بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمل ناصر لــ "الوفد" : أعشق مصر ولن أنسى نجاحى بها "يد تبنى ويد تحمى"

أمل ناصر داخل مكتبة
أمل ناصر داخل مكتبة أسكندرية

شعار تحول لحقيقة ملموسة.. فى أم الدنيا

 

«مصر هى أم البلاد المتباهية بالحسن والنضارة، كريمة التربة مؤنسة لذوى الغربة، محط رحل الضعيف والقادر، قهرت قاهرتها الأمم، وتمكنت ملوكها نواحى العرب والعجم « هكذا وصف أمير الرحالة ابن بطوط مصر مؤكدًا أنها أم البلاد مؤنسة الغريب

يعشق مصر من يلمس طيفها، فلا يقدر على غيابها ولا يطيق رحيلها، تسحر عقله وتسيطر على قلبه، لكن المفجع والمؤلم أن يتذوقها الغريب ويرفضها القريب.. يفتخر بها الأجنبى ويستهين بها أهلها، يتباهى السائح بزيارتها ويهرب منها أبناؤها لذلك ينشر « الوفد» سلسلة من الحوارات بعنوان « مصر فى عيون العالم»؛ لنرى مصر بعيون أجانب مقيمين أو زائرين لعل يعرف شبابها قيمتها الحقيقية ويتناسون سباق هجرتها.

 

أمل وجيه ناصر كاتبة وشاعرة وإعلامية لبنانية، لها مذاق خاص حسها الوطنى والإنسانى يلقى بظلاله على كل من حولها، نالت العديد من الجوائز وكان آخرها حصولها على الدكتوراه الفخرية لعام ٢٠٢١ من دولة تونس، كما حصلت على شهادة سفيرة التطور المجتمعى من دولة الإمارات لعام ٢٠٢٠.

تعشق مصر بشكل خاص، حيث ورثت جينات هذا العشق من والدها الدكتور وجيه ناصر الذى كان مديرًا لشركة افلام بمصر، بجانب محاضرًا فى الجامعة اللبنانية وعميدًا للمسرح فى لبنان، نشأت فى منزل تسوده أجواء الثقافة وخاصة الفن المصرى، فهى مصرية الهوا تطوف العالم ولكن قلبها دائما فى مصر. تصف الرئيس عبد الفتاح السيسى بزعيم النهضة والمشاريع العملاقة وتتنبأ لمصر بمستقبل اقتصادى قوى يتماشى مع حضارتها العريقة. وإلى نص الحوار 

- متى كانت زيارتك الأولى لمصر ؟ وهل كان عمل والدك كمدير لشركة افلام فى مصر تأثير لارتباطك بالقاهرة؟

أول زيارة لمصر من عشر سنوات ومنذ هذه الزيارة وأنا أنزل مصر مرتين فى السنة وكل مرة ( ما بدى أفل) لا أريد ترك مصر، ورثت من والدى حب مصر، وبسبب عمله كمدير لشركة افلام فكان صديقا حميما لـ زكى طليمات ويوسف وهبى صديقه المقرب وكمال الشناوى وفريد الأطرش وكوكا، أغلب الجيل القديم كانت تربطه علاقة وثيقة به، دائما كان لديه حنين لمصر عندما يرجع للبنان ويطلب الاكلات المصرية، لذا تربينا على حب مصر دون أن نراها، بعد ما كبرت قررت السفر لمصر واكتشفت أن والدى كان عنده حق فى عشقه لها.

هل لمست التغيرات والتطورات التى تمر مصر بها؟

مصر تغيرت كثيرًا فهى فى تقدم مستمر ولديها مؤشر نمو اقتصادى بفضل المشاريع الضخمة والتطورات التى يقوم بها الرئيس السيسى الذى ابهر العالم بالمشاريع والتطورات مع النجاح فى القضاء على الإرهاب، وفعلا حقق المعادلة الصعبة ( يد تبنى ويد تحمي) فتحول من شعار لشيء ملموس على أرض الواقع.

