"الوقت والجهد و التكاليف" وراء اختفاء طقوس تجهيزات كحك العيد بالبيوت
اختفت طقوس "كحك العيد " ولم تعد لمة ربات البيوت والاطفال لتجهيز الكحك في الايام الاخرة من شهر رمضان كما كانت من قبل .مشاغل الحياة وارتفاع اسعار مستلزمات الانتاج كانت اسباب كفيلة بغياب الطقوس وانحسارها في الالف البيوت التي كانت تفتح ابوابها في مثل هذه الايام من كل عام .
وتقول انتصار عبد العظيم مدرسة على المعاش " اختفت لمة كحك العيد ولم يعد لها نفس الرونق والبهجة بتاعة زمان "واضافت "زمان كنا بنجهز لكحك العيد مع الاقارب والجيران وكانت الكميات كبيرة والجميع يلنف للمساعدة في الخبز والعجن ونقش الكحك والتسوية وغيرها من الاعمال وبعد التسوية يتم اعداد اطباق وصواني لتوزيعها على الجيران والاقارب .لكن الوضع حاليا اختلف تماما والجميع انشغل في حياته وتراجعت الكميات واصبحت ربة المنزل تكتفي بتجهيز كميات قليلة تكفي اطفالها بل ان البعض يفضل شراء كميات محدودة لتوفير الوقت والمجهود .
سجلت اسعار مستلزمات انتاج كحك العيد المنزلي ارتفاعا بنسبة تراوحت ما بين 20 الى 50% في مكونات الانتاج وخاصة الدقيق والسمن والزيت والسكر .واعربت ربات المنازل عن عزوفهن عن تجهيز الكحك هذا العام او تقليل الكميات المعتاد عليها بسبب زيادة اسعار الانتاج .والاكتفاء بشراء كميات محدودة تفي الغرض كما جاء
وقالت فوزية محمود ربة منزل ان اسعار مستلزمات الانتاج زادت بشكل كبير وخاصة الدقيق المكون الرئيسي والاساسي في خبز الكعك الذي وصل سعر الكيلو لنحو 12 جنيه بعد ما كان السعر في السنوات الماضية لا يتجاوز السبعة جنيهات للانواع الفاخرة . كما ان كرتونة البيض كانت ب 45 وصلت ل 65 جنيه .فيما ارتفع سعر زجاجة الزيت العادية ووصل سعر الكيلو لنحو 33 جنيه بينما كان لا يتجاوز ال 20 جنيه .كما ان اسعار السكر زادت ووصل الكيلو ل 11 جنيه وارتفع سعر السمن من 35 الى 47 جنيه للكيلو وهو ما تسبب في ارتفاع التكلفة ومع زيادة اعباء المعيشة بات الكحك واعداده في المنزل من الرفاهيات التي وجب الاستغناء عنها والاكتفاء بشراء كيلو مشكل لفرحة اول ايام العيد .