بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

د. نهلة الصعيدى: الأزهر الحارس الأمين على الأمة الإسلامية

 سورة التوبة
سورة التوبة

استراتيجية التطوير 2030 تتماشى مع أهداف التنمية الاستدامة لمصر والعالم

شيخ الأزهر معلمنا الأول ويقدر العناصر النسائية والتعاون

مناهجنا تشارك فى تحديث الخطاب الدينى لمستويات عالمية

 

يقول الله تعالى فى سورة التوبة «وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون» (التوبة: 122).

تحوى هذه الآية الكريمة على رسالة ودعوة عالمية هامة أنزلها الله تعالى وأوصانا بها منذ أكثر من 1400 سنة نحن أحوج الى تطبيقها والاهتداء بها الآن، وهى تعلم وتدبر الدين الإسلامى وعلومه حق المعرفة الصحيحة متاح لكل شخص من مختلف الأجناس والأعراق والألوان واللغات، حتى إذا رجعوا لقومهم يحملون إليهم دعواهم وعلمهم الإسلامى الصحيح لعله يكون خير مرشد وأمين، وكيف لا؟! فالأزهر الشريف يقوم بهذه الرسالة السامية العالمية والعلمية منذ إنشائه لتنوير الإنسانية بحقيقة الدين الإسلامى الوسطى بسماحته وقيمه التى تحمل كل الخير والرخاء للبشر أجمعين، فقد يكون الأزهر ومؤسساته القبلة التى يوفد إليها طالبو العلم والدعوة لينهلوا من علوم علمائه وأئمته، أو أن يخرج الأزهريون الى كل حدب وصوب فى بلاد العالم من أجل نشر تعاليم صحيح الإسلام الوسطى بكل اللغات.

وانطلاقا من هذه الرسالة العالمية لمؤسسات الأزهر الشريف كلف فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدى أستاذ البلاغة والنقد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات فى القاهرة بالإشراف على معاهد البعوث الإسلامية وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بغيرها، وهو الأمر الذى ترتب عليه إعداد الدراسات والتقييمات اللازمة لإقامة مركز تطوير تعليم للطلاب الوافدين والأجانب برئاسة الدكتورة نهلة الصعيدى بقرار فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر رقم (7) فى فبراير 2018، وقال الإمام أحمد الطيب فى كلمته التى وجهها إلى الوافدين للأزهر «إن الاهتمام بطلابنا الوافدين هو جوهر رسالة الأزهر فى سبيل دعم هؤلاء الطلاب ورعايتهم، وإمدادهم بالمنهج الوسطى ليكونوا حائط صد ضد الأفكار الهدامة التى تزعزع استقرار بلادهم».

فما أحلى أن تكون رسالة الأزهر المنطلقة من القيم الإسلامية هدفها مصلحة المسلمين وغيرهم من أجل تحقيق السلام والاستقرار للأوطان حتى وإن لم تك إسلامية.

«الوفد» التقت مع الدكتورة نهلة الصعيدى أستاذ البلاغة والنقد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية ورئيس المركز.

 

< كيف="" نشأت="" وتطورت="" فكرة="" مركز="" متخصص="" ومتطور="" لتعليم="" الوافدين="" بالأزهر="">

- جاء قرار فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف بإنشاء المركز فى فبراير 2018 استكمالا لجهود المؤسسة الأزهرية بكافة فروعها من أجل تعليم وإعداد الطلاب الوافدين فى المرحلة قبل الجامعية على أسس علمية وبحثية وإنسانية عالمية، بحيث يحمل الطالب لواء الدعوة للإسلام بصحيح فهمه وحفظ تراثه متضمنة علوم الدين من شريعة وأصول الدين واللغة العربية وحفظ القرآن الكريم وتجويده، بالإضافة الى العلوم الأخرى التى تم إدخالها على المناهج المتطورة من تاريخ وجغرافيا وثقافة، بالإضافة الى العلوم العلمية والتطبيقية لمن يريدون أن يستكملوا دراساتهم فى المجالات العلمية بجامعة الأزهر.

