مدارس الإسكندرية تتحدى كورونا فى مواجهات شرسة بفتح أبوابها للطلاب
ساعات قليلة وتشهد مدارس محافظة الإسكندرية مواجهات شرسة فى تحدى كبير لفيروس " كورونا " من أبرز تغيير سيشهده العام الدراسي الجديد هو عودة جميع الطلبة للتعلم وجهًا لوجه، مع مراعاة أن يكون خيار "التعليم عن بعد" للحالات الاستثنائية من الطلبة التي يتعذر معها حضور أحدهم إلى المقر المدرسي لظروف وأسباب صحية.
قامت المحافظة تطبيق حزمة من الإجراءات الاحترازية لتأمين العام الدراسي الجديد المقرر انطلاقه السبت القادم حتي يمر بسلام وذلك لتطعيم العاملين والطلاب بالجامعات والمدارس والمعاهد الأزهرية وإزالة كل صور الإشغالات حول أسوار المدارس وتطهير المباني وتوفير المطهرات والكمامات وقياس درجة الحرارة اثناء الدخول ونقل الحالات المشتبه فيها للمستشفيات.قام المحافظ بجولات علي المدارس للوقوف علي مدي استعدادها للعام الدراسي الجديد وانضباط العاملين واتخذوا إجراءات رادعة ضد المقصرين بالاستبعاد من مناصبهم وتم اثابة المتميزين.
" رصدت الوفد " الاستعدادت النهائية التى قامت بها مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية، الاستقبال ما يزيد على مليون طالب وطالبة خلال العام الدراسى الجديد.. " ضمن الاستعدادات هى الإجراءات المشددة التى تم اتخاذها لمواجهة انتشار فيروس كورونا، علاوة على دخول عدد كبير من المدارس الجديدة الخدمة لأول مرة.وسط إجراءات وقائية مشددة يبدأ العام الدراسي الجديد حيث أصدر وزير التربية والتعليم تعليمات بشأن تنفيذ كل التدابير الاحترازية ضد فيروس كورونا لأن الدراسة ستكون حضورية دون الاعتماد علي الشرح "أون لاين"
كما رصدت " الوفد " أراء عددا من الطلبة وأولياء الأمور، الذين عبروا عن سعادتهم بالعودة إلى المدارس مجددا، وتحدثوا عن طرق استعدادهم للتعليم والدراسة وأسرار نجاحهم.
قالت " ولاء محمد " ولية أمر
سعيدة جدا بعودة الدراسة بالمدارس ونأمل أن تنتظم الدراسة لأن توقف الدراسة فى العامين الماضيين والاعتماد على التعليم " أون لاين " تسبب فى تراجع كبير للتلاميذ وخصوصًا الأطفال، لأن الطلاب الثانوى أغلبيتهم يعتمدون على الدروس ودائما الغياب من المدرسة، أما بالنسبة للتلاميذ الصغيرة اعتمادهم الكبير على المدرسة وللأسف
واجه طلبة وأولياء أمور ومعلمون مجموعة من الصعوبات في بداية المواسم الدراسية بصورة عامة، إلا أن هذا الموسم يأتي بعد فترة من الدراسة "عن بعد"، أثرت على سلوكيات الطلبة وغيرت نمط حياتهم الدراسي بصورة كبيرة.
ومن أبرز التحديات التي أجمع عليها البعض من الطلبة وذويهم، الاستيقاظ مبكرًا، العودة إلى الدوام الصفي بالمدارس، تحديد مواعيد للدراسة والترفيه، الإمساك بالأقلام والحفاظ على الأدوات المدرسية والتعليمية والأجهزة الإلكترونية، الالتزام بالأخلاقيات المدرسية واحترام الطلبة والمعلمين.
وقالت " ميادة أحمد " ولية أمر
بالفعل المدرسة لها عامل كبير على الطلاب وكورونا كشفت للطلاب أن من دون المدرسة مستواهم العلمى والصحى فى تراجع لأن وقوف الدراسة تسبب فى انتكاسة كبيرة لهم، لذلك قرار العودة للمدرسة صحيح جدا وجميعا سوف ننتظم فى الدراسة؛ لأن المخاوف من الإصابة بكوفيد-19، لم تعد كبيرة كما كان في السابق وخصوصًا مع تطبيق الإجراءات الاحترازية من قبل الطلبة وإدارات المدارس، وحصول عدد كبير من الطلبة والمعلمين والعاملين في المدارس على التطعيم.
