بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكم تقبيل الميت

تقبيل الميت
تقبيل الميت

قالت دار الإفتاء المصرية، إن تقبيل الميت جائز ثابت في حق من جاز له ذلك في حال حياة المتوفى؛ وذلك لما رواه الترمذي -وقال: حسن صحيح- عن عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قَبَّل عثمان بن مظعون رضي الله عنه وهو ميت وهو يبكي".

 

اقرأ أيضًا.. حكم الاحتفال بعاشوراء بغير صيام

 

أضافت الدار، أن البخاري روى: "أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو مُسَجًّى ببُردِ حَبِرَة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه، فقبَّله، ثم بكى، فقال: بِأَبِي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ لاَ يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا".

 

تقبيل أحد الزوجين للآخر بعد الوفاة

وتابعت: وذلك الحكم شامل أيضًا لكل واحد من الزوجين مع الآخر لو كان متوفًّى إذا لم يحدث ما يوجب البينونة قبل الموت -كالطلاق ونحوه- أو بعده -كالردة-، ما دام على وجه الحُنُوّ والشفقة والرقة، لا على وجه الشهوة؛ لأن الميت غير مشتهى طبعًا؛ وقد روى ابن ماجه عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ مِنَ الْبَقِيعِ، فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي، وَأَنَا أَقُولُ: وَارَأْسَاهُ، فَقَالَ: «بَلْ أَنَا يَا عَائِشَةُ وَا رَأْسَاهُ»، ثُمَّ قَالَ: «مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي، فَقُمْتُ عَلَيْكِ، فَغَسَّلْتُكِ، وَكَفَّنْتُكِ، وَصَلَّيْتُ عَلَيْكِ، وَدَفَنْتُكِ».

 

وروى أبو داود أن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: "لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا غَسَلَهُ صلى الله

عليه وآله وسلم إِلَّا نِسَاؤُهُ"، وروى الإمام البيهقي أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه أوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس رضي الله عنها، فغسلته، ولم يخالف ذلك أحد من الصحابة، وروى الإمام مالك في "الموطأ" عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: "أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ امْرَأَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنهم أجمعين، غَسَلَتْ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ حِينَ تُوُفِّيِ".

 

وتابعت الدار: فإذا جاز أن يُغَسِّل كل واحد من الزوجين الآخر وأن يكفنه مع ما يلزم عن ذلك من مباشرة، واطلاع كان ذلك مُؤْذِنًا بجواز مطلق اللمس -ومنه: التقبيل-، ما دام على الوجه الذي ذكرناه من الشفقة ونحوها.

 

قال الإمام النووي في "شرح المهذب": [(فرع): يجوز لأهل الميت وأصدقائه تقبيل وجهه؛ ثبتت فيه الأحاديث، وصرح به الدارمي في "الاستذكار" والسرخسي في "الأمالي"].

 

واختتمت الدار: وعليه: فلا حرج شرعًا على الزوجة أن تمس زوجها المتوفى أو تقبله على وجه الشفقة والرقة بغرض وداعه الوداع الأخير.

 

لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news