ويعد المركز امتدادا وتطويرا لمعهد البعوث الإسلامية المنصوص عليه فى القانون (103) لسنة 1961، وهى الإدارة التى تتولى الإشراف على الطلاب الوافدين للأزهر بشكل متكامل علميا واجتماعيا وثقافيا وحتى أمورهم المالية والمنح المقدمة لهم منذ تسجيلهم إلكترونيا حتى قدومهم إلى مصر لحين انتهاء بعثاتهم وهو ما نقوم به فى المركز الآن، الذى يعد إنشاءه تعديلا فى الهيكل التنظيمى لمنظومة تعليم الوافدين لرفع قدراتها تمشيا مع التحديات المحلية والإقليمية والعالمية.

< ما="" الرسالة="" التى="" يقدمها="" المركز="" الآن="" بعد="" تطويره="" وتماشيا="" مع="" المستجدات="">

- يعد الأزهر الشريف أقدم مؤسسة تعليمية إسلامية عرفها العالم منذ القرن 4 الهجرى (العاشر الميلادى) وهو يحمل أمانة نشر الدين الإسلامى للبشرية جمعاء فى شتى بقاع الأرض، يقدم المركز منظومة تعليمية قبل الجامعى للطلاب الوافدين من أجل إعدادهم لغويا، شرعيا، علميا وثقافيا بما يؤهلهم لمواصلة الدراسة بالأزهر، فضلا عن العمل على إثراء ثقافاتهم فى مختلف المجالات وإكسابهم مهارات متنوعة ليكون لهم دور فعال فى خدمة مجتمعاتهم وأنفسهم بامتلاك أدوات المنافسة فى مستجدات أسواق العمل داخليا وخارجيا، وكذلك نشرهم لصحيح الإسلام وتطوير ذاتهم، وبالنظر الى ما نقدمه فى المركز يعتمد على استراتيجية علمية خضعت لكل المعايير والقياسات من أجل ضمان جودة التعليم والقدرة على المنافسة مع المؤسسات المناظرة فى العديد من الدول حاليا.

بالنسبة للتحديات فهى متنوعة يأتى على رأسها تصدى الأزهر الشريف للفكر المتطرف وظاهرة الإسلاموفوبيا باعتبارهما يغذيان بعضهما البعض وأصبحا جزءا لا يتجزأ من مشكلات المجتمع الدولى، وهو ما يسعى فضيلة الإمام الأكبر وقيادات الأزهر توضيحه عبر صحيح الدين خلال لقاءات المحافل الدولية، وكذلك مع شركاء الوطن الأخوة المسيحيين ونبذ التعصب والتمييز العنصرى والتكيف مع أصحاب الديانات والثقافات الأخرى من خلال مناهجنا الدراسية الحديثة التى نقدمها لطلابنا الوافدين استنادا لكتاب وثيقة «الأخوة الإنسانية» المشتركة بين الإمام الأكبر شيخ الأزهر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب وقداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان فى 2019.

< هل="" هناك="" شروط="" معينة="" لالتحاق="" جنسيات="" دون="" الأخرى="" فى="">

- شروط التقديم واحدة والأوراق المطلوبة موحدة، ويقدم الأزهر فى هذا الصدد 4 آلاف منحة دراسية سنويا ويستقبل نحو 30 ألف طالب آخر يدرسون على نفقتهم الخاصة أو من خلال دولهم التى بلغ عددها 137 جنسية حول العالم، والذين يأتون من أجل الدراسة فى كل المعاهد الأزهرية بما فيها الجامعة ونحن من بينهم، ويتمتع الطالب المقيد على منح الأزهر بعدة مزايا، منها إعفاؤه من الرسوم الدراسية والإقامة بمدن البعوث الإسلامية، وكذلك صرف منحة نقدية شهرية، وليس هناك قيود على سن الالتحاق، فقد تم استحداث مرحلة رياض الأطفال، وكذلك دخول مراحل التعليم الابتدائى لأبناء الدارسين أو الجاليات الأجنبية ثم مراحل الإعدادى والثانوى، كما استحدثنا برامج لكبار السن لمن هم فوق الثلاثين عاما حتى الستين، فهناك عائلات كاملة تلتحق بالصفوف الدراسية المختلفة وبعضهم يجمعهم فصل دراسى واحد، أما عن إجراءات التقديم والشروط، فالتقديم أصبح إلكترونيا عبر موقعنا على الإنترنت، والذى يمكن كل الطلاب من التقديم فى بلدانهم ونقوم بدورنا بمراجعة أوراقهم إلكترونيا، وكذلك إعداد اختبارات قياس قدراتهم اللغوية أيضا إلكترونيا لتحديد المستوى وإرشادهم ومساعدتهم فى تخليص إجراءات السفر من خلال التنسيق المتبادل مع سفاراتنا وكذلك سفاراتهم وقنصلياتهم حول العالم.

