بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ظاهرة فلكية تحدث كل عام| بداية موسم غيوم الليل المضيئة

ظاهرة فلكية تحدث
ظاهرة فلكية تحدث كل عام

أعلنت الجمعية الفلكية بجدة، عن رصد ظاهرة فلكية تحدث مرة كل عام مع قرب حلول فصل الصيف، في النصف الشمالي من الكرة الأرضية فوق قطب الأرض، وهي تشكل بلورات الجليد و تلتصق بالبقايا الغبارية للشهب، وينتج عنها غيوم زرقاء كهربائية تتموج في السماء مع غروب الشمس.

 

اقرأ ايضا : تفاصيل العاصفة الشهابية المتوقعة الليلة

 

وأضافت الجمعية، أن هذه الغيوم تسمى غيوم الليل المضيئة، ويتم رصدها في خطوط العرض العليا، وبشكل طبيعي يكون أول ظهور لها في أواخر شهر مايو أو مطلع يونيو .

 

وأوضحت، أن غيوم الليل المضيئة هي عبارة عن حزم جليدية "مكهربة - زرقاء"، تطفو عند حافة الفضاء وتخضع للدراسة بواسطة المركبة الفضائية "أيم" التابعة لوكالة ناسا بعمل خرائط لها عند ظهورها حول القطب الشمالي أو القطب الجنوبي، حيث لم يكن معروف من قبل طريقة تشكل هذه الغيوم، إلا أن البيانات تشير إلى أنها تتشكل عندما يكون أعلى الغلاف الجوي باردا كفاية لتتكون بلورات الجليد حول دخان الشهب ، حيث اكتشف بأن أجزاء من غبار الشهب ضمن مكونات غيوم الصيف الزرقاء المضيئة ، فحوالي 3 % من كل بلورة جليدية في السحب مصدره دخان الشهب.

ويعتقد أن بلورات الجليد يمكن أن تتشكل حول غبار الشهب إلى حجم يتراوح من 20 الى 70 نانومتر، و بالمقارنة فإن الغيوم الرقيقة أسفل الغلاف الجوي حيث الماء متوفر يحتوي كريستالات من 10 الى 100 مره أكبر.

وأشار الجمعية، إلى أن الجزء الداخلي من نظامنا الشمسي مليء بالنيازك من كافة الأشكال والأحجام، من صخرة صغيرة إلى ذرة مجهريه غبارية ، وفي كل يوم تجرف الأرض عدة أطنان من تلك الأشياء، وعندما تضرب النيازك غلافنا الجوي وتتبخر فهي تترك خلفها دخان رقيق، من جزئيات صغيرة عالقة على إرتفاع بين 60 كيلومتر الى 100 كيلومتر فوق سطح الأرض .

منذ فترة طويلة وتحديدا في القرن التاسع عشر رصدت هذه الغيوم في المناطق القطبية الشمالية، ولكن خلال السنوات الأخيرة تم رصدها في مناطق بعيده

نحو الجنوب، ويعتقد أن السبب في زيادة رؤيتها يرجع لحدوث تغير في المناخ، وزيادة وفره غاز الميثان أحد أخطر غازات الدفيئة في الغلاف الجوي ، ومنذ القرن التاسع عشر مصادره المختلفة تعزز وجود غيوم الليل المضيئة.

ويعتقد عندما يقوم الميثان بسلوك طريقه إلى أعلى الغلاف الجوي، يتأكسد من خلال سلسلة معقدة من التفاعلات ليتشكل بخار الماء ، و بخار الماء الزائد، ويكون متوفرا من أجل نشوء بلورات الجليد لتلك الغيوم الزرقاء المضيئة ، وإذا كانت هذه الفكرة صحيحة فإن هذا سبب مهم لدراسة تلك الغيوم التي تخبرنا شئ في غاية الأهمية عن كوكبنا .

ولونها الأزرق سببه الحجم الصغير لبلورات الجليد ، فالجزئيات الصغيرة تقوم ببعثرة الأطوال الموجيه القصيرة للضوء الأزرق بشكل أكثر قوة من الأطوال الموجيه الطويلة للضوء الأحمر ولذلك عندما يضرب ضوء الشمس تلك الغيوم يتبعثر الى الأسفل نحو الأرض.

كما أظهرت الدراسات أن غيوم الليل المضيئة، تتكثف أحيانًا خلال الحد الأدنى من نشاط الدورة الشمسية، كما حصل منذ عامين فهو وضع مثالي لتشكل صقيع دخان النيزك عاليًا فوق الأرض.

بالرغم من كل الفرضيات فإن غيوم الليل المضيئة لا تزال محيره إلا ان هناك شئ واحد واضح وهو أن دخان الشهب القادم من الفضاء يقف خلف تلك الغيوم ولكن اللغز يظل قائما حول سبب سطوعها وانتشارها.