بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مأساة زوجة مستريح!

الزوجة الأربعينية
الزوجة الأربعينية

لم تكن تتخيل الزوجة الأربعينية أن قصة حبها التى هي حديث العائلة والاصدقاء والقاصى والدانى وتحديها الظروف واعتراض الأهل والكثير من الأصدقاء بسبب فارق المستوى الاجتماعى بينها وبين من وهبت له قلبها ستنتهى داخل محاكم الأسرة.

فحكاية بطلة قصتنا اليوم أغرب من الخيال ولا تصدق، قالت وهى ترتجف والدموع تسقط من بين يديها هدأت من روعها وطلبت منها رواية حكايتها حتى تنير بها الطريق لكثير من الضحايا الذين من الممكن ان يعيشوا نفس حكايتها، قالت: فجأة وبدون مقدمات تحولت حياتى إلى جحيم لا يطاق فقد تخلى عنها زوجها وتركها لتسدد ديونه، بسبب جشعه وطمعه فى الحصول على ثروة طائلة من ضحاياه بعد أن أوهمهم بتوظيفها مقابل أرباح لا يحلمون بها وكى يحقق حلمه ويصبح رجل أعمال كما كان يطمح، فبعد أن تردد عليها الدائنون ليطالبوا بأرباحهم، لم تتمكن من سداد المبلغ، ولم تجد ملجأ سوى محكمة الأسرة بزنانيرى لتشكو زوجها، وتطلب منه الحكم بطلاقها منه، وأقامت دعوى خلع.

وقفت الزوجة امام قاضى محكمة الأسرة، قالت إنها وقعت فى حب زوجها منذ اللقاء الأول، وبعد عامين أصرت عليه أن يتقدم لخطبتها، لكنه كان يتحجج لها بأنه ليس مؤهلا للزواج وأنه يطمح أن يبنى نفسه؛ فأعجبت به أكثر وتمسكت به، وبعد فترة ذهب لخطبتها ووافقت عائلتها عليه بسبب إصرارها عليه، وبدأت واسرتها فى تجهيزات منزل الزوجية، وكانت تسابق الزمن حتى يتم الزواج ويجمعها وحب عمرها منزل واحد.

وعاشت معه سنوات سعيدة لم يعكر صفوها إلا طموحه الزائد، الذى كان يصل إلى حد الجشع فى جمع المزيد من الأموال.

وأكملت الزوجة مأساتها وقالت إنها أنجبت منه ثلاثة أولاد، وكانت سعيدة ومقتنعة بدخله الشهرى، وكانت تدخر بعض الأموال منه للطوارئ، ولم تطلب منه أى شيء فوق حاجته، لكنه كان يطمح أن يكون رجل أعمال وصاحب مشروعات كبيرة، وعرض عليها أن يأخذا قرضا من البنك بضمان أملاكهما التى ورثتها من والدها وهى عبارة عن عقارات واراضٍ فاعترضت بشدة.

ونشبت بينهما مشاجرة وحذرته من ضياع ما يملكونه وانه ليس لديه خبرة فى إقامة المشروعات وانه وارد خسارته ومن الأفضل صرف النظر عن ما يفكر فيه وانها لن توافق على رهن املاكها مقابل قرض لكنه لم يقتنع بكلامها واستمر يوميًا فى الشجار معها.

تحول زوجى إلى مستريح سيدى القاضى. نعم كما سمعت سيدى، فقام بجمع الاموال كما علمت أنا من مجموعة من الناس، واقنعهم أنه سوف يقيم مشروعًا كبيرًا وسيعيد الأموال التى اخذها منهم مع الأرباح التى تفوق أرباح البنوك بكثير.

وأضافت الزوجة: «كنت دايما بقوله مش مهم

الفلوس، المهم إننا سعداء والولاد بخير، لكني مهتمش إننا نكون كويسين، كانت الفلوس بس اللى تهمه، وفضل شهور ياخد فلوس من الناس وأوهمنى إنه بدأ فى تنفيذ المشروع وأنه خلال أسابيع مش هيبقى عليه فلوس لحد، وأن المشروع هيجيب أرباح ويبدأ فى تسديد أموال الدائنين.

وتابعت: بس بعد كام يوم اختفى زوجى من البيت لم يعد وبحثت عنه فى كل مكان لم أجده وبعد أيام وجدته يتصل بى ويخبرنى إنه سافر كى يسلم للناس أول أرباح ليهم.

صدقته ولمت نفسى انى لمته فى البداية وأنه كان على حق وان مشروعه بدأ يجنى ثماره ولكن الرياح تأتى بما لا تشتهى السفن، فلم تمر ساعات مجرد ساعات وفوجئت بطرق يكاد يخلع باب المنزل أسرعت لاعرف من الذى يطرق بهذا الجنون، فوجدت عددًا كبيرًا من أصحاب الأموال يطلبون رد أموالهم وطلبوا مبلغًا ضخمًا، واسرعت اتصل به ولكنى فوجئت بهاتفه مغلق ومنذ ذلك اليوم لم يعد أو يتصل.

ولم أجد أمامى كى أنقذ نفسى وأولادى من هذا الكابوس إلا ان أتبرأ من هذا الرجل الذى وصمنى وأطفاله بالعار واستولى على أموال الناس وهرب وأصبحت انا زوجة المستريح. فكان لزامًا علىّ ان أجد حلا لمأساتى.

واختتمت الزوجة دعواها بأنها عانت لمدة شهور لتصل إليه، ولم تتمكن من ذلك بخلاف أنها لم تتمكن من تسديد المبالغ، ولم يتوقف باب منزلها عن الطرق، فوجدت أن الحل والملجأ الوحيد بالنسبة لها هى محكمة الأسرة، فتوجهت لها وأقامت دعوى خلع ولا زالت منظورة أمام وكانت تضع اوراق الدعوى فى مكان بجوار باب بيتها كى تثبت بها انها لم تعد زوجته وانها اقامت ضده دعوى خلع. وعليهم البحث عن حقوقهم فى مكان آخر.