< هل="" هناك="" جنسيات="" تفضل="" الالتحاق="" بالمركز="" دون="">

- لدينا طلاب وطالبات من بين 137 جنسية من مختلف القارات والألوان والأعراق واللغات، وكذلك كثير من بينهم كان لديه خلفيات دينية وأصول غير إسلامية واختار الدين الإسلامى فى مراحل مختلفة من العمر، ولكن هناك أعدادا أكبر من دول الاتحاد الروسى الحالى والسوفيتى القديم مثل قيرغستان، أذربيجان، كازاخستان، كذلك دول جنوب شرق آسيا مثل ماليزيا، إندونيسيا، تايلاند، الفلبين، بروناى، سنغافورة، الهند والصين، وهناك بعض من دول إفريقيا بعينها مثل الصومال، غينيا وغينيا بيساو، بوروندى، جزرالقمر، نيجيريا، أوغندا، بوركينا فاسو والسنغال، بالإضافة الى الولايات المتحدة وأوروبا ومن أبرز الدول التى يلتحق بها طلابها بالأزهر الشريف فرنسا وتصدرت بريطانيا الأعداد حيث بلغ طلابها الوافدين 649 مع بداية العام الجارى 2022.

< كيف="" تطورت="" المناهج="" الدراسية="">

- إن تطوير المناهج خلال العامين الماضيين تتطلب منا وضع استراتيجية يمتد العمل بها منذ 2018 وهو تاريخ إنشاء المركز حتى 2030 تمشيا مع خطة مصر للتحديث والتنمية المستدامة حتى يتحقق الاتساق والتكامل لدور الأزهر مع مستجدات المجتمع المصرى، وكذلك تطورات المجتمعات فى مختلف دول الوافدين، لم نضع رؤى التحديث فى الإستراتيجية قبل عقد جلسات متعددة مع الطلاب من أجل التعرف على أساليب التفكير المدمجة بثقافاتهم وخلفياتهم المجتمعية الشاملة، ومن هذا المنطلق أخذنا على عاتقنا تنفيذ خطة تطوير وتحديث المناهج على أسس واقعية ملموسة والتى يتحقق معها تطوير الخطاب الدينى فى المحتوى التعليمى، مصحوبا بتحديث للبنية التحتية فى مبان وأقسام المركز من ناحية تجهيزات الاتصالات ووسائل عرض المادة العلمية عبر وسائل العرض التكنولوجية السمعية والبصرية والصوتية، بالإضافة إلى تحويل المناهج الى برامج سوفت ونسخ رقمية وكذلك تطبيقات على الهواتف الذكية.

أما بالنسبة للمحتوى فلدينا كتاب أساسى وهو «التحفة الأزهرية» المقرر لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، ولدينا مجموعة من الكتب المستحدثة التى تركز دروسها على «المواطنة، الحوار والتعايش مع الأخر، الأخوة الإنسانية وأثرها فى نشر الإسلام العالمى، لمحات مصرية ودخول الإسلام مصر وتعامله مع الأقباط، دخول الإسلام القدس واحترامه لكافة الديانات وتسامحه فى القدس العربية الإسلامية، صور من حياة المرأة وهو درس يقدم

صور حديثة للسيدات اللائى يعتنقن ديانات مختلفة أو مذاهب مختلفة من نفس الديانة لغير الإسلام».