وقالت " سحر رحال " ولية أمر
إننى اختلف تماما مع أولياء الأمور الذين يرفضون عودة المدرسة ويتهمون أن السبب هو " كورونا " واتساءل هؤلاء المواطنين لماذا تخشى من كورونا فى عودة المدارس ولم تخشى على أطفالك من الذهاب للنادى والمصايف والكافيهات فهل هذه المتنزهات بعيدة عن " كورونا " يلزم أن ننتبه أن التعليم "عن بعد" ولَّد سلوكيات عند الطلبة مثل: الاتكالية، كما أن "الرقابة الزائدة" من أولياء الأمور أثرت فى تصرفات أبنائهم الطلبة كذلك، خصوصًا أن تلك المرحلة كانت فكرة حديثة طبقت دون تهيئة أولياء الأمور والطلبة، لذا فإن العودة للمدارس تحتاج لنشاط قوي من قبل الكادر التربوي لإعادة برمجة السلوك للطالب وولي الأمر.
قالت " نعمة محمد " ولية أمر
للأسف ساعات قليلة ويبداء العام الدراسى الجديد وما زالت يوجد مشاكل كثيرة بالمدارس وخصوصًا فى غرب حيث يوجد كثافة كبيرة داخل الفصول ولم أحد يتبع الإجراءات الاحترزاية داخل المدرسة، والطلاب وخصوصًا المرحلة الثانوى لم أحد يرتدى الكمامة ولم يراعٍ أى إجراءات احترازية " مؤكدة أن كورونا نفسها تخشى من تزاحم الطلاب داخل الفصول، والتى تبلغ 90 طالب داخل الفصول وكائن لم توجد كورونا، كما تشهد بعض المدارس كارثة حقيقية؛ إذ يحيط أسوار المدارس كم كبير من القمامة التى تهدد حياة الأطفال، وتساءلت أين المسئولين من تلك المدارس ونحن على اعتاب موسم الشتاء ونوه الأمطار تكشف كارثة كبيرة عندما تدخل مياه الأمطار داخل فناء المدرسة ويتسبب فى غرق أغلبية مدارس غرب المحافظة.
" أراء الأخصائين الاجتماعين "
ودعت لجان السلوك التربوي وإدارات التعليم العالي بتقييم أي ظواهر جديدة بعد عودة الطلبة للمدرسة مع ضرورة وضع بروتوكول تعليمي يجعل التعليم متعة وشغفًا بدلًا من أن يكون عبئًا على كل أفراد الأسرة، حاثة الجميع على التكاتف للعودة بالأسرة للحياة الخارجية والتزام الجميع بالتدابير الاحترازية.
ودعت أفراد المؤسسات التعليمية وأولياء الطلبة بالتحرر من الخوف الزائد من "كورونا"، مؤكدة أن هناك فرقًا جماعية بكل مدرسة تعمل جاهدة على تطبيق قواعد التباعد الجسدي والإجراءات الاحترازية والتعقيم المستمر.
قالت الدكتورة " منه حمدى استشارى العلاقات الأسرية والاجتماعية.
أن العودة بنشاط إلى الفصول الدراسية يتطلب تهيئة الطلبة نفسيًا وجسديًا، عبر تنظيم مواعيد النوم والاستيقاظ والترفيه لدى طلبة المدارس أو الجامعات، منوهة بأن الاستعداد للعام الدراسي يجب أن يبدأ قبل 7 إلى 10 أيام، وذلك لتهيئة الجسم للدراسة وتحصيل المعلومات، ودعت كذلك إلى تنظيم مواعيد تناول الطعام والابتعاد عن الأطعمة الضارة والالتزام بالأغذية الصحية التي تنمي قدرات الطلبة العقلية مع الحرص على تناول الماء بصورة منتظمة وممارسة الرياضة بمعدل نصف ساعة من المشي يوميًا، وأكدت على أهمية القراءة كثيرًا لتجهيز العقل لتحصيل المعلومات مجددًا