بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صناع الحديد يصطدمون بمشاكل الدولار بعد أرباح "مارس" الفلكية

الحديد
الحديد

جنت كل المصانع المنتجه للصلب خلال شهر مارس تحديدا، و أوائل ابريل ارباحا فلكيه من مبيعات حديد التسليح  والمسطحات سواء المدرفله على الساخن أو المدرفله على البارد، والمسطحات، ولا تصدق أى صاحب مصنع سواء كان متكامل أو شبه متكامل أو مصنع درفله يقول لك أنه تعرض للخساره، أو لم  تحقق مبيعاته مكاسب معقولة.

اقرأ أيضًا.. تجارية الاسماعلية تطرح منتجات عيد الفطر بأسعار مخفضة بمعارض "أهلا رمضان"

 

الأكثر  أرباحا *

كانت المصانع  الأكثر  تحقيقا  للمبيعات والأرباح عقب  إرتفاع  سعر  الدولار  أمام  الجنيه هى  المصانع  التى  لديها  مخزونات  كبيره من  منتجاتها   المختلفه وكل  المصانع  المتكامله  كان  لديها  مخزون   كبير  وحققت  ارباحا   تقدر  بعشرات  الملايين من   الجنيهات  من مبيعات  منتجات  الصلب  المختلفه  سواء  حديد التسليح  او  المسطحات او  اللفائف، وبعضهم  وللأسف  الشديد   كان  يقوم  بتخزين   بضاعته ومنتجاته  رافعا   شعار  "  لا  توجد  بضاعه"  ثم  تكتشف بعد  ذلك  أن  مخازنه  وهناجره   مكدسه   بالبضاعه  ولكنه  قام  بإخفائها   إنتظارا   لزيادات جديده  فى  الأسعار  وهو ما كان  يحدث  بالفعل، وتراوح  المكسب  فى الطن  الواحد بين 3 و4 آلاف  جنيه فى الطن  الواحد  على أقل  تقدير.

 

عندما   رأى  التجار  والوكلاء  والموزعين   ما  يقوم  به  أصحاب  المصانع   قاموا  هم   الآخرون بتقليدهم  والسير  على نهجهم ودربهم   حيث  رفعوا  شعار  لا توجد  بضاعه مع  إن البضاعه مخزنه وموجوده فى مخازنهم، وبالفعل  كانت  الأسعار فى مارس وأوائل شهر ابريل  ترتفع بصوره رهيبه لم  يسبق أن شهدها سوق الصلب فى مصر منذ نشأة صناعة الحديد مع  مطلع  الخمسينات.

 

** 30 %  زيادة فى المبيعات

تؤكد  الأرقام  الموجودة فى غرفة الصناعات المعدنية باتحاد  الصناعات أن  مبيعات  الحديد  ومنتجات   الصلب  زادت  مبيعاتها   خلال، شهر  مارس  الماضى  بنحو 30 % ، وان  المصانع  كلها  حققت  ارباحا  كبيره  جدا، وكل  المصانع  والتجار والوكلاء  والموزعين  حصدوا   ارباحا طائله بعد أن حققوا  قفزه كبيره  فى المبيعات مستغلين  الحاله  النفسيه   لشريحة  كبيره  من المقاولين، أو  المواطنين  المتعاملون   فى   سوق  البناء  والتشييد   ولجؤهم   إلى  شراء  كميات  كبيره  من حديد التسليح  واللفائف  والمسطحات خوفا من الارتفاع المتواصل فى الأسعار.

 

**  إنتهاء  أيام  العسل

كل  الشواهد  تؤكد  أن  ايام  العسل  التى  يعيشها  أصحاب  مصانع  الصلب  لن  تستمر  طويلا ،  ولن  يستمر  إختفائهم  وراء مصانع  قويه  بعينها  متحججين   على طول  الخط  بارتفاع  الأسعار العالميه  للخامات..الأمر  الآخر   أن  القوه   الشرائيه والطلب على حديد التسليح   سينخفض  حتما  لا  محاله  لو  إستمرت الأسعار   فى ارتفاع  متواصل  بهذا  الشكل  المستفز مع  الإشاره إلى أن كل  المصانع  يعلو  صوتها  فقط  عند  ارتفاع  أسعار الخامات  عالميا، وتجد  بعض  اصحاب المصانع  يتحدثون ويشتكون ويتوجعون ويتحسرون  ويندبون حظهم  لدرجة  أنك  قد  تظن او ترتاب  فى أن  من يحدثك  تابع  لجمعية رساله الخيريه او دار الأورمان  وليس  صاحب  مصنع  صلب  وتقدر  إستثماراته بمليارات  الجنيهات.

