انتقال الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى العالم الرقمي والأسلحة البيولوجية
وسط استنفار دولي ومع دخولها يومها الـ 23 انتقلت المعركة العسكرية الروسية في أوكرانيا إلي العالم الرقمي، و تعرض الطرفين لهجمات قراصنة . أكدت روسيا أمس ، تعرضها للعديد من الهجمات الإلكترونية.
وبات واضحا أن معركة من نوع آخر تدور بعيدا عن الميدان. فعلى منصات التواصل، حروب من نوع آخر، كلامية وبالصور والفيديوهات، والبروباغندا.
انتشر فيديو كالنار في الهشيم في الساعات الماضية للرئيس الأوكراني فولدومير زيلينسكي ، يدعو مواطني بلاده إلى الاستسلام، والتمتع بالحياة.
ليتبين لاحقا أن الفيديو مفبرك، ولا علاقة له بالرئيس الأوكراني، فيما حذر خبراء من خطورة استخدام تقنية "التزييف العميق" deep fake في حرب المعلومات الجارية بين البلدين.
كما كشفوا أن المقطع الذي نشره بعض مستخدمي التواصل الاجتماعي مفبرك، وقد تم التلاعب به بشدة ليظهر زيلينسكي متحدثاً في خطاب وكأنه حقيقي.
تعد خاصية "التزييف العميق" واحدة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، تستخدم عادة لإنتاج فيديو أو التعديل على محتواه بشكل كامل ليستعرض أمراً غير موجود من الأساس.
ولعل من ضمن تلك المعارك، تغريدة أطلقها المندوب الروسي في فيينا، ميخائيل أوليانوف، اليوم الجمعة. "نعم الحزن والأسى جليّ للجميع على وجه هؤلاء، ولكن ما ليس واضحاً هو الرسالة التي تود الخارجية الأوكرانية توجيهها". ليضيف: هذه الصورة تظهر ضحايا سقطوا بصاروخ أوكراني، قبل 3 أيام في المنطقة". موضحًا ان هذا لم يحدث من القصف الروسي كما يزعم الطرف الاخر.
فيما أوضحت وزارة التنمية الرقمية، أن المواقع الحكومية الروسية تواجه هجمات إلكترونية غير مسبوقة، بحسب ما نقلت وكالة "تاس".
وتعرضت هيئات حكومية روسية وشركات مملوكة للدولة الروسية للعديد من الاستهدافات السيبرانية. كما شهدت المواقع الإلكترونية للكرملين وشركة أيروفلوت للطيران وبنك سبيربنك، وغيرها، انقطاعا أو مشكلات مؤقتة خلال الأسابيع الماضية. كذلك، تعذر فتح العديد من المواقع ووسائل الإعلام الروسية التي ترعاها الحكومة
في المقابل، تعرض عدد من المواقع العسكرية الرسمية الأوكرانية، وبعض المصارف الحكومية لهجمات سيبرانية أيضاً. كما سيطر القراصنة على شبكة التلفزيون الحكومية الأوكرانية Ukraine24، واذيع بيان كاذب منسوب لرئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، يطلب الأوكرانيين من خلالها بإلقاء أسلحتهم.
وجاء في نص الرسالة التي بثها القراصنة: " أعزائي الأوكرانيين.. أعزائي المدافعين، لم يكن منصب الرئيس سهلاً، وعلينا اتخاذ قرارات صعبة، أرجوكم سلموا أسلحتكم".
وعلى الفور، نفى فولوديمير زيلينسكي هذه المعلومات، مؤكدًا أن ذلك قد يكون اختراق روسي جديد وقرصنة على وسائل الإعلام الأوكرانية
فيما تعهد بعض كبار "القراصنة المعروفين" لا سيما "أنونيمس" إلى شن هجمات ضد الروس، تضامناً مع كييف.
ما جعل كافة الخدمات المرتبطة بالشبكة العنكبوتية في دائرة الخطر، لاسيما أن بعض الأرقام أشارت إلى وجود ما يقارب 90 مليون مستخدم للإنترنت في روسيا، ونحو 23 مليونا في أوكرانيا.
ونددت الخارجية الروسية بالقرارات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي بتسليم أوكرانيا مساعدات تقنية عسكرية، بما فيها تزويد كييف بأسلحة
أعلنت المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، أمس الخميس، أن قوات الدفاع الجوي التابعة للقوات الروسية أسقطت عدداً من الطائرات والمروحيات العسكرية، بالإضافة إلى عشرات الطائرات المسيرة الأخرى، مؤكدة أنها حصلت على وثائق جديدة لمختبرات بيولوجية في أوكرانيا لنقل أوبئة فتاكة.
أكد الناطق باسم الدفاع الروسية، أن مشروعا سريا كان قائما تحت إشراف الولايات المتحدة في خاركوف الأوكرانية لدراسة سبل نقل الأمراض إلى البشر عن طريق الخفافيش.
وقال كوناشينكوف : " وفقًا للوثائق، أجريت هذه الدراسات في خاركوف باشراف متخصصين من الولايات المتحدة "، مضيفا أنه "سيتم تقديم وثائق جديدة بشأن تصدير كمية كبيرة من المواد الحيوية البشرية من أراضي أوكرانيا إلى المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى".
وطالبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أمس الخميس، كييف والولايات المتحدة تقديم بيانات حول النشاط البيولوجى العسكرى فى المعامل فى أوكرانيا وتسوية المشكلة. وأكدت زاخاروفا على أن روسيا تبذل كل الجهود لضمان سلامة المنشآت النووية في أوكرانيا
كانت وزارة الدفاع الروسية زعمت، الاثنين الماضي، أنها حصلت على دليل موثق على تعاون أوكرانيا والولايات المتحدة لتطوير أسلحة بيولوجية، وأن الولايات المتحدة تمول المختبرات البيولوجية في أوكرانيا بمبلغ يتجاوز 200 مليون دولار، وفقا لما نشرته وكالة الأنباء الروسية الرسمية (تاس) . فيما نفت الولايات المتحدة الاتهامات التي وجهتها إليها روسيا، بأنها تدعم برنامجا لتطوير أسلحة بيولوجية في أوكرانيا.
فيما أعلن رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو وقوفه بجانب روسيا برغم العقوبات التي فرضت عليها لتعاون بلاده مع بوتين، وقال الرئيس : "مُهمّتنا منع طعن القوات الروسية المتقدمة من الخلف، ويجب ألا نسمح بذلك أبدًا، فهو أقرب إلى الخيانة".
ولم يقتصر موقف لوكاشينكو على مساندة القوات، بل امتد إلى مهاجمة أوكرانيا بعد اعتراض وتدمير صاروخ "توتشكا-أو" أطلقته نحو بلاده، حسب الجانب البيلاروسي.