بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رحيل الطفل المغربي عمر"أيقونة" الأمل والإيجابية

بوابة الوفد الإلكترونية

غيب الموت اليوم  الطفل المغربي عمر عرشان (16 عاماً)، المعروف بالشيف عمر، بعد معاناة مع المرض، تاركا ورائه محتوى رقميا دافع فيه عن الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وحقهم في ممارسة أنشطة التسلية مثل باقي أقرانهم.

وعُرف عمر الذي كان يعاني من إعاقة في الحركة والنطق ، بتقديمه وصفات طبخ على منصات التواصل الاجتماعي.

 

قصة عمر ملهمة في التغلب على الظروف والإعاقة وتحقيق النجاح فقد كان أصغر «بُودْكَاسْتْرْ» مغربي في مجال الطبخ، وتحقق الفيديوهات التي ينشرها على «يوتيوب» ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو يحضر أكلات مغربية وأخرى أجنبية، آلاف المشاهدات.

 

وكتب مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" في المغرب "تلقينا ببالغ الحزن والحسرة، نبأ وفاة الطفل اليافع عمر، مناصر قضايا حقوق الطفل، وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم أسرة يونيسف بالمغرب إلى عائلة الفقيد عمر بأحر التعازي والمواساة القلبية.

 

وأشادت المنظمة الدولية بالطفل الراحل واصفة إياه في تدوينة على صفحتها بفيسبوك بـ"أيقونة الأمل والإيجابية"، فيما كانت قد منحته صفة سفير في وقت سابق.

ورغم ظروفه الصعبة، استطاع الطفل عمر أن يمضي قدما في التعلم فصار يتحدث ثلاث لغات

هي العربية والفرنسية والإنجليزية.

 

وقام السفير الأميركي السابق لدى الرباط، دوايت بوش، باستقبال الطفل عمر، وأعد معه أحد الأطباق الشعبية في البلاد.

وكان عمر ينشر تدوينات للتوعية بـ"مخاطر التنمر"، لا سيما من أصحاب الهمم، فيما ظل حريصا على الابتسام وبث الروح الإيجابية عبر مقاطع الفيديو.

 

ونشر "الشيف عمر" وعيا بقضايا الأطفال من ذوي الاحتياجات، وكيف أن لهم الحق أيضا في ممارسة أنشطة تسليهم وتبقيهم على تواصل مع الآخرين، رغم المصاعب الصحية التي يعانونها.

 

وفي سنة 2017، اختير الطفل المغربي شخصية "الويب" في مسابقة "موركو ويب أووردز".

وأعرب معلقون عن تأثرهم برحيل "الشيف عمر"، وسط ثناء على والدته التي كانت تتولى رعايته، حتى أنها اضطرت لترك وظيفتها من أجل أن تظل بجانبه.