أى زائر لمصر الأن يشعر فيها بالأمن والسلام وارتفاع قيمة الجنيه المصرى مقابل للدولار، وهذا شيء يفرح القلب لكل من يحب مصر، وستصل مصر لاعلى المراتب الاقتصادية والحضارية فى المستقبل القريب بفضل الاستراتيجية الحكيمة التى تسير بها الدولة.

- كيف تقيّمين الدعم المصرى للبنان؟

العلاقات اللبنانية المصرية قديمة وتبتسم قائلة « مين ما يحب مصر ما أعتقد حد فى هالدنيا ما بيحب مصر»، يحب اللبنانيون الشعب المصرى والعكس، تربينا على الفن المصرى ولهجته وأغانيه، فمصر أم الفن وأم الدنيا.

وأعلم أن مصر وكل الدول العربية حزينة على لبنان فنحن فى

مجزرة اقتصادية لم تمر بها لبنان مسبقا. وكان فى دعم من كل الدول العربية وخاصة الحكومة المصرية قدمت مساعدات كثيرة لنا، ومنها وزارة الصحة المصرية التى ساعدت لبنان كثيرا ودعمتنا فى وقت الكورونا بالأجهزة والمعدات.

كيف تقيمين الفضائيات العربية ؟

فى أغلب الفضائيات العربية هناك تقدم كبير، وفى المقابل هناك فضائيات ضعيفة بدون مستوى، ولكن الاعلام بشكل عام استفاد من العولمة وطور نفسه تكنولوجيا واستطاع أن يحقق الانتشار الواسع، ولكن يجب على الإعلام الخاص أن يهتم بتحقيق معادلة التوازن بين «ما يريده الجمهور وما يحتاجه»، نعم من حق الفضائيات أن تبحث عن (الترند) لتحقق مكاسب مادية ولكن فى الوقت نفسه لا تنسى أن تقدم رسالة هادفة تسمو بوعى الجمهور وذوقه.

- من المعروف أن الشعب اللبنانى يحب الاستمتاع بالحياة كيف يتعامل الآن فى ظل ارتفاع الأسعار وانهيار الليرة ؟

الشعب اللبنانى يشبه الشعب الأوروبى بثقافته ومعيشته، هذا الشعب يعشق الحياة والرفاهية والفرح والاناقة والموضة،حتى الموظف البسيط كانت لديه احدث سيارة، الان وصل لبنان لمستوى الحضيض، ولا أحد يعيش على حاله السابق، أغلب الشعب اللبنانى يعيشون الآن على تحويل أموال أبنائهم الذين يعملون فى الخارج، حتى أغنياء لبنان بعد ارتفاع اسعار الدولار تغيرت حياتهم، والقسم الآخر يعيش تحت خط الفقر بشكل مفزع، وندعو الدول العربية لمساندة لبنان حتى تمر من هذه الفترة العصيبة.

- من أين وجدت الهامك فى الشعر؟

الإلهام لا ابحث عنه بل هو الذى يجدنى..الشعر لا اكتبه بل هو الذى يستكتبنى. الإلهام أجده من عصفور، من موقف تعرضت له، من مشهد يخترقنى، من مشاعر حزينة، من لوحة تخاطبنى. من يبحث عن الإلهام يفقد لذة الشعر والكتابة.

- ما هى أبرز المحطات فى حياتك؟ وما آخر مشاريعك الأدبية؟

المحطات كثيرة والنجاح كثير؛ كل كتاب انتهيت منه وخرج للنور اراه نجاح، كل أمسية شاركت فيها ولاقت استحسان اعتبرها نجاح، ولكن من المحطات التى لا تنسى نجاحى فى مصر وفى الإمارات، والانتشار الذى حققه كتابى « الحب المحرم « الذى أخذ ضجة إعلامية كبيرة، أكثر من 40 وسيلة إعلام كتبت عنه ونفذت منه الطبعتان فى وقت قصير، واخيرا وجدت اسمى فى الويكيبيديا.