حكم تعمَّد نشر الخلل والإرجاف للوطن عن طريق الكذب والخداع
قال الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، إن "الإرجاف"، يطلق على مَن يثير الشائعات بغرض خلخلة أمن الأوطان وبث الاضطرابات أو الفزع في المجتمعات، وذلك حرامٌ شرعًا، وقد لعن الله تعالى وتوعد من يقوم بذلك بالقتل أيّنما كانوا، فقال تعالى:﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ۞ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾ [الأحزاب: 60-61].
اقرأ أيضًا.. مفتي الجمهورية يوضح حكم التهنئة برأس السنة الهجرية
أضاف "عاشور" في حديثه، أنه بالنسبة لعلاج الإشاعات إنما هو بوأدها في مهدها قبل تفاقمها والامتناع عن إذاعتها، ولا بد للتثبت منها بالرجوع في شأنها إلى أولي الأمر وأهل العلم والخبرة قبل نشرها؛ حتى لا تكون وبالًا على المجتمع أو تسهيلًا للجرائم أو مثارًا للاضطراب ، وإلى هذا أرشدنا الله تعالى بقوله : ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾[النساء: 83]، فأمرنا الله عز وجل بردْ الأمور في السَّرَّاء والضَّرَّاء إلى الرسول صلى
واختتم: "والخلاصة: أن نشر الإرجاف والبلبلة والخلل من كبائر الذنوب التي توعد اللهُ أصحابها، ولعن مثيريها، وحاربهم أشد المحاربة، وقاتلهم أعظم المقاتلة، لعظيم ضررها وفسادها على الفرد والمجتمع ؛ بل هي نوع من قَتْل النفس ، كما قال الله تعالى : ﴿مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾"[المائدة:32] .
لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news