بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عيد الأم| كيف نحتفل بأعظم أمهاتنا ولماذا لقبنا بأمهات المؤمنيين

أمهات المؤمنين
أمهات المؤمنين

 واحدة من أعظم من منح الله لنا هي الأم، هي هدية الله لنا فنتذكرها و نهديها كل عام ما تتمنى امتنانًا لها على رعايتها وعطائها الذي لا ينتهي، فلها المنزلة الكبري وأغلب البر "أمك ثم أمك ثم أمك"، ولكن هل تذكرنا يومًا أن نمتن لأمهاتنا الأخريات، فنحن نمتلك أمهات عظماء هن القدوة والمثل الأعظم لكل أم وفضلهن ممتدد للعالمين ولا ينتهي إلى أن تقوم الساعة، نحتفل ونمتن بأمهاتنا أمهات المؤمنيين زوجات رسولنا الكريم - عليه أفضل الصلاة والسلام -.

(اقرأ أيضًا) الأزهر للفتوى يوضح كيفية مُساندة أمهات المؤمنين لزوجهنَّ رسول الله
 

النبي أب للمؤمنين:


قال الله تعالي في محكم تنزيله بسورة الأحزاب "النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ"، أي أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أولى بالمؤمنين من أنفسهم في أمور الدين والدنيا، فهو مثل أب للمؤمنين، كان يربي الصحابة كما يربي الوالد أولاده، وكذلك نتربي على سيرته -عليه السلام- من بعدهم، فعن أبى هريرة أن النبي -صلَّى الله علَيه وسلَّم-  قال لأصحابِه - رضى اللهُ عنهم -: "إنَّما أنا لكم مِثلُ الوالِدِ أُعلِّمُكم"، أي: أعلمكم ما يعلم الرجل أولاده في أمور الحياة.


 وكان في ذلك تقديم لما حدث بعد ذلك في قصة زيد بن حارثة الذي تبناه الرسول -عليه السلام- وكان يدعى "زيد بن محمد" حتى أنزل الله تعالى "مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ" وبذلك انقطع انتسابه له وكان في هذه الآية تسلية له، وهي أن المؤمنين جميعًا أبناء رسولنا الكريم، فلا مزية لأحد عن أحد وإن انقطع عن أحدهم انتساب الدعوة، فإن النسب الإيماني لم ينقطع عنه، فلا يحزن ولا يأسف كما يقول السعدي في تفسيره، وقد ترتب على هذه الأبوة أن زوجات الرسول أمهاتنا في الحرمة فلا يجوز لأحد بعد النبي أن يتزوجهم، وأمهاتنا في الاحترام والإكرام لهن.
 

 

وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ


"وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ" هكذا لقب الحق -سبحانه وتعالى- زوجات النبي -صلى الله علية وسلم-، وهي قاعدة شرعية تبين لنا حدود التعامل وعظم التقدير والمكانة لزوجات النبي، فهن أمهاتنا قيمة وتحريم نكاحهن على التأبيد كما يقول البغوي في تفسيره.
 

 كما قال الله - تعالى - في سورة الأحزاب أيضًا "وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا " تأكيدًا على حرمة زوجات النبي على العالمين كحرمة أمهاتهم، فهن زوجاته في الدنيا والأخره والزوجية باقية بعد موته، فهو - صلى اللّه عليه وسلم -، له مقام التعظيم، والرفعة والإكرام، وتزوج زوجاته بعده مخل بهذا المقام كما قال السعدي في تفسيره.
 

كيف نحتفل بأمهات المؤمنين

 نحتفل بهن بذكرهن وإحياء سيرتهن للامتنان

لهم والاقتداء بهن؛ لأن فضلهن علينا ممتدد للعالمين، فعن طريقهن وصلت إلينا أحكام ديننا ودنيانا، فالسيدة عائشة -رضي الله عنها- كانت أكثر أمهاتنا رواية للحديث فقد روي عنها 2210 أحاديث ولقبت بأفقه النساء، وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض ويستشيرونها في أمور دينهم فتفتيهم.

وأمنا أم سلمة روي عنها 378 حديثًا عن رسولنا الكريم، والسيدة حفصة روى عنها البخاري ومسلم 60 حديثًا، والسيدة أم حبيبة كانت من فصيحات قريش لها الرأي والكلمة الحكيمة وكتب عنها 65 حديثًا وغيرهم الكثير من زوجات الرسول.

 وأمنا زينب بنت خزيمة بن الحارث، كانت أمنا وأم المساكين، فكنت تطعم المساكين وتتصدقهم عليهم وترحمهم وترفق بهم دائمًا، فنحتفل بها بإحياء سيرتها والاقتداء بها فنطعم المسكين ولا نحرم المحتاج ونرفق بالضعيف.


 وأولهن وأشهرهن وأحبهن للنبي الكريم السيدة خديجة بنت خويلد أول زوجات النبي وأول من أسلم من الرجال والنساء، كانت تصلي مع النبي سرًا وتحمي رسالته وتؤمن به ولم يتزوج في حياتها أبدًا حتى توفاها الله، فما تزوج بعدها إلا لأهداف سامية، وغايات عالية، وبوحي الله سبحانه ولم تكن من ضمن زوجاته بكرًا سوى أمنا عائشة - رضي الله عنها - وكانت أحب زوجاته بعد أمنا خديحة.

فلأمهاتنا من المؤمنين كل الحب والتعظيم والتوقير والإكرم فمنهن زوجان أبو المؤمنين نبينا الكريم محمد -صلى الله عليه وسلم- وبهم وصل أحكام ديننا وكلام المصطفى الكريم وفي أفعالهن ومواقفهن قدوة لنا ولأمهات الأمة، فإن شئت أن ترى الأم مثالية فانظر إلى سيرتهن، كل عام وكل أم بخير وآمان.

موضوعات ذات صلة

الأزهر للفتوى يوضح أكثر أمهات المُؤمنين رواية للحديث
تعرّف على زوجة النبي الوحيدة التي صلى عليها صلاة الجنازة
تعرف على نسل النبي - صلى الله عليه وسل
م -