بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

لخطورتها على المجتمع..كيف واجه القرآن الكريم الشائعات ؟

القرآن الكريم
القرآن الكريم

تعد الشائعات من الأفات التي تضرب المجتمعات لما لها تأثيرها السلبي على تزييف الحقائق ونشر الاكاذيب.

ٌإقرأ أيضا: "خطورة الشائعات وتزييف الوعي".. موضوع خطبة الجمعة اليوم 

سن تشريعات

وحاولت الدولة المصرية سن تشريعات من شأنها مواجهة تلك الشائعات وفرض عقوبات صارمة على المخالفين.

وجاء القرأن الكريم ليوضح خطورة الشائعات على الأمة ..قال تعالي{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} (6) سورة الحجرات

تقارب الدول

هذه الآية الكريمة ترسِم لنا منهجاً عظيماً في شأن تلقّي الأخبار، وبالأخص في هذا العصر الذي نرى فيه السباق المحموم لنقل الأخبار والأحداث ساعةً بساعة، بل لحظة بلحظة، في عالم قد اتّصل شرقه بغربه وتقارب أقصاه من أدناه، تملأ سماءه فضائيات وقنوات وتغصّ أرضه بصحف ومجلات، ناهيك عن عجيبة هذا العصر شبكة المعلومات العالمية المسماة بالإنترنت,في هذه الأجواءِ المكفهرَّة ومع التقدّم المتعاظِم في وسائلِ الاتّصال فإنه يجِب الحذَر ثم الحذرُ ممّا يشيعه المرجفون وتتناوله آلاتُ الإعلام وتتناقله وسائِل الاتّصال من شائعاتٍ وأراجيف في عصرِ السّماء المفتوحة التي تُمطِر أخباراً وتلقِي أحاديثَ وتعليقات لا تقف عند حدّ، بل أصبحت تشكّل عقول الناس وتبني تصوّراتهم وتوجّه أفكارهم، فلا بدّ حينئذٍ من التّمييز بين الغَثّ والسّمين.

خطر الشائعات

وإن المتأمل في الكتاب والسنة، وفي التاريخ بشكل عام يعلم يقيناً ما للشائعات من خطر عظيم، وأثر بليغ، فالشائعات تعتبر من أخطر الأسلحة الفتاكة والمدمرة للمجتمعات والأشخاص، فكم أقلقت الإشاعة من أبرياء، وحطمت عظماء، وهدمت وشائج، وتسببت في جرائم, وفككت من علاقات وصداقات، وكم هزمت من جيوش، وأخرت من سير أقوام؟!.

لقد وقع للمسلمين في العهد الأول شائعات كان لها آثار سيئة، منها الشائعة التي انتشرت أن كفار قريش أسلموا، وذلك بعد الهجرة الأولى للحبشة، كانت نتيجتها أن رجع عدد من المسلمين إلى مكة، وقبل دخولهم علموا أن الخبر كذب، فدخل منهم من دخل وعاد من عاد، فأما الذين دخلوا فأصاب بعضهم من عذاب قريش ما كان هو فار منه, فلله الأمر -سبحانه وتعالى-.

وفي معركة أحد عندما أشاع الكفار أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قتل ، فتّ ذلك في عضد كثير من المسلمين، حتى إن بعضهم ألقى السلاح وترك القتال؟.

الخليفة الراشد

وأدت الشائعات الكاذبة ضد الخليفة الراشد عثمان بن عفان -رضي الله عنه- إلى تجمع أخلاط من المنافقين

ودهماء الناس وجهلتهم وأصبحت لهم شوكة، وقتل على إثرها خليفة المسلمين بعد حصاره في بيته وقطع الماء عنه وفي الصحيحين عن المغيرة بن شعبة –رضي الله عنه- قال:"كَانَ يَنْهَى –رسول الله صلى الله عليه وسلم- عَنْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةِ السُّؤَال و"قيل وقال" أي: كثرة الحديث وكثرة الكلام دون رويّة ولا تدبر ولا تثبت ولا تبيّن.

وفي سنن أبي داود أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: (بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا)

وقد حدثنا النبي ﷺ عن رجل في عذاب القبر يشرشر شدقه ومنخره وعينه من الجهة اليمنى إلى الخلف ثم في اليسرى وهكذا، شرشرة، تشق شقاً العين والأنف والشدق طرف الفم من اليمين ومن الشمال، لماذا؟ قال: الرجل يكذب الكذبة تبلغ الآفاق .

وقال صلى الله عليه وسلم (من حدث بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِين)

الحسن البصري

ويقول الحسن البصري رضى الله عنه : المؤمن وقاف حتى يتبين , وكان عمر يقول لمن قال له كلاماً من باب المزيد من التثبت: والله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا؛ للتثبت وهذا علي رضي الله عنه إذا حدثه رجل من أصحابه حديثاً استحلفه عليه يقول: احلف لي بالله؛ لأنه سيبني عليه أشياء مواقف، أحكام، فتاوى،وقال صلي الله عليه وسلم (إِنَّ العبد ليتكلّم بالكلمة -مِنْ رضوان الله- لا يُلْقِي لها بالاً، يرفعه الله بها في الجنة، وإن العبد ليتكلم بالكلمة -من سَخَط الله- لا يُلْقِي لها بالاً، يهوي بها في جهنم))  هذا والله أعلم.

لمزيد من الأخبار..إضغط  هنا