الفرق بين القضاء والقدر
فرّق العديد من العلماء بين القضاء والقدر، فقيل إنّ القَدَرَ يكون بِعلم الله -تعالى- للمخلوقات وما سَتكون عليه في المُستقبل.
إقرأ أيضا: فوائد واحكام القضاء والقدر
القضاء هو علم الله
وأمّا القضاء فهو إيجادُ الله -تعالى- للأشياء حسب هذا العلم والإرادة لله –تعالى، ويرى بعض العُلماء التفريق بينهما بعكس ما سبق، فالقضاء هو علم الله الأزلي بالأشياء التي ستحدث، والقدر إيجاده لتلك الأشياء.
وعرّف الماتُريديّة القضاء بأنَّه إيجادُ الله -تعالى- للأشياء مع زيادة الإتقان، وأمّا القَدَر فهو: تَحديد الله -تعالى- في الأَزَل ما ستكون عليه المخلوقات من صفات، فالقضاء يكونُ حادثاً، والقَدَرُ قديماً؛ لأنَّه يرجعُ إلى صفة العلم، وعَكَسَ الأشاعرة ذلك، فجعلوا تعريف القضاء للقدر، والقدر للقضاء.
البيهقي
وذكر البيهقي في كتابه أنَّ القضاء والقدر: هو تقدير الله -تعالى- للأشياء مُنذُ القِدم، وعِلمه بوقوعها في أوقاتها، وعلمه بصفاتها التي حدَّدها لها وكتبها وِفق مشيئتهِ.
وذكر سليمان الأشقر في كتابه "القضاء والقدر" أنَّ القدر هو عِلم الله -تعالى- بوقوع الأشياء قبل حُدوثها، وكتابتها، وعلم الله بوقوعها حسب ما قدَّرها، وعرّف ابن حجر القدر بأنَّهُ عِلم الله -تعالى- للأشياء قبل وُجودها، ثُمّ وقوعها بحسب ما قُدِّر لها في علمه.
سليمان الأشقر
وأمّا القضاء فذكر سليمان الأشقر في كتابه أنّه العلم السابق للأشياء التي حكم الله بها في الأزل، والقدر وقوعها بحسب ما قُدّر لها، وقال ابن حجر إنَّ
القدر من التقدير
وقيل إنَّ القدر من التقدير، وأمّا القضاء فهو الخَلق، فيكون القدَر بمنزلة الأساس، والقضاء بمنزلة البِناء، وجاء عن الراغب الأصفهانيّ أن القضاء أخصّ من القدر؛ لأنَّ القدر من التقدير، والقضاء هو الفصل والقطع.
وجاء عن الجُرجاني: أن القضاء هو وجود الموجودات مُجتمعة في اللوح المحفوظ، والقدر وُجودها مُتفرقة في الأعيان كما حُدّدت، وقيل: إنَّه لا فرق بينهما، فكلّ واحِدٍ منهما بمعنى الآخر، وهُما مترادفان، وقال ابن تيمية -رحمه الله-: إذا اجتمعا افترقا، أي أصبح لكل لفظٍ مدلول كما في التعريفات السابقة، وإذا افترقا اجتمعا؛ بحيث إذا ذُكر أحدهما فقط دخل معه مدلول الثاني، وقال إن الخلاف في المراد من كل واحد منهما لا يترتّب عليه أثر.
لمزيد من الأخبار..إضغط هنا