 

كل  الشواهد  تؤكد  أن  أصحاب  المصانع  سيعانون خلال  الفتره  القادمه  خاصة مطالبة  الحكومه  المصانع  بإيجاد   سعر  عادل  لمنتجات الصلب  مع  مراقبه وتحليل  ودراسه من جهاز حماية المنافسه  ومنع  الممارسات الإحتكاريه،  يضاف  إلى ذلك  أن  المصانع ستعانى  وبشده خلال الأيام  القادمه من  ندرة   النقد الاجنبى  وتدبير  العمله  لشراء  مدخلات  الإنتاج  والخامات  ، وهناك   أربع  كيانات  كبيره  وعملاقه  هى التى  ستعانى بدرجه اقل جدا من مثيلاتها الاخرى وهى  مجموعة عز، مجموعة بشاى،  مجموعة السويس للصلب ثم مجموعة المراكبى   لأن  الأربعه  ينتجون    جزء  كبير  من  الخامات والمواد  الخام  التى  تدخل  فى التصنيع  مثل  الحديد الاسفنجى،  وخام  الحديد " الايرن أور "  والخامه  الرئيسيه التى  يتم  إستيرادها من الخارج  فهى الخرده   لأن  كل  الخرده  المحليه  الموجوده 

فى السوق  المحلى  لا تشكل سوى 10 %  من إحتياجات  المصانع  من الخرده

 

**تأجيل  الرخص .. وارد

فى الممكن  فى ظل  كل  هذه  الظروف  أن  تلجأ  الحكومه ممثله  فى وزارة  الصناعه والتجارة  أن  تقوم  بتأجيل  الإعلان عن  أصحاب  تراخيص  منتجات  الصلب الجديده  انتظارا  لرؤية ما  ستسفر   عنه   التداعيات السلبيه   للحرب  الروسية الأوكرانية  والتى كان  من  أبرزها  ارتفاع  معدلات  التضخم  فى كل  أنحاء العالم  تقريبا  بصوره  غير مسبوقه نتيجة  النقص  الكبير  فى صادرات  الدول  المنتجه  للغذاء  خاصة  فى المحاصيل  الرئيسيه مثل  القمح، الذرة، الدواجن وتعد روسيا  وأكرانيا  من أهم  الدول  المنتجة  والمصدرة للقمح والذرة  تحديدا، والثانية تصدر  فوق  ذلك  كميات  هائلة من الدواجن  لأسواق الخليج  والدول  العربيه  ومنها  مصر، و وترتب  على هذا   الوضع  السىء  وجود  ارتفاعات كبيرة فى حجم  الطلب  على استيراد  السلع  الغذائيه  وهو  ما  يشكل  ضغطا   رهيبا   على  الدولار  حتى  أصبح   المعروض منه   لا  يكفى  طلبات  الصناعه والمستوردين  للمواد  الخام  اللازمة  لتشغيل  المصانع  وهى  الازمه  الكبيره  التى  سيواجهها   أصحاب  المصانع  .

 

يذكر  أن  الحكومه ممثله  فى هيئة التنمية الصناعية كانت قد طرحت  فى نوفمبر الماضى 6 رخص جديده  على  صناع  الصلب لإحداث طفرة  نمو  وتكامل فى هذه  الصناعه  العملاقه  التى تسهم  فى الناتج  المحلى الإجمالي بأكثر من 3%  .

 

شملت  عملية  الطرح 3 رخص لإنتاج  البليت وتتضمن  رخصتين  بطاقه إنتاجيه تقدر  بنحو 1.1 مليون  طن  لكل  رخصه،  والرخصه  الثالثه لإنتاج 200 ألف طن سنويا .والرخصه  الرابعه لإنتاج  الحديد  الإسفنجى بطاقه  إنتاجيه تقدر   بنحو 2.5 مليون طن  سنويا ، اما  الرخصتين الخامسه والسادسه فهما   لإنتاج  مكورات الحديد  " خام  الحديد " بطاقه إنتاجيه  تقدر  ب8 ملايين  طن سنويا


بقى  ان  نؤكد مرة  أخرى أن  ايام شهر   العسل بين أصحاب  مصانع  الصلب والأرباح  الفلكيه التى  حصدوها خلال  شهر  مارس  الماضى  تحديدا  لن  تدوم  طويلا .  عدد كبير من  أصحاب مصانع   الصلب   غادروا   القاهره   متوجهين  إلى المملكه العربيه  السعوديه  لقضاء  العشر  الأواخر  من  رمضان  ...غادروا   القاهره  بعد  أن طمئنوا   على  الميزانيات والحسابات  والأرباح   وأن  الأرباح   تم  إيداعها   بأرصدتهم    بالبنوك    ،حجزوا   الفنادق  الفاخره  المطله  على الحرم  المكي  لأداء  العمره   داعين  المولى  عز وجل  ألا   يؤاخذهم   بما  فعل  السفهاء   منهم  ،ومرددين   هذا  الدعاء  الشهير ، اللهم  إنا  نعوذ بك  من السلب  بعد العطاء   !!!

لمزيد من الأخبار اضغط هنا.