بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم أخذ تمويل من البنك لاستصلاح أراض زراعية

الدكتور علي جمعة
الدكتور علي جمعة - رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب

أجاب الدكتور علي جمعة، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، عن سؤال يقول صاحبه: "ما حكم الدعم المالي من الدولة للأفراد عن طريق التمويل من البنوك لزراعة الأراضي واستثمارها؟".

 

اقرأ أيضًا.. حكم من مات وهو ميسور الحال ولم يحج؟

 

وقال "جمعة" إنه إذا كان الحال كما ورد بالسؤال فيمكن اختيار مذهب من لا يُجرِي الربا في الفلوس أصلًا، وهو مذهب الشافعي وأحمد ورواية راجحة عند مالك، وتقرَّر كما في "مغني المحتاج" أنَّه لا ربا في الفلوس ولو راجت رواج النقدين، وهو أحد المذاهب المعتبرة في هذه المسألة.

 

وأضاف رئيس دينية النواب، أنه إذا انضمَّ لذلك أنَّ الشخصية الاعتبارية المتمثلة في الدولة لها أحكام قد لا تتطابق مع أحكام الشخصية الطبيعية؛ حيث اعتبر الفقهاء أربع جهات لتغيّر الأحكام من بينها تغيّر الأحكام على قدر طبيعة الأشخاص؛ فأقرُّوا مثلًا عدم استحقاق زكاة على مال الوقف، والمسجد، وبيت المال، وجواز استقراض الوقف بالربح عند الحاجة إلى ذلك، وأنَّ عقد التمويل الذي يشتمل على استثمارات بين الدولة وبين البنوك إنما هو عقد جديد.

 

وتابع: كما أقروا أنَّه يجوز إحداث عقود جديدة من غير المسماة في الفقه الموروث كما رجَّحه الشيخ

ابن تيمية، وأنَّ الواقع المعيش قد تغيَّر بمجموعة من العلوم الضابطة؛ كدراسات الجدوى وبحوث العمليات والإحصاء والمحاسبة، وتغير كُنْه الاتصالات والمواصلات والتقنيات الحديثة بما يجب معه تحديد معنى جديد للغرر والضرر، وإذا انضمَّ لذلك أيضًا المنافع والمصالح التي لا تخفى والتي عليها معاش الناس وارتياشهم -احتياجاتهم-، ولم يقبل العقلاء هذا كله إلا ما رأوه من نفع عام أطبق الأرض حتى لم يستطع أحدٌ أن ينفك منه، وإذا انضمَّ لذلك أنَّ علة الربا قاصرة لا يتعدّى بها عن موطنها، وأنَّ المحل جزء علة كما نصَّ عليه الأئمة.

 

واختتم: ومن كل ذلك نرى أنَّ هذا الدعم المالي من الدولة للأفراد لزراعة الأراضي واستثمارها هو عقود تمويل جائزة ولا شيء فيها.

 

لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news