بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مستشارة قانونية تفتح الملف المسكوت عنه وتكشف أسباب ارتفاع نسب الطلاق في مصر (حوار)

دينا خليل، مستشارة
دينا خليل، مستشارة قانونية وخبيرة فى قضايا الأسرة

 

ازدادت نسب الطلاق في مصر خلال الاَونة الأخيرة بشكل ملحوظ، لعدة أسباب منها المادية ومنها جراء المشاكل الأسرية، وعقب تصريحات إبراهيم سليم، رئيس صندوق المأذونين الشرعيين، إنه فى حال قطع الإنترنت عن مصر لمدة عام، فإن حالات الطلاق ستقل بنسبة 60%، كان لنا هذا اللقاء مع دينا خليل، مستشارة قانونية وخبيرة فى قضايا الأسرة، حيث خصت الوفد بحوار خاص، أجابت فيه عن أبرز الأسئلة التى يدور الجدل بشأنها مؤخرًا.

اقرأ أيضا.. هاني الناظر: ارتفاع نسب الطلاق في فصل الربيع لهذا السبب (فيديو)

 

وإلى نص الحوار

 

- في البداية هل هناك انخفاض فى معدلات الخلع والطلاق فى مصر؟

مبقاش فيه انخفاض فى نسبة الطلاق، بالعكس بتزيد فى مجتمعنا، والدليل على ذلك كثرة القضايا فى محاكم الأسرة .

 

-ما أبرز أسباب الطلاق فى المحاكم؟

أسباب زيادة الطلاق أو الخلع فى مصر هى انتشار الخيانة الزوجية من خلال الاستخدام السئ لوسائل التواصل الاجتماعى، وأيضا هناك شباب فى مجتمعاتنا يصطدم بواقع الزوج وتكوين الأسرة بعد أن كان يـخد مصروفه من أهله، لكنه فجأة أصبح أمام مصريف ومسئولية زوجية وهو غير قادر عليها، وغير قادر على الإنفاق على زوجة وطفل، إنه يحتاج إلى عائد مادى كبير لاستمرار المعيشة والمقدرة على الإنفاق على مسكن الزوجية، خصوصا أن هناك كثيرا من الشباب يتزوج وعليه مديونيات نتيجة تحضيرات أكبر من قدرتهم، وهو تبزير موجود فى تكاليف العفش بأشكال وماركات مختلفة، ودى بتكون تكاليف ضخمه بتخلى الشاب ممكن يستلف ويبقى عليه ديون.

وأسباب أخرى منها أن بعض الشباب يتخذون حلولًا للمشاكل الزوجية بضرب وإهانة زوجاتهم، وذلك يجعل الزوجة تطلب الطلاق أو تلجأ للخلع، أو أى حل سريع فى المحاكم وتتنازل عن حقوقها مقابل أن يتم تطليقها.

 

-أكثر القضايا فى محاكم الأسرة الخلع أم الطلاق وما الاختلاف يينهما؟

نسبة الطلاق عالية جدآ وهناك ازدياد، ولكن نسبة الخلع أكتر من الطلاق لأن الخلع دعوى إجرائية لأننا لا ننظر للموضوع أو أسبابه طالما الإجراءات اكتملت أمام المحكمة ولأن الإجراءات صحيحة فالمحكمة بتحكم بالخلع وده نتيجة أن الزوجة بتتنازل عن حقوقها من مؤخر وعدة ومتعه ، بيترتب على الخلع انه حكم نهائى ملهوش درجة تانيه من التقاضى وبيكون أسرع ومبننظرش للخلع أسبابه أيه لأننا بنتكلم فى دعوة اجرائية

أما عن الطلاق هناك أنواع مختلفة وأبرزها فى المحاكم الطلاق للضرر وهو بيكون أغلب الموضوعات الاساسية أمام المحاكم المصرية من " الضرب أو السب والأهانة " وهذا النوع من أنواع الطلاق الذى تعجز الزوجة فى إثبات الضرر فيه أمام المحكمة، لان الاساس أن المحكمة بتعول على الحكم فى دعوى الطلاق هى سماع شهود المدعية، وكذلك سماع شهود المدعى عليه، وذلك على المدعية إثبات الضرر أمام

المحكمة بالأدلة.

والأساس فى دعاوى الضرر هى أقوال الشهود إثبات وشهود رؤية الضرر على المدعية سوء كانت بيتم ضربها أو إهانتها.. إلخ

ومع التطور الذى نعيشه فى مجتمعنا أصبح صعب على الزوجة أن تأتى بشهود تثبت الضرر (ضربت أو سُبت) فى إطار محدود عكس ما يكون الوقع أمام أحد أقاربه، وعند إثبات الضرر أمام المحكمة تحكم المحكمة بأخذ كل حقوقها بالطلاق للضرر، وفى حالة عجزها فى الإثبات بترفض الدعوى.

 

-هل نحن بحاجة لتعديل قانون الطلاق للضرر ؟

قانون الأسرة متأخر كثير عن التطور فى المجتمع بعد وجود السوشيال ميديا، لأن فى بعض حالات الإثبات للطلاق المحكمة لا تأخذ بها، بنطالب بتعديل القانون بالنسبة لطلاق الضرر، لانه لابد على المشرعين فى تسهيل إثبات الضرر مواكبة للعصر الذى نعيشه الآن سواء كان فى رسائل إلكترونية بالإهانه لأن فيه بعض القضايا بترفض.

غير حالات الضرر بشأن زواج زوجها بأخرى، وفى هذه الحالة لابد الزوجة أن تقدم للمحكمة وثيقة الزواج بالأخرى كدليل أساسى وسبب للطلاق، ولابد أن تثبت للمحكمة أن الزواج بالأخرى ناتج عليه ضرر بالمدعيه من "عدم الإنفاق أو الإهمال" حتى تحكم لصالحها المحكمة.

وهناك درجة أخرى من التقاضى هى الاستئناف، ومن حق الزوج أن يطعن على الحكم لو فى حالة صدور حكم من المحكمة لصالح الزوجة بالطلاق؛ بسبب الضرر وهذه درجة أخرى، وأيضا يطول الوقت فى المحاكم بسبب كثرة القضايا أمام محاكم الأسرة فى الفصل للدعوى، ذلك جعل الزوجه تلجأ إلى الخلع أسرع من الطلاق وإجراءاته أمام المحاكم والتنازل عن حقوقها الزوجية لتحصل على حكم الخلع.

 

-ما هى احتياجات المجتمع كى تنخفض نسب الطلاق فى المجتمع؟

التوعية للشباب والبنات المقبلين على الزواج، وعلى المشرعين العمل على تطوير مواد القانون التى تناسب التطور المجتمعى الذى نعيشه الآن لمواكبة عصر السوشيال ميديا.