خلع بعد الـستيـن
بعزة وشموخ ونظراتها التى تشعرك بأنك أمام شخصية من الطبقة الأرستقراطية وقفت «عزة» تسرد تفاصيل سنوات الصبر والكفاح مع زوجها وكيف انتهت بها الحال على عتبات محكمة الأسرة لخلع زوجها بعد فترة زواج دامت لــ29 عاماً.
بقوة شخصيتها التى تظهر عليها بدأت السيدة الستينية أمام قاضى محكمة الأسرة تروى تفاصيل طلبها للخلع وقالت تزوجت منذ 29 عاماً وأنجبت ولدين كانا هما نسيم الحياة ومتنفسها، ونجحت فى تحقيق الاستقرار المادى والاجتماعى فى منزل زوجى ودفعه لتحقيق أحلامه وطموحاته، وأضافت فى حديثها عن زوجها المخلوع، على حسب قولها، أنها تعرفت عليه عندما شاهدته للمرة الأولى يزور خالته التى تقيم بجوار منزل أسرتها فى الحى الراقى بمنطقة المعادى.
وتابعت أن خالة زوجها هى من تقدمت لطلب يدها بعد أن أخبرها بإعجابه بها لحسن خلقها ومظهرها، وأخبرتها بأنه مهندس معمارى وميسور الحال مما حسّن صورته وجذبها للتعرف عليه، وعندما طلب مقابلة أسرتها لما تعترض على ذلك.
كنت شغالة فى مؤسسة مرموقة وقلته مش هسيب شغلى.. بتلك الجملة واصلت السيدة حديثها قائلة إننى أخبرته بأن ذلك هو شرطى الأساسى لقبول طلبه وخطبتى، فلم يعترض ووافق على ذلك الشرط وبعد 6 أشهر من الخطوبة تم الزفاف فى حفل عائلى بهيج بفندق شهير.
وتابعت: «كان يعشقنى ويلبى كل احتياجاتى، وقفت معه فى بداية حياتنا و ساعدته على النجاح فى عمله واستطاع أن يستقر بنفسه فى فترة صغيرة وعمل شركة فى مجال المقاولات».
واستكملت حديثها أمام قاضى محكمة الأسرة بأن زوجها اجتهد فى عمله ونجح فى جمع مبلغ مالى، وخلال فترة زواجنا رزقنا الله بطفلين هما «محمود، طارق» محمود أصبح مهندساً معمارياً، وطارق د.صيدلى، وبدأ كل واحد منهما أن يشق طريقه بنفسه، وهكذا كانت تسير حياة أسرتى، ورغم مشاغلى كنت دائماً أهتم بشئونهم لأنها إحدى واجباتى.
وواصلت أنه قبل عامين تزوج ابنهما الكبير طارق
وقالت الزوجة إنها تتبعت زوجها لتتأكد من صلته بالسيدة المرافقة له، وفوجئت به يتوقف أمام منزل ووجدتهما يدخلان إليه فسألت أمن العقار «مين اللى داخلين دول» فجاء ردهم الصاعق لها بأنهما زوجان «دا البيه والمدام».
بعد مشادة مع الأمن الذى حاول منعها من الدخول نجحت فى تجاوزهم والوصول لزوجها التى تفاجأت بأنه متزوج منذ 12 عاماً ولديه طفل فى المرحلة الابتدائية، فأسرعت إلى منزلها فى حالة انهيار وأخبرت ابنيها بزواج والدهما فحاول إقناعه بتطليق زوجته الثانية لكنه رفض فاتفقت مع ابنيها على طلب الخلع فتوجهت إلى محكمة الأسرة لخلع زوجها.
وظلت تبكي وتقول نعم سيدي القاضي أعلم أنني أصبحت جدة وبلغت الستين عاماً، لكنني أصر علي حقي في الخلع من هذا الزوج الخائن.