في ذكرى ميلاده.. محطات لن ينساها المصريون بحياة الزعيم محمد فريد
تصادف اليوم الخامس والعشرين من شهر رمضان ذكري ميلاد السياسي والحقوقي الذى أنفق ثروته في سبيل القضية المصرية، وبالتعليم والحفاظ على حوق العاملين من الشعب المصري علي قدر الطاقة ليكون أكثر بصيرة بحقوقه ولقب بـ"محامي الشعب"، ومن أشهر ما كتب "تاريخ الدولة العلية العثمانية" ..إنه الزعيم السياسى المصرى "محمد فريد".
اقرأ أيضًا:- أبرزها انتصر المسلمون على التتار.. أحداث وقعت في اليوم الخامس والعشرين من شهر رمضان
ولد محمد فريد في العشرين من يناير 1968، بمحافظة القاهرة، وهو ابن "أحمد باشا فريد" الذي كان من كبراء مصر البازين، ألتحق بمدرسة خليل أغا ثم مدرسة الفرير وتخرج من كلية الحقوق عام 1887، وعمل بعد ذلك محاميًا للحكومة المصرية و كان يتسم بالبراعة في مجال المحاماة.
تعرف على الزعيم مصطفى كامل الذي أحيا الحركة الوطنية المصرية عام 1892 ويعد مصطفى كامل هو باعث الحركة الوطنية ليجد من يسانده في درب الكفاح وهو محمد فريد الذي دعمه ماديًا لتمويل الحزب الوطني الذي أُسس عام 1907 ويكون محمد فريد هو الضلع الثاني له.
توفي مصطفى كامل يوم 10 فبراير من عام 1908 و يتم اختيار محمد فريد رئيسًا للحزب من بعده ليكمل ما بناهمصطفى كامل، و أسس جريدة "اللواء" عام 1900 باللغات "العربية – الفرنسية – الإنجليزية" للمثقفين و الأجانب ليطرح القضية الوطنية في الأوساط.
أعلن محمد فريد بعد توليه الزعامة أن مطالب مصر هي: الجلاء والدستور، وكانت وسائله لتحقيق الهدفين هو تعليم الشعب تعليمًا مميزًا ليكون أكثر بصرًا بحقوقه، وتكتيله في تشكيلات ليكون أكثر قوةً وارتباطًا.
كما أنشأ أيضًا مدارسًا ليلية في الأحياء الشعبية لتعليم الفقراء مجانًا وقام بالتدريس فيها رجال الحزب الوطني من الأطباء والمحامين الناجحين المرموقين في أحياء القاهرة والأقاليم.
أسس محمد فريد أول نقابة للعمال عام 1909 ليكون هو أساس حركة النقابات وعرفت مصر على يديه المظاهرات الشعبية المنظمة حيث يجتمع المتظاهرون بحديقة الجزيرة ثم يتم سير المظاهرات إلى قلب القاهرة هاتفة بمطالبها، وضع محمد فريد صيغة موحدة للمطالبة بالدستور و طبع منها عشرات.
محاكمته:
تعرض محمد فريد للمحاكمة بسبب مقدمة كتبها لديوان شعر بعنوان "أثر الشعر في تربية الأمم"، من ما قال فيها: "لقد كان من نتيجة استبداد حكومة الفرد إماتة الشعر الحماسي، وحمل الشعراء بالعطايا والمنح علي وضع قصائد المدح البارد والإطراء الفارغ للملوك والأمراء والوزراءوابتعادهم عن كل ما يربي النفوس ويغرس فيها حب الحرية والاستقلال، كما كان من نتائج هذا الاستبداد خلو خطب المساجد من كل فائدة تعود علي المستمع، حتي أصبحت كلها تدور حول موضوع التزهيد في الدنيا، والحض علي الكسل وانتظار الرزق بلا سعي ولا عمل".
ذهب فريد بعد ذلك إلى أوروبا لكى يعِدُ مؤتمراً لبحث المسألة المصرية بباريس و أنفق عليه من جيبه الخاص كى يدعو إليه كبار مُعارضى الاستعمار من الساسة و النواب و الزعماء لإيصال صوت القضية المصرية إلى المحافل الدولية و قد نصحه أصدقاؤه بعدم العودة بسبب نية الحكومة محاكمته و لكن ابنته ( فريدة ) ناشدته العودة فى خطابها الذى جاء فيه " عُد يا والدى ومن معك فذلك أشرف من أن
وبالفعل عاد فريد وحُكم عليه بالسجن ستة أشهر قضاها بأكملها وعند خروجه من السجن كتب الكلمات الآتية " مضى على ستة أشهر فى غيابات السجن و لم أشعر أبداً بالضيق إلا عند اقتراب خروجى لعلمى أنى خارج إلى سجن آخر و هو سجن الأمة المصرية الذى تحدُه سُلطة الفرد و يحرُسه الإحتلال إذ أصبح مُهدداً بقانون المطبوعات ومحكمة الجنايات و محروماً من الضمانات التى منحها القانون العام للقتلة وقُطاع الطرق ".
استمر فى الدعوة إلى الجلاء والمطالبة بالدستور حتى ضاقت به الحكومة المصرية الموالية للإحتلال و بيتت النية بسجنه مُجدداً فاضطر إلى مغادرة البلاد إلى أوروبا سراً حيث وافته المنية 15 نوفمبر 1919 في برلين وحيداً فقيراً حتى أن أهله بمصر لم يجدوا مالاً كافيًا لنقل جثمانه إلى أرض الوطن إلى أن تولى أحد تُجار الأقمشة المصريين بمُحافظة الزقازيق نقله على نفقته الخاصة و يُدعى "الحاج خليل عفيفى" بعدما اضطر أن يبيع كل ما يملك ليُسافر لإحضار جُثمانه من الخارج و قد كافأته الحُكومة المصرية بعد ذلك ومنحته نيشان الوطنية تقديراً لجُهوده و تضحياته بخصوص هذا الشأن.
مؤلفاته:
تاريخ الدولة العلية العثمانية كتاب تاريخي تناول فيه تاريخ الدولة العثمانية منذ تأسيسها حتى سقوطها في بداية القرن العشرين ومهد لذلك بمقدمة تحدث فيها عن الخلفاء قبل الخلافة العثمانية.
أهم ما قيل فيه:
من أجمل ما قيل فيه من مفردات كتب شاعر العامية المبدع صلاح جاهين هذه الكلمات في ملحمته الشهيرة بعنوان "على اسم مصر":
امسك الكتاب في إيدك وانظر الترقيم
عند المحبة وعند الموت في حرف الميم
تلقى محمد فريد مقيم هناك ع العهد
وتلقى وشه المدور زي قرص الشهد
مليان حماسة وكياسة وجدعنه وتصميم
على إيه مصمم ؟
يسهم زي كل زعيم ويقول
ع الثورة مهما اتطلبت من جهد
أنا مش عرابي اللي وأدوا ثورته في المهد
أنا بابني في السر شيء صعب المنال كالفهد
على اسم مصر
طالع المزيد من الأخبار على موقع alwafd.news