارات والتوصيات التي خرج بها المؤتمر السابع لزعماء الأديان في كازاخستان، مؤكدًا أنها تمس الكثير من المشكلات التي يئن منها المجتمع الدولي، نتيجة صمت العالم المتحضر، ولامبالاته بما يلحق الفقراء والبائسين، ومن لا حول لهم ولا قوة، من تجاوزات الطغاة والظلمة والمتغطرسين والمستكبرين في الأرض، مشددا على أن رسالة الأديان لن تبلغ هدفها ما لم تتحد، وما لم يتحد أهلها، وما لم يكونوا قوة تعمل على تنقية الشعور الديني من الضغائن والأحقاد.
اقرأ أيضًا.. شيخ الأزهر يستقبل وزير الشؤون الإسلامية السعودي على هامش مؤتمر زعماء الأديان
ودعا فضيلة الإمام الأكبر إلى ضرورة توجيه النشاط الديني في الأديان المختلفة إلى الاتجاه الإنساني، بدلًا من توجيهه صوب الصراع بين الأديان والمتدينين، بالإضافة إلى جمع المعاني الإنسانية السامية العامة في كل دين، وإذاعتها بمختلف الوسائل في مختلف اللغات، منبها إلى ضرورة الاعتماد في نشر هذه المعـاني العامة، على أسـاس عقلي محـض، وحب للحقيقة، مع تجنب الاعتماد على وسائل غير بريئة في توجيه الاعتقـاد أو الإغـراء به.
ولفت الإمام الطيب إلى أنه على الرغم من اختلافه مع البابا فرنسيس: دينا وعرقا ولونا وتاريخا ووطنا، وبالرغم من أن آراء متشددة هنا وهناك حاولت أن تعرقل ومازالت،
وأكد فضيلة الإمام الأكبر أنه ممن يؤمنون بحاجة الحضارات الإنسانية، إلى هدي السماء ونور النبوة، وحكمة الكتب المقـدسة، لافتا إلى أن شفاء البشرية من أمراضها الحـديثة، لم يعد رهن أي تقدم مادي أو رقي تكنولوجي، بل هو رهن تقدم روحي أخلاقي، تمثل فيه «الأديان» حجر الزاوية، داعيا الله العلي القدير أن يوفق الجميع للإسهام ليما فيه خير البشرية وسلامها.