كما تم استحداث ودخول كتب بالصف الإعدادى مثل «الأزهر وتواصل الثقافات وحوار الأديان»، بالإضافة إلى كتب فى الصف الثانوى تتناسب مع مدارك الطلاب مثل «الإرهاب مشكلة عالمية بلا هوية دينية، التعصب الدينى، العنصرية، الحريات فى الإسلام، الوفاء بالعهود، الحقوق والواجبات، الأقليات المسلمة حول العالم»، مع تطوير مناهج الأحاديث الشريفة مثل إدخال «الأحاديث عن السماحة فى الإسلام، الوصية بالجار، من علامات الإيمان حب الخير للناس، التكافل الإجتماعى فى الإسلام وآداب الحوار» وغيرها من الدروس باللغة العربية والأخرى التى تحصن الطلاب الوافدين أمام التحديات وما يمكن ان يواجهوه عند عودتهم الى بلدانهم حاملين مسئولية الدعوى للإسلام الوسطى الحقيقى.

بالإضافة الى برامج تعليم اللغة العربية لأغراض أكاديمية ومهنية مثل الدعاة، الدبلوماسيين، رجال الأعمال، الإعلاميين، المرشدين السياحيين وغيرهم.

< نأتى="" للجانب="" البشرى="" الخاص="" بالأساتذة="" والمعلمين="" والقائمين="" على="" إدارة="" المركز="" كيف="" تطور="" العنصر="" البشرى="" بالتوازن="" مع="" التطوير="" التكنولوجى="" والفعلى="" للمحتوى="" العلمى="" والثقافى="" مع="" ملاحظة="" أن="" حضرتك="" قيمة="" وقامة="" ولكنك="" سيدة="" ومعظم="" القائمين="" على="" إدارة="" هذا="" الصرح="" أيضا="" من="">

- إن مجموعة العاملين بالمركز هم القاطرة التى تجذب المؤسسة الى الأمام دائما، كما أن الأهداف الرئيسية للخطة الاستراتيجية 2018 – 2030 تتضمن عدة مبادارات من أجل التوصل الى ضمان جودة التعليم بالمركز وهو هدف كبير يتضمن تفاصيل ومبادرات متعددة خاصة بمنظومة المناهج والإدارة الإلكترونية وتحديث البنية التحتية وغيرها من الاستعدادات من أجل الوصول الى حالة الرضا من الطالب والمعلم والإدارى عن المؤسسة وأداءها معا، ولا يمكن أن تتحقق هذه الأهداف دون العنصر البشرى الذى يتضمن القيادات والمعلمين والإداريين، وبناء عليه تم تحديد وتصميم مبادرة لتنمية الموارد البشرية بالمركز التى تتضمن تدريب المعلمين وتنمية مهاراتهم ومعارفهم التعليمية والتدريسية، بالإضافة الى تحفيز المعلمين على تحسين أدائهم والارتقاء بجودة العملية التعليمية من أجل الوصول الى استعادة سمعة مؤسسة الأزهر على المستوى العالمى، ورفع الروح المعنوية للمعلمين مع تشجيعهم على الإبداع والابتكار والاشتراك فى برامج الدراسات العليا، وتطبيق معايير الحوكمة والقيادة والشفافية والمحاسبة الذاتية من أجل الوصول الى المكانة العالمية التى يستحقها الأزهر.

