6 مهام عاجلة أمام وزير قطاع الأعمال
تشهد وزارة قطاع الأعمال العام الأيام القادمة تغير فى الاهتمامات العاجلة للوزارة بعد التعديل الوزارى الأخير، حيث أصبح أمام المهندس محمود عصمت، وزير قطاع الأعمال العام، ملفات عديدة لا بد من اتخاذ موقف حيالها، خاصة أن هناك عدة موضوعات مفتوحة فى الوزارة فى حاجة إلى حسم الجدل الدائر حولها.
وحسناً فعل الوزير الجديد الذى بادر بعقد سلسلة من اللقاءات مع قيادات الشركات القابضة لمتابعة مستجدات مشروعات تطوير شركات بدأها بالشركة القابضة الكيماوية، حيث تم استعراض محفظة الشركة القابضة للصناعات الكيماوية والتى تتنوع أنشطة شركاتها التابعة بين قطاعات الأسمدة والكيماويات والتعدين والإطارات ومستلزمات وسائل النقل والورق والتبغ والأحذية والإضاءة، إلى جانب مؤشرات أداء الشركة القابضة وشركاتها التابعة، وأبرز مشروعات التطوير الحالية والمستقبلية والفرص الاستثمارية.
وفيما يخص قطاع الأسمدة، تم مناقشة الموقف الحالى لمشروع تطوير شركتى الدلتا والنصر للأسمدة حيث يجرى تحديد الاحتياجات المطلوبة للتطوير وتقييم الحالة الفنية للمصانع بالاستعانة بمكاتب استشارية عالمية، وكذلك استكمال المرحلة الثانية من تطوير شركة كيما بأسوان بإنشاء وحدة حامض النيتريك. كما تناول اللقاء مستجدات مشروع تدشين مصنع حديث لتصنيع الفلنكات الخرسانية بشركة سيجوارت، وتطوير شركة راكتا لصناعة الورق فى ضوء الدراسة التى أعدها استشارى هندى حيث يجرى إعداد كراسة الشروط لطرحها على المستثمرين للشراكة فى تطوير المصنع، إلى جانب مشروع التوسع فى إنتاج الإطارات للجرارات الزراعية من خلال شركة النقل والهندسة.
وشدد الوزير محمود عصمت على ضرورة إشراك القطاع الخاص فى المشروعات التى تنفذها الشركات التابعة وطرح الفرص المتاحة أمام المستثمرين، مؤكدا أهمية الاستثمار فى الموارد البشرية وتعظيم الاستفادة من طاقتها ورفع كفاءتها وقدراتها بشكل دورى.
على جانب آخر، عقد الوزير اجتماعًا لمتابعة تنفيذ مشروع تطوير شركات القطن والغزل والنسيج التابعة للوزارة، والوقوف على آخر المستجدات حيث تم استعراض موقف تطوير محالج القطن بإجمالى 6 محالج تم الانتهاء من تطوير 4 منها بتكلفة نحو 600 مليون جنيه، ليتبقى محلجان آخران سيتم تطويرهما العام المقبل، حيث تعمل المحالج المطورة بتكنولوجيا حديثة آليًا دون تدخل يدوى بما يحقق جودة عالية فى القطن المحلوج خالى تمامًا من الملوثات والشوائب، بالإضافة إلى معمل متطور مزود بأحدث الأجهزة لقياس المواصفات الخاصة بالأقطان المحلوجة مع تدوين البيانات فى ملصق إلكترونى يوضع على البالة لمواكبة متطلبات تحديث الصناعة العالمية، وتضاعف المحالج الجديدة الطاقة الإنتاجية بنحو 3 أمثال طاقة المحالج القديمة بما يكفى لحلج كافة الأقطان المصرية حيث تبلغ طاقة المحلج الواحد 5 طن/ساعة، وباستخدام عدد أقل من الماكينات مع تقليل استهلاك الطاقة.
كما تم إضافة نشاط المعاصر إلى المحالج المطورة من خلال تأسيس شركة بالشراكة مع القطاع الخاص لإنتاج زيت بذرة القطن لتعظيم القيمة المضافة للقطن المصرى.

تناول الاجتماع أيضًا عرضًا منظومة تجارة القطن الجديدة التى ساهمت بشكل كبير فى تحسين جودة ونظافة الأقطان وتوفير سعر عادل للمزارعين، التى تعتمد على استلام الأقطان من المزارعين فى مراكز للتجميع وبيعها فى مزادات علنية بين شركات التجارة.
وفيما يخص مصانع الغزل والنسيج، تم استعراض مستجدات الأعمال الإنشائية التى تشمل نحو 65 موقعًا ما بين مصانع ومخازن ومرافق ومحطات كهرباء وغيرها، ومنها مصانع شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى: مصنع
وشمل العرض أيضًا موقف توريد آلات الغزل والنسيج الحديثة من كبرى الشركات العالمية والتى بدأت أولى شحناتها فى الوصول فى مطلع الشهر الجارى وتتوالى فى الوصول تباعًا خلال الفترة المقبلة، حيث تبلغ تكلفة هذه الماكينات نحو 540 مليون يورو يتم تدبيرها من خلال قرض من مؤسسات تمويل أجنبية.
وتتضمن خطة التطوير ضمن محاورها الرئيسية برنامجا لتدريب للعاملين، حيث تم تطوير مركز تدريب العاملين بشركة غزل المحلة وتزويده بنماذج من الآلات الحديثة، وقد تم الانتهاء من تدريب 156 مدربًا الذين سيتولون تدريب العمالة فى باقى الشركات.
وأكد الوزير ضرورة الالتزام بالجدول الزمنى المحدد للانتهاء من تنفيذ المشروع، والتأكد من تدريب العاملين سواء فى المحالج المطورة أو المصانع الجديدة على كيفية استخدام الماكينات الحديثة.
على جانب آخر هناك موضوعات لابد من حسمها فى الوزارة أهمها برنامج الطروحات الحكومية والذى يتضمن عدد من الشركات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام ومنها شركة النصر للتعدين، فضلاً عن مشروع السيارة الكهربائية ومتابعة آخر ما وصلت إليها الإجراءات الخاصة بها.
يضاف إلى ذلك أن هناك بعض الملفات الشائكة التى يتعين على الوزير الاهتمام بها ومنها ما أثارته اللائحة الموحدة من رفض كبير فى أوساط العمال وهل يسعى الوزير الجديد لتهدئة الأمر وعدم الانتقاص من حقوق العمال والاهتمام بملاحظات النقابات العمالية فى هذا الشأن.
ومن الملفات الأخرى المهمة ما تردد عن تراجع اداء مشروع التحول الرقمى الذى تكلف ملايين الجنيهات فى الشركات ولم تستفد منه الشركات حتى الآن.
أما الموضوع الأكثر أهمية فى وجهة نظر العمال هو ضرورة وقف التصفيات الجائرة فى الشركات وآخرها النصرللكوك ووضع حد الاتجاه التصفية وإعادة النظر فى أمر تشغيل الشركات وتحويلها من الخسارة إلى الربح وعدم اللجوء إلى الحل الأسهل وهو التصفية.