بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عامان على رحيله.. الشيخ الطبلاوى آخر حبة في سبحة القراء العظام

الشيخ محمد محمود
الشيخ محمد محمود الطبلاوى

توفى الشيخ محمد محمود الطبلاوى نقيب القراء وشيخ القراء السابق عن عمر ناهز 86 عاما، فى مثل هذا اليوم 5 مايو 2020، وقد وصفه الكاتب الكبير محمود السعدني بأنه «آخر حبة في سبحة القراء العظام».

 

اقرأ أيضا.. (فيديو) قوتنا الناعمة | الشيخ الطبلاوي عبقري التلاوة

 

ولد الطبلاوى فى 14 نوفمبر من عام 1934 بحى ميت عقبة بمحافظة الجيزة، حيث تعود أصوله إلى محافظتى الشرقية والمنوفية، وقبل مولده دخل جده ليبشر والدته بأن من فى بطنها سيكون من حفظة القرآن الكريم، واعتنى والده بذلك وكان يشرف عليه فى "الكتّاب".


وقال الطبلاوى فى حوار سابق: "كان والدى رحمة الله عليه، محبًا للقرآن الكريم، وكانت لديه رغبة قوية بأن أحفظ القرآن الكريم، واستمريت بالكتاتيب إلى أن حفظت القرآن الكريم كاملًا فى سن العاشرة، وقمت بقراءة القرآن فى شهر رمضان وأنا عندى 9 سنوات، ومنذ ذلك الحين بدأت أقرأ فى القرى، والمناطق المجاورة فى الحفلات والمآتم، وكنت أتقاضى أجورا بسيطة لا تتعدى بضعة جنيهات".

 

وتابع: الأطفال كانوا يدفعون "تعريفة" لمحفظهم ولكن والده كان يدفع "قرش صاغ" لزيادة الاهتمام به، موضحا أن أول أجر له كان 5 قروش من عمدة قريته وكان عمره وقتها 11 عامًا، وذاع صيته من وقتها حتى أصبح ينافس كبار القراء فى عصره.

 

وكشف الشيخ محمود الطبلاوى عن القراء الذين يفضل سماعهم، قائلا: "بالتأكيد عمالقة التلاوة أمثال الشيخ مصطفى إسماعيل، ومحمد صديق المنشاوى، والحصرى، ومحمد رفعت، ومشايخ آخرين، وأيضا من الشباب طه النعمان، والشيخ حجاج".

 

وتابع: "أشعر بالراحة النفسية والسعادة، خصوصًا وأنا بسمع نفسى بالإذاعة أتذكر المحطات الجميلة فى حياتى، ومسيرة كفاح تجاوزت عقودا، وأن أكثر شىء يسعدنى أننى أتذكر فرحة الجماهير عند تلاوتى للقرآن الكريم".

 

وأكد الطبلاوى أن ابنه الأصغر محمد يذكره بشبابه قائلًا: "أرى فيه نفسى، ويذكرنى بشبابى، خاصة أن لديه موهبة كبيرة ويتمتع بالإتقان لأحكام التلاوة،

وأن اسم الطبلاوى فرض عليه الالتزام، والتقيد وبقوة بالتلاوة الصحيحة، والتعلم والحفظ الجيد للقرآن الكريم، وليس الوساطة أو المحسوبية، بينما طلبت ابنتى آية أن تسلك مسلك الإنشاد، وعندما وجدت فيها الموهبة، أذنت لها بالدخول فى مجال الإنشاد الدينى".

 

وكان للشيخ الطبلاوى مسيرة حافلة فى تلاوة القرآن الكريم، امتدت نحو 50 عامًا، زار خلالها ما يقرب من 100 دولة حول العالم، سواء بدعوات خاصة أو مبعوثا من قبل الأوقاف والأزهر الشريف، ومحكماً لكثير من المسابقات الدولية لحفظة القرآن من كل دول العالم، حتى لقب بـ "ظاهرة العصر".

 

وزار الطبلاوى المملكة العربية السعودية، وبأمر من الملك خالد، رتل القرآن من داخل الكعبة المشرفة، ليكون هو القارئ الوحيد الذى قرأ القرآن داخل أسوار الكعبة المشرفة، قبل أن يهديه الملك خالد، قطعة كبيرة من كسوة الكعبة المشرفة ظل يحتفظ بها طوال سنوات عمره.

 

وقال عن سفره: "ليس هناك أروع من أن تصدح بالقرآن الكريم وسط جمع من الناس، وتحس بأن نور القرآن وقدسيته يشعان فى أرواحهم وأبدانهم، وحينما يطالبونك بالمزيد من إعادة التلاوة، تشعر أنك تحلق فى جو روحانى يفوق طاقة الخيال والحواس، هذه عظمة القرآن لا يضاهيه فيها شيء آخر".