هل يجوز قضاء ما فات من صوم رمضان في شعبان
أجابت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، عن سؤال يقول صاحبه: "عليّ قضاء أيام كثيرة من سنوات ماضية تزيد عن الثلاثين يومًا، فهل يمكنني قضاؤها بصوم شهر شعبان كاملًا؟".
اقرأ أيضًا.. ما فضل شهر شعبان؟.. وهل للصوم فيه أفضلية خاصّة
وقالت الدار، إنه يجوز شرعًا قضاء ما عليك في شهر شعبان ولو بصيام كله أو بعضه؛ فعَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَقُولُ: "كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلا فِي شَعْبَانَ" رواه البخاري.
وقالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، إن الصوم في شعبان بمنزلة السنة القبلية في صلاة الفريضة؛ فإنها تهيئ النفس وتنشطها لأداء الفرض، ولذا فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من الصوم فيه؛ فعن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْته فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ» متفق عليه، واللفظ لمسلم، وفي هذا دليل على أنه كان يخص شهر شعبان بالصوم أكثر
.jpg)
وأضافت اللجنة، عبر موقع المجمع الرسمي، أن السلف الصالح كانوا كذلك يجتهدون فيه في العبادة؛ استعدادًا لاستقبال شهر رمضان، وفي هذا المعنى قول أبي بكر البلخي: "شهر رجب شهر الزرع، وشهر شعبان شهر سقي الزرع، وشهر رمضان شهر حصاد الزرع".
وتابعت: وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم الحكمة من كثرة صيامه فيه؛ فعن أسامة بن زيد –رضي الله عنهما-، قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرًا من الشهور ما تصوم من شعبان، قال:«ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ» رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة.
موضوعات ذات صلة
شعبان شهرٍ تُرْفَع فيهِ الأعْمَال
لمزيد من أخبار قسم دنيا ودين تابع alwafd.news