سبب تعثر مفاوضات الملف النووي الإيراني
انشغلت الدول الغربية بملف المفاوضات النووية، بعد أن وجه الرد الإيراني الذي تسلمه الاتحاد الأوروبي، مساء الخميس، ضربة على ما يبدو لجولات وصولات ماراثونية امتدت أشهراً من أجل إعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع مع طهران.
اقرأ أيضًا.. روسيا تؤكد جدية المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني
فقد أفاد عدد من الدبلوماسيين المطلعين عن كثب على المحادثات أن الرد الإيراني أعاد إدراج مطلب قديم كانت طهران قد تخلت عنه في ردها السابق الشهر الماضي (أغسطس 2022).
ما هو هذا المطلب؟
أوضح مسؤول أوروبي كبير منخرط بشكل مباشر في المفاوضات أن رد طهران أعاد فتح قضية تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي اعتقدت الولايات المتحدة ومجموعة الدول الأوروبية الثلاث (المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا) أنه تم حلها.
كما وصف الرد "بغير المعقول على الإطلاق"، مضيفا أنه يعيد فتح نص منسق الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، بشأن الضمانات النووية، بعد أن قبله الإيرانيون ضمنيًا في ردهم في 15 أغسطس".
"لا يريدون إغلاق هذه الصفقة":
إلى ذلك اعتبر أنه "لا يمكن قراءة هذا إلا بأنهم لا يريدون إغلاق هذه الصفقة"، بحسب ما نقلت رويترز.
علماً أن مسؤولاً أميركياً كبيراً كان أكد في 23 أغسطس الماضي أن "إيران تخلت عن بعض مطالبها الرئيسية التي تعترض إحياء اتفاق 2015 ، ومن بينها ما يتعلق بتحقيقات وكالة الطاقة".
بدورها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيير للصحافيين أمس الجمعة أنه ينبغي ألا يكون هناك أي ربط بين معاودة تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة "الاتفاق النووي" والتحقيقات المتعلقة بالتزامات
ويعتبر الانتهاء من إجراء ما يسمى تحقيقات الضمانات أمرا أساسيا بالنسبة للوكالة التابعة للأمم المتحدة، التي تود ضمان ألا يستخدم أطراف معاهدة حظر الانتشار النووي المواد النووية سرا في صناعة سلاح نووي.
يذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قدم في الثامن من أغسطس الماضي، وبعد جولات ومفاوضات طويلة ومعقدة انطلقت في أبريل الماضي (2021) في فيينا، واستمرت 16 شهرا، نصاً نهائيا للتغلب على مأزق إحياء هذا الاتفاق.
وقد تسلم بوريل، الرد الإيراني الأول قبل نحو أسبوعين (منتصف أغسطس 2022)، تلاه الرد الأميركي على الملاحظات والمطالب الإيرانية، ليأتي أخيراً رد طهران، مساء الخميس، الذي وضع المحادثات ثانية في مهب الريح، وسط غموض يلف مصيرها وما قد تحمله الخطوات المقبلة في هذا الملف.
تابع المزيد من الأخبار العربية والعالمية عبر alwafd.news