تحفظات على سحب 890 قطعة أرض صناعية بسبب تعطل استغلالها
المصرى للدراسات: تعطل التشغيل يرجع لأسباب بيروقراطية خارج إرادة المستثمر
أثار إعلان وزارة التجارة والصناعة اعتزامها سحب 890 قطعة أرض صناعية موزعة على اثنتى عشرة محافظة، نظراً لعدم استغلالها جدلاً ساخناً فى المجتمع الصناعى. وتحفظ المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، والذى يضم عدداً كبيراً من رجال الاستثمار والصناعة على القرار واعتبر إعلانه دون آلية واضحة لعملية السحب بمنزلة ضربة ذات تأثير سلبى على مناخ الاستثمار.
وأوضح المركز فى تقرير له أن الحصول على الأراضى الصناعية أحد أهم المعوقات التى تواجه الاستثمار الصناعى. وذكر أنه من الضرورى وضوح أعمال اللجنة المشار إليها حتى لا يتأثر مناخ الاستثمار، بحيث يكون التقييم موضوعياً لأسباب عدم الجدية وضمان عدم تعارض المصالح، خصوصًا أن الجهة التى تخصص الأراضى هى نفسها التى تقوم بسحب الأراضى، وهى هيئة التنمية الصناعية، التى تقوم بتقييم وسحب الأراضى دون وجود آلية للمستثمر للدفاع عن نفسه.
وأشار تقرير المركز إلى ضرورة توضيح آلية عمل اللجنة، خصوصًا أن تعطل المستثمرين فى بدء النشاط قد يكون وراءه أسباب خارجة عن مسئولية المستثمرين أنفسهم، مثل استلامهم الأراضى غير مرفقة، نتيجة تأخر عملية الترفيق لدى الجهات الحكومية المختلفة، أو بسبب تعدد الجهات الحكومية التى ينبغى على المستثمر الالتزام بالاشتراطات الموضوعة لإقامة النشاط الصناعى. موضحًا أن بعض هذه الجهات مثل هيئة الدفاع المدنى أو هيئة البيئة تستغرق موافقاتها ما يقرب من عام على الأقل.
كما أشار المركز إلى أن كثيرا من المشروعات الصناعية الجديدة تتعطل دخولها فى عملية الإنتاج نتيجة صعوبة الحصول على التمويل اللازم للتشغيل؛ إذ ترفض البنوك أن تعترف بخطابات التخصيص كسندات للملكية ما يدفعها لرفض تمويل المشروعات الجديدة.
أضاف المركز أن جائحة كورونا التى ضربت مختلف دول العالم
وأشار المركز المصرى للدراسات الاقتصادية إلى أن نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة، لم تحدد مصير الأراضى التى سيتم سحبها من المستثمرين، وإن كان سيتم تخصيصها مرة أخرى للنشاط الصناعى أم ستوجه لأنشطة أخرى.
وأوضح أن سحب الأراضى الصناعية يعنى ضياع فرص استثمارية عظيمة تحتاجها مصر فى ظل استراتيجية قومية للوصول بالصادرات المصرية إلى مائة مليار دولار.
ورأى المركز أن منظومة إدارة أراضى الدولة ما زالت تعانى من العديد من مواطن الاختلالات إلى الحد الذى أصبح فيه الحصول على الأرض إحدى أهم معضلات الاستثمار الكبرى. وخلص إلى أن الإعلان عن تشجيع الاستثمار وتقديم العديد من الحوافز لن يؤتى ثماره دون مساندة حقيقية وتشجيع للمستثمرين للعمل على أسس موضوعية.