بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

شاهد.. تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني بمعبد أبو سمبل

بوابة الوفد الإلكترونية

 تعامدت الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني، بمعبده الكبير بقدس الأقداس بمدينة أبوسمبل السياحية، صباح اليوم الثلاثاء.

شهد الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار، واللواء أشرف عطية، محافظ أسوان، التعامد وسط حضور الآلاف من الوفود الأجنبية والمصريين.

 وقدمت 18 فرقة للفنون الشعبية، دولية ومحلية، فقرات استعراضية داخل ساحة معبد أبى سمبل السياحي، وسط حضور الآلاف من المواطنين.

 وتسطع أشعة الشمس على وجه تمثال رمسيس الثاني داخل معبده في هذين اليومين من العام مخترقة مسافة 60 مترًا داخل المعبد لتصل إلى التمثال.
 واستمر التعامد لمدة 20 دقيقة، قطعت خلالها أشعة الشمس مدخل المعبد لتصل إلى حجرة قدس الأقداس لتتعامد على وجه تمثال رمسيس الثاني.

 يأتى ذلك بالتزامن مع ذكرى مولد الملك رمسيس الثانى، فى ظاهرة لا تحدث سوى مرتين فى العام، مازالت تُحير جميع العلماء.

 المفارقة هنا أن يومى «تعامد الشمس » على وجه الملك رمسيس الثاني هما يوم مولده 22 أكتوبر، ويوم تتويجه ملكًا فى 22 فبراير، وبمجرد أن تتسلل أشعة الشمس يضاء هذا المكان العميق داخل المعبد، الذي يبعد عن المدخل بحوالي ستين مترًا.


 قبل عام 1964، كان «تعامد الشمس» على تمثال رمسيس يحدث يومي 21 أكتوبر و21 فبراير، إلا أنه بعد نقل معبد أبوسمبل بعد تقطيعه لإنقاذه من الغرق تحت مياه بحيرة السد العالي في بداية الستينيات من موقعه القديم، الذي تم نحته داخل الجبل، إلى موقعة الحالي، أصبحت هذه الظاهرة تتكرر يومي 22 أكتوبر و22 فبراير.

 ويستند «تعامد الشمس» إلى حقيقة علمية اكتشفها قدماء المصريين وهى أن لشروق الشمس من نقطة الشرق تمامًا وغروبها من نقطة الغرب تمامًا في يوم الحادي والعشرين من شهر مارس، ثم تتغير نقطة الشروق بمقدار ربع درجة تقريبًا كل يوم إلى ناحية الشمال، حيث تصل في شروقها إلى نقطة تبعد بمقدار 23 درجة و27 دقيقة شمال الشرق في الثاني والعشرين من شهر يونيو.


 وتبين أن القدماء المصريين إستندوا في اكتشافهم إلى أن الشمس تمر على كل نقطة في أثناء شروقها وغروبها مرتين في كل عام، وأن المسافة الزمنية بينهما تختلف

تبعًا لبُعد كل نقطة عن نقطة الشرق تمامًا.


 و«تعامد الشمس» على وجه رمسيس الثاني مرتين في العام، يومي الثاني والعشرين من شهر أكتوبر والثاني والعشرين من شهر فبراير، جاء نتيجة لاختيار قدماء المصريين نقطة في مسار شروق الشمس تبعد عن نقطتي مسارها زمن قدره أربعة أشهر لتتوافق مع يوم 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام، ثم قاموا ببناء المعبد بحيث يكون اتجاه المسار الذي تدخل منه الشمس على وجه رمسيس الثاني من ناحية الشرق من فتحة ضيقة.


 وجعل القدماء المصريين هذه الفتحة ضيقة بحيث إذا دخلت أشعة الشمس في يوم وسقطت على وجه التمثال فإنها في اليوم التالي، تنحرف انحرافًا صغيرًا قدره ربع درجة، وبهذا تسقط الأشعة في اليوم التالي على جدار الفتحة ولا تسقط على وجه التمثال.

 


 يشار إلى أن هذه الظاهرة اكتشفت في عام 1874، حيث قامت المستكشفة «إميليا إدوارذ» والفريق المرافق لها برصد هذه الظاهرة وتسجيلها في كتابها المنشور عام 1899 (ألف ميل فوق النيل)، الذي جاء فيه «تصبح تماثيل قدس الأقداس ذات تأثير كبير وتحاط بهالة جميلة من الهيبة والوقار عند شروق الشمس وسقوط أشعتها عليها».


 تجدر الإشارة أن ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني يبلغ عمرها 33 قرنًا من الزمان، جسدت التقدم العلمي الذي بلغه القدماء المصريون، خصوصًا في علوم الفلك والنحت والتحنيط والهندسة والتصوير.