بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعديات نهر النيل بالمنيا.. عرض مستمر

ضفاف النيل
ضفاف النيل

لم يعد نيل مصرنا العظيم، الذى كان يقسم كل فرعونى على عدم تلويسه وتقديسه، معتقداً أنه فى حال مخالفة هذا القسم سوف يلقى الجحيم فى الآخرة كما ورثه لنا أجدادنا، ففى الوقت الذى تمتد فيه أيادى المصريين لتتكاتف من أجل التغيير والتطوير والحفاظ على مصر آمنة بعد ما حققه شعبها وشبابها من القضاء على الفساد والإرهاب، وإحداث ثورة تاريخية يتحدث عنها العالم كله، كانت هناك أياد سعت ولا تزال لاستغلال الظرف الراهن الذى تعيشه مصر، واستشرت فى الأرض فساداً، وقامت بالاستيلاء على الملكيات العامة.

فخفافيش الظلام، وأصحاب النفوذ، نهبوا كل ما تطاله أيديهم الملوثة من أملاك الدولة، مستفيدين من حصانتهم ونفوذهم ومن عجز المسئولين عن تنفيذ قرارات الإزالة من جانب المحليات التابعة لوزارة التنمية المحلية، فلم يسلم نهر النيل نبض الحياة من الأيادى المجرمة.

رصدت إدارة حماية نهر النيل بوزارة الموارد المائية بالمنيا، نحو 1555 حالة تعد بالبناء على نهر النيل، خلال الفترة من 25 يناير حتى الآن، بالتعدى على حدود نهر النيل بالمخالفة للقانون، وقال تقرير أصدرته الإدارة إن حالات التعدى بالمبانى السكنية، وصلت إلى 1600 مبنى سكنى، وردم ما يقرب من فدانين داخل مجرى النهر تمهيداً للبناء عليها.

ويشير خالد حربى إلى أن ديدان التعديات أكلت الأخضر واليابس بسبب تباطؤ مهندسى نيل المنيا، حيث استطاع 7 من المستشارين يتزعمهم المستشار (ف. م. ع) ونجلة المستشار (ح) ونجلته المستشارة (ع)، والذين طوعوا القانون لمصالحهم الخاصة فى أبوفيلو، لإغتصاب أملاك الدولة وبناء 3 فيلات، كما قامت (ن. ى. م)، نجلة عضو مجلس الشعب عن المنحل سابقا، ببناء فيلا بأبو فيلو.

و(هـ. ح.) رجل أعمال قام بناء فيلا بأبو فيلو، وفى مركز مطاى، قام المستشار (م.ع)، ببناء فيلا على ضفاف النيل جهاراً نهاراً، دون الحصول على ترخيص، مثله فى ذلك مثل المستشار، (ح. ص)، وأشقائه وأولاده، والذين قاموا بالتعدى على حرم النيل، وبناء فيلات على حرمه بمركز بنى مزار، وأيضاً قيام المستشار، (ع. ح)، ونجلة المستشار، (م. ع)، قاما أيضاً ببناء فيلتين على النيل بقرية شارونة مركز مغاغة، هذا بخلاف أنجالهم وأقاربهم.

 فما زال للفساد أنياب لوجود سيناريو مفتوح فى إدارة حماية نهر النيل بالمنيا، وهو الاتفاق على تحرير المخالفات بعد البناء الكامل المتكامل، والذى يصعب بعده إزالة التعدى بحجة وجود أرواح بداخله، ليبقى الحال كما هو عليه الأمر، الذى تسبب فى وجود ما يزيد على 1600 حالة تعد بالبناء على حرم نهر النيل، تفوح منها رائحة الفساد بهندسة نيل المنيا جنوباً، وحتى هندسة بنى مزار شمالاً.

وفى سياق متصل، أكدت المحاضر الرسمية لحصر حالات التعدى بالبناء على نهر النيل، بتفتيش نيل قبلى المنيا، أنه توجد 250 حالة تعد فى قرية البياضية بملوى، و85 حالة فى قرية الروضة، و75 حالة فى قرية دير الملاك، و45 فى الشيخ زياد، و20 فى الكرم أبوعمر، و20 فى سواده، و120 حالة تعد بزاوية سلطان، و40 حالة تعد بالبناء فى المطاهرة القبلية.

وعن حالات التعدى بالبناء على نهر النيل بتفتيش بحرى المنيا، أكدت المحاضر الرسمية، وجود 75 حالة تعدى،

فى أبوفيلو، و85 فى دماريس، و65 فى قرية البرجاية، و30 فى قرية زهرة، و65 فى قرية الشرابية، و70 فى قرية العوايسة بسمالوط، و250 منزلاً وبرجاً، و25 برجاً فى مركز بنى مزار، و80 حالة تعد بالبناء، أمام مدينة سمالوط على نهر النيل، و110 حالات تعد بمركز مغاغة، و45 فى قرية الشيخ زياد.

ويؤكد فتحى ثابت من أهالى المنيا أنه توجد حالات تعد كثيرة على نهر النيل، وخاصة بقرية دماريس، فأهالى القرية قاموا بالبناء على الأراضى التى جفت منها المياه، وذلك بدون ترخيص من الرى بعد قيام أحد أعضاء مجلس الشعب السابقين لفلول الوطنى المنحل، ويدعى (أ. س) ببناء شاليه على طرح نهر النيل، ولكنه قدم أوراق تدل على أن هذه الأرض ملكه، ولكن كيف تكون ملكية خاصة، وهى جزء من النيل، حيث حدد القانون 30 متراً من شاطئ النيل كحرم لا يجوز التعدى عليه بأى شكل من الأشكال، ومن ثم سبقه أهله.

بعد ذلك، قام أهالى القرية بالتعدى بالبناء بدون تراخيص، واستولوا على جزء كبير من نهر النيل، بعد أن جفت المياه على شواطئه، وأيضاً قيام دكتور محمود محمد عوض، والذى يعمل بمعهد بحوث النيل، التابع لوزارة الموارد المائية، وابن خالة مهندس حماية النيل بالمنيا، والذى تعدى ببناء فيلا بحرم نهر النيل، مضيفاً أن إهمال وتقاعس المسئولين فى جهاز الرى هو الذى أعطى فرصة للبناء، على طرح النيل فلم يتم صدور أى قرار إدارى منه بعدم البناء.

 وأكدت التقارير الرسمية بحماية نهر النيل بالمنيا، أنه تم صدور قرارات بالإزالة بالفعل للمخالفين، بالبناء على حرم نهر النيل، ولكن لا توجد سرعة فى تنفيذ هذه القرارات من قبل الجمعيات الزراعية والتنمية المحلية والشرطة التى تحمى لجان الإزالة، وقد وصلت حالات التعدى بالبناء على النهر إلى 1555 حالة، وما زال يوجد فى البلد تقاعس لبعض المسئولين، ما أدى إلى وجود الكثير من المخالفات القانونية والتعديات على نهر النيل بالبناء والردم، وليس دورنا نحن فقط حماية النهر كإدارة ولكن المسئولية تقع على جميع المسئولين بالمحافظة.