أما فيما يتعلق بالعنصر النسائى فى نجاح هذه المنظومة التعليمية العالمية، سوف أبدأ بتكليف فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب لى بمسئولية تطوير وإنشاء المركز من خلال تخصصى ورؤيتى العلمية فى اللغة العربية وتعليمها لغير الناطقين بها بشكل أكثر حداثة مما كان عليه فى معهد البعوث فى الماضى، وهو لشرف عظيم أن أتولى وضع استراتيجية هذا التطوير بصحبة مجموعة من كبار علماء الأزهر والجامعات المصرية كل منهم فى تخصصه نعمل بشكل جماعى حتى الآن، أما عن إيمان فضيلة الإمام بدور المرأة بصفة عامة فهو معلمنا الأول ويدل على فهم وتدبر عميقين للقيم الإسلامية وحضارتنا التى زخرت صفحاتها بنماذج مضيئة نستمد من سيرات السيدات والصحابيات الأوائل حتى الآن القدوة والرشاد، وانتقلت هذه الروح الملهمة الىّ شخصيا فقد استعنت بمجموعة من السيدات والعالمات اللائى ندين جميعا لهن بالعرفان لمجهوداتهن ومواصلتهن النهار مع الليل منذ إنشاء المركز، بالإضافة الى الإستعانة بأولات كليات جامعة الأزهر فى مختلف التخصصات واللائى أثبتن قدراتهن وإمكانية الاعتماد عليهن فى إنجاز المهام مهما كانت عظيمة وممتدة الى كافة المجالات والمناحى الحساسة مثل وحدة الدعم النفسى والإعلام وشئون الطلاب وحل مشاكلاتهم بمختلف جوانبها وتفاصيلها، مع تحمل هذه القيادات النسائية لأعباء أسرهن ومسئوليات بيوتهن، وهو الأمر الذى نقدره جميعا ونعتز به جنبا الى جنب مع مساندة زملائهن من فريق الرجال المتميزين والذى ساعدنا جميعا فى تحسين ورفع مستوى أداء وآليات المركز والعاملين فيه تكنولوجيا ورقميا وخارجيا مما انعكس على جودة العملية التعليمية وجو العمل بصفة عامة، وهو ما أعتبره من أقوى نقاط القوة التى يمتاز بها المركز تحديدا ومنظومة تعليم الوافدين الى الأزهر بصفة عامة وأشمل.

< كل="" ما="" تم="" ذكره="" يعتبر="" من="" نقاط="" القوة="" والفرص="" التى="" يجب="" البناء="" عليها="" وإعلاء="" هذا="" الصرح="" العلمى="" والدينى="" الى="" المستويات="" العالمية="" المؤثرة،="" إلا="" أنه="" فى="" المقابل="" هناك="" تهديدات="" تواجهكم="" فى="" تحقيق="" أهدافكم="" ورسالتكم،="" فما="" هى="" هذه="" التحديات="" وكيفية="" التغلب="">

- سوف أذكر نوع التهديد وفى مقابله الفرصة المتاحة لنا وكيف لنا أن نستغلها أو ما وصلنا إليه، إذا بدأت بالتطور الأقرب حاليا وهو ظهور مؤسسات دينية مناظرة فى بعض الدول تحاول استقطاب الطلاب بل وتعرض برامج للدراسات الإسلامية وهى ليست بجامعات دينية متخصصة فى الأساس وتعتمد على السمعة وسعة الانتشار العولمى، ففى المقابل لدينا الأزهر صاحب السمعة العالمية الأقدم على الإطلاق والأكثر ثقة والأوسع انتشارا على الأقل فى قارات آسيا وإفريقيا والدول الإسلامية وبالطبع ممتد لأوروبا وأمريكا أيضا، مع اهتمام القيادة السياسية بتوطيد العلاقات المصرية على مستوى العالم وبالدول الإفريقية وتكثيف بعثات علماء ودعاة الأزهر ومحاربة الحملات البشيرية والتكفيرية بالتنسيق مع سفاراتنا حول العالم.

وكما ذكرت من قبل الهجمة الإعلامية الشرسة على الأزهر ومحاولات تشويه صورته وإلصاق ظاهرة الإسلاموفوبيا وسطوة كثير من التيارات المتطرفة للحديث باسم الإسلام وتراثه العقائدى، وهو ما خلق الحاجة الملحة لدور وسطية الأزهر الذى تتوافر فيه القوى البشرية ذات الخبرات العالمية بالإضافة إلى أصوله التعليمية ومؤسساته، مع تعاون العديد من الجهات والوزارات المحلية والهيئات والمنظمات العالمية والمجتمع المدنى المصرى والعربى الإسلامى الذين يتعاونون جميعا معنا من أجل تحويل هذه التحديات والتهديدات إلى فرص متنامية خاصة مع الانتشار الواسع لشبكة الإنترنت، والتى مكنتنا من التسويق لأنفسنا ونشاطاتنا بفضل فرق عملنا بالمؤسسات الأزهرية داخل وخارج الوطن.