الوفد تكشف مخطط خيرت الشاطر للسيطرة على صناعة الدخان فى مصر لصالح الإخوان
يرجع تاريخ شركة الشرقية للدخان في مصر إلى عام 1920 وبالتحديد عندما اصدر السلطان أحمد فؤاد في 12 يوليو 1920 مرسوما يقضى بإنشاء الشركه ، برأس مال قدره 25 ألف جنيه مصري، وعُدل النظام الأساسي للشركة وفقاً لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ولائحته التنفيذية.
كان الغرض من إنشاء الشركة آنذاك هو محاربة الإنتاج الأجنبي وتسبب نجاح الشركة رغم عمرها الزمنى القصير فى إستسلام شركات السجائر الأرمينية في مصر للدخان اندمجت بداية شركة دخان ماتوسيان المساهمة مع الشركة الشرقية.
وبذلت الأخيرة كل وسيلة لاحتواء صناعة الدخان المصرية حتي استسلمت لها عام 1927 مؤسسات ، وميلكونيان، وجامسراجان، وإيبيكيان من الأرمن، وصوصة وماخريديس وباباثوليوجو من اليونانيين، فضلا عن مؤسستي ماسبيرو الإنجليزية وشركة الدخان الإنجليزية الأمريكية، فقد دفعت الشركة لكل مؤسسة قيمة أصولها الثابتة والمنقولة وحافظت علي اسم المؤسسة والماركات التي تنتجها، وعينت صاحب المؤسسة في وظيفة مدير" مدي الحياة"، واشترطت الشركة عليهم ألا يمارسوا أية نشاطات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة تتعلق بالدخان تصنيعًا وبيعًا، ليس في مصر فقط، إنما في السودان وفلسطين وسورية أيضا لمدة خمس سنوات مع الإشارة إلى ان بعض الارمن الموجودين فى مصر قد أسسوا عدة مصانع صغيرة بين عامي 1927-1930 لمنافسة سوق الشركة الشرقية، وبعد التأميم، اندمجت “ماتوسيان” صاحبة سجائر “كليوباترا”، تحت لواء “الشرقية للدخان”، لتصبح حينها الشركة الرائدة للسجائر في مصر، وتنتج الشرقيه للدخان المعسلات " السلوم والقص " ونحو 13 صنفا من السجائر المحليه ، بالإضافه إلى قيامها بالتصنيع لعدة شركات أجنبيه عامله فى مصر وهى فيليب موريس الأمريكيه وعقدها وصل فى السنوات الاخيره إلى 125 مليون دولار سنويا ، جابان توباكو ، وبريتش الإنجليزيه، وأمبريال الإنجليزيه ووكيلها فى مصر شركة المنصور للتجارة والتوزيع ، ومؤخرًا دخلت الشركة الشرقية التى تعد خامس أكبر الشركات المنتجة للسجائر فى العالم " أكثر من 65 مليار سيجارة سنويًا فى شراكات مع شركات أخرى لتصنيع منتجات محليه بأسعار مناسبة، ومن هذه الشراكات، الشراكة مع شركة المنصور للتجارة.
والشراكه مع الشركة اليابانية جابان توباكو ، والشىء الذى نستطيع التأكيد عليه هو أن غالبية الأصناف المحلية التى تنتجها الشرقية للدخان راكدة وتحقق خسائر بإستثناء أصناف كليوباترا وكليوباترا بوكس التى تشتهر بها الشركة، وتحقق الشركة أرقام هزيلة جدًا فى التصدير ووصل التصدير إلى أدنى مستوياته خلال الثلاث أعوام الأخيرة على وجه التحديد، بالإضافة التى تردى صناعة المعسل وتحقيقها أرقام ضعيفه لا تتناسب والإمكانات الهائله التى تمتلكها الشركه لدرجة أن شركات بالقطاع الخاص تعمل فى مجال المعسل قد تفوقت عليها وسبقتها بمراحل مع الإشارة إلى أن الشركة اتجهت مؤخرًا إلى تصنيع معسل النكهات ولكنه لا يجد من يشتريه بسبب تفوق معسل القطاع الخاص.
اقتصاد الإخوان الموازي للدولة
مرت الشركة الشرقية على مدار تاريخها العتيق بعدة محطات فى منتهى الأهمية، كانت الشركة تتبع الشركة القابضة للتعدين والحراريات، وصدر قرار رئيس مجلس الوزراء حينذاك رقم 554لسنة 1984 بإدماج شركة النصر للدخان والسجائر فى الشرقية للدخان، ثم بعد ذلك صدر قرار رئيس الوزراء رقم 1499فى 28/6/2000 بنقل تبعية الشركه الشرقية إلى القابضة الكيماوية، وفى 19/10/2000 تم وضع حجر الأساس للمجمع الصناعى ،وكانت الشركه قويه و تتمتع بمركز مالى قوى للغاية بدليل تنفيذ مشروع قومى ضخم وهو إنشاء المجمع الصناعى بمدينة 6 اكتوبر بتكلفة إستثماريه تقدر بنحو مئات الملايين من الجنيهات، كانت الشركه تمتلك عقولا وكفاءات إدارية هائلة لديها القدره على التخطيط والإداره والإبتكار بهدف تحقيق معدلات نمو طيبه، مع زيادة اصولها وتعظيم انتاجها ومبيعاتها وأرباحها، وفكرت إدارة الشركه فى هذه الفتره زراعة الدخان فى مصر اسوة بدول كثيره تقوم بزراعته رغم أنها لا تمتلك مصانع جبارةوعتيقه مثل الشرقيه للدخان ومن بين هذه الدول ليبيا، سوريا، السودان، العراق، بالإضافة إلى دول فى آسيا وافريقيا واوروبا ولكن لم يكتب لهذه الأفكار النجاح !!
مرت الشرقيه للدخان بثلاث سيناريوهات فى عمرها الحديث وكان السيناريو الأخطر على الإطلاق قد حدثت تفاصيله المرعبة فى عصر المهندس نبيل عبد العزيز رئيس مجلس إدارة الشركة وهو ما سنكشف عنه فى السطور التالية.
كان السيناريو الأول، هو محطة نقل المصانع الموجودة بالجيزة إلى المجمع الصناعى العملاق بمدينة 6 أكتوبر الصناعية وكانت منطقة صحراء قاحلة ومكمن الخطورة فى هذه المحطة هو أعداد العمالة الضخمة التى تقترب من 13 ألف شخص وهذه الأعداد الغفيرة اعتادت على العمل بالقرب من منازلهم ومحل سكنهم بمحافظة الجيزة وغيرها، ويكتب الفضل فى نجاح هذا المشروع إلى المرحوم محمد صادق رجب.
وحققت الشركة الشرقية فى ذلك الوقت معدلات نمو غير مسبوقة، وارتفعت أرقام المبيعات وأرقام التصدير، واستطاعت الشركة فى زمن قياسى أن تصبح ثانى أكبر مورد للخزانه العامه للدوله وقفزت الأرقام والمبالغ التى يتم تسديدها لخزينة الدوله إلى أكثر من 50 مليار جنيه وكل هذه النجاحات جعلت شركة الشرقيه للدخان محل أطماع الكثيرون محليا وعالميا ،وسعت شركات عالميه كبرى
أثناء الفترة الأسوء فى تاريخ مصر وهى فترة حكم الإخوان كان الإخوان يسعون بشتى الطرق إلى السيطرة على مفاصل الدولة وتكوين اقتصاد إخوانى موازٍ لاقتصاد الدولة المصرية، وكان المخطط الأكبر لتنفيذ هذا السيناريو هو خيرت الشاطر وياوره رجل الأعمال الإخوانى حسن مالك والذى كان بمثابة الآمر الناهى فى الإقتصاد المصرى، كان الإخوان يخططون لبيع شركة الشرقية للدخان ثانى أكبر داعم للخزانة العامة للدولة بعد قناة السويس وظهر دور الشركه بوضوح شديد عندما انخفضت إيرادات الدولة فى فترة ثورة 25 يناير وما بعدها ، حيث كانت الشركه تعد أهم مورد للخزانه وكانت تساهم أموالها فى تدبير مرتبات الموظفين بالقطاع الحكومى ..وفى إطار سعى أصحاب المخططات الشيطانية للاستيلاء على أموال الدولة، تفتق ذهن الجماعة عن بيع الشرقية للدخان المنتجه للسجائر والمعسل.
خيرت الشاطر : التدخين حرام ولكن فلوسكم حلوه !!
ذات يوم دق جرس التليفون الخاص بسكرتارية المهندس نبيل عبد العزيز وكان يترأس الشركة الشرقية فى هذا الوقت " الفترة من 2008 - 2015 ودار هذا الحوار ،،
سكرتارية مكتب خيرت الشاطر :
ألو مهندس نبيل عبد العزيز
رئيس شركة الشرقيه للدخان :
ايوا يافندم . انا نبيل عبد العزيز
السكرتاريه:
خيرت بيه الشاطر بعد دقيقة هيكون مع حضرتك
خيرت الشاطر: السلام عليكم ياباشمهندس نبيل
ممكن تشرفنى بكره الظهر فى مكتبى فى مدينة نصر
رئيس الشرقيه : حاضر يافندم
انتهت المكالمة و رئيس الشركة الشرقية يسأل نفسه ألف سؤال وسؤال ، لماذا يريد مقابلتى ونحن لا توجد بيننا أى علاقة من أى نوع ؟ هل يريدون رفع أسعار السجائر ؟ هل يريدون معرفة أسرار الشركه ومركزها المالى ؟ وغيرها من الأسئلة التى تكاد تُدير برأسك وأنت تفكر فى هذا المجهول الشرس الذى ينتظرك وهو فى كل الأحوال مجهولًا غير مأمونًا ولا مرغوباً، المهم ذهب نبيل عبد العزيز إلى المكتب الذى يجرى فيه خيرت الشاطر لقاءاته السرية، أول ما جلس نبيل عبد العزيز أمام خيرت الشاطر فوجىء به يقول له، التدخين حرام والسجائر ضاره بالصحة بس فلوسكم حلوة فى الشرقية للدخان !!
بعدها أخذ خيرت الشاطر يسأل المهندس نبيل أسئلة تتعلق بأصول الشركة ومركزها المالى، وهنا فطن المهندس نبيل عبد العزيز بخبراته العريضه وذكاءه الحاد بأن هناك مخططًا شريرًا يتم تدبيره فى الخفاء ضد الشرقيه للدخان ، وهنا أخذ نبيل عبد العزيز الحيطه والحذر وقدم له معلومات غير دقيقه بالمرة، وعندما اقترب الحوار من نهايته قال خيرت الشاطر لنبيل عبد العزيز ..نريد بيع الشرقيه للدخان لمستثمر يمنى "إخوانى" يقيم بإحدى دول الخليج وهنا لم يشعر نبيل عبد العزيز وهو ينتفض ويلملم أوراقه للخروج ..باشمهندس " خيرت " ممكن حضرتك تنتظر بس شوية، أو لما أموت ابقى بيعوا الشركة وأستاذن وهم بالإنصراف، وإنزاح الأخوان إلى غير رجعة وكان القدر رحيما بالشرقية للدخان، فى الوقت الذى إشترى فيه هذا المستثمر اليمنى مصنعًا آخر بالجزائر ؟!!!
