بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كارثة تهدد حياة 234 مواطناً بينهم أطفال وشيوخ فى عزبة "زين"

الأهالى أمام المنازل
الأهالى أمام المنازل الصادرة لها قرارات إزالة

كارثة إنسانية بشعة ننتظر وقوعها بين لحظة وأخرى، وسيكون ضحيتها أرواح 234 مواطناً مصرياً على الأقل بينهم أطفال ونساء وشيوخ، وأيضاً معاقون وذلك فى عزبة زين بحلوان، حيث صدرت قرارات إزالة لمنازلهم الآيلة للسقوط، وطلبت الجهات الرسمية منهم إخلاء شققهم والرحيل إلى أماكن أخرى، ولكن أين يذهب هؤلاء البسطاء، فلا توجد لديهم أى مساكن أخرى يمكن أن تؤويهم، ولا يتوافر لديهم دخل إضافى يمكنهم من استئجار شقق، فحالة هذه الأسر معدمة تماماً، حيث إن أغلبهم على يعيش على دخله من المعاش الضئيل، وآخرون بلا عمل على الإطلاق، وهناك معاقون لا يقدرون على الحركة، وليس لديهم أقارب يتوافر لديهم شقق أو أماكن تسمح باستضافتهم، فالجميع معدم وعلى باب الله كما يقولون.

ولهذه الأسباب فضل سكان البيوت المتهدمة البقاء تحت سقف بيوتهم المشققة وجدرانها المتهدمة الخطرة، فى انتظار رحمة الله، أو الموت تحت الأنقاض ليدفنوا مع أمتعتهم البسيطة، عسى أن تكون رحمة الله أوسع من رحمة البشر بهم، وبدلاً من البقاء فى الشوارع والنوم فى العراء فى هذا الصقيع، وبينهم نساء وفتيات وأطفال ومسنون.

والبيوت المطلوب إخلاؤها وإزالتها من أول رقم 7 فى عزبة زين، حتى شارع الجامع، وتشمل بيوت أبوالوفا، عبدالعظيم، أبوالفضل سلان، وبيت أحمد أبوالمجد، وتضم عائلات وأسراً يبلغ إجمالى تعدادها 234 شخصاً، ومما يزيد الكارثة وجود أنابيب الغاز بهذه البيوت، وخطوط الكهرباء، التى

لا تزل تعمل، ما يهدد بانفجارات وحرائق هائلة قد تلتهم كل بيوت العزبة، إذا ما حدثت الانهيارات للبيوت وسكانها بداخلها، من غير تنفيذ قرارات الإزالة بصورة آمنة، وإخلاء الأهلى منها.

ويقول الأهالى لـ«الوفد» إنهم يفضلون الموت تحت الأنقاض، فقد بحت أصواتهم وهم يطالبون المسئولين بإيجاد شقق لإيوائهم، ولو إسوة بسكان المناطق العشوائية الذين تم إنقاذهم فى الفترات الماضية وتسكينهم فى شقق آدمية آمنة بالأحياء العمرانية الجديدة، فأوضاعهم ليست أفضل من سكان عشش العشوائيات الذين تم إنقاذهم، خاصة فى ظل البرامج والمبادرات الإنسانية الرائعة التى أطلقها ويتبناها الرئيس والأب الرحيم عبدالفتاح السيسى لتوفير حياة كريمة للفقراء والبسطاء من أمثالهم.

وأكد بعضهم أنهم تمكنوا من مقابلة رئيس مجلس الحى، الذى وعد بإجراء اتصالات والعمل على إيجاد حلول لهم، ولكن الوقت يمر، ولم يتلقوا أى حل ينقذ حياتهم، فلا يزالون داخل بيوتهم، فى انتظار وقوع الكارثة والموت تحت الأنقاض.