راهب الشواطئ يتغذى على طيور البطريق.. حيوان عجيب
يعد عجل البحر عضو من أعضاء فصيلة الفقمات التي تنتمي لطائفة الثدييات المائية، وإحدى فصائل زعنفيات الأقدام الثلاث، ويعيش في المياه القطبيّة والمُعتدلة والاستوائيّة، ويُسمى أيضًا أسد البحر أو الفقمة.
اقرأ أيضًا.. كلاب شرسة تُهاجم صاحبتها حتى الموت
وعجل البحر من الحيوانات آكلة اللحوم، ويتغذى على الأسماك والحبار والمحار ويتغذى على طيور البطريق، وتتميز بأجسامها المُبسطة وأقدامها المُكففة، حيث تعمل الأطراف الأمامية كزعانفٍ، بينما يتمُّ توجيه الأطراف الخلفية للخلف في السباحة وتعمل كذيلٍ للدفع.
وتحتوي أجسام عجل البحر على طبقة سميكة من الدهون أسفل الجلد وتعمل على عزل الحيوان وتساعده على الطفو على الماء، ويُغطي الشعر جسم العجول بالكامل، الطبقة السفلية الناعمة التي تعزل العجول عن البرد عندما تكون على الأرض، والشعر الخشن الذي يوجد فوق الطبقة السفلية، التي تُشكل خط الحماية الأول ضد درجات حرارة الهواء البارد، والشعيرات التي تقع على جانبي الفم وعلى العينين وحولها والأنف، وتعمل كأعضاء عن طريق اللمس حيث تُساعد العجول على تحديد مكان الطعام وتحذيرها من الحيوانات المُفترسة.
وحاسة السمع عند العجول قوية جدًا، في حين أن الرائحة غير مُتطورة، وحاسة البصر لديها قوية تحت الماء وهي نفس رؤية القط على الأرض، ولاحظ الباحثين قُدرة العجول على تحديد المواقع بالصدى، حيثُ يتنقل الحيوان عن طريق استشعار صدى الأصوات التي تنبعث منها ثُمَّ ترتد من الأشياء، ويُقضي مُعظم وقته في المياه وعلى الجليد الطافي على الماء، ويخرج على الشاطئ من أجل التزاوج والتكاثر.

وتعيش مئات الفقمات النادرة من فصيلة عجول البحر الرهبان في محميتين تتوزع بينهما 360 عجل بحر راهب، من أصل 700 عجل، وذلك على شواطئ نواذيبو في أقصى الشمال الغربي لموريتانيا.
وشهدت محمية الرأس الأبيض لعجول البحر، في شهر مايو عام 1997، أسوأ كارثة بيئية يُمكن تصورها، حيثُ نفقت عجول البحر الرهبان بنسبة 70 %، ولم يبق منها سوى ما يزيد قليلًا على 60 عجلًا، وحصل ذلك نتيجة لانتشار فيروس غامض، وكذلك لظاهرة تُعرف بالمد الأحمر، حيث تنتشر الطحالب الحمراء المسمومة، فتأكلها الفقمات فتموت بالتسمم، ورأى عدد من المُراقبين أن ذلك سيُشكل نهاية المحمية التي أنشئت قبل عقد من ذلك التاريخ.
![]()
وتم إنشاء محمية الرأس الأبيض عام 1986 من أجل حماية عجول البحر، وهي تابعة للحظيرة الوطنية لحوض آرغين، وتقع في شبه جزيرة الرأس الأبيض، وفي عام 2000، وخلال إحدى دورات المجلس العلمي للدول الأعضاء في خطة الأطلسي لحماية عجول البحر الرهبان، وهي موريتانيا والمغرب وإسبانيا والبرتغال، وبعد مُلاحظة نمو العجول في شبه جزيرة الرأس الأبيض، ارتأى المجلس توسيع مجال الحماية فأُنشئت محمية مُلحقة في خليج النجمة بانواذيبو.

وعادةً ما تستخدم العجول البحرية الهروب كدفاعٍ بدلًا من القتال، كما أن قُدرتها على العيش في الماء أو على الأرض هي أيضًا جُزء من دفاعها عن أنفسها.
تابع المزيد من الأخبار العربية والعالمية عبر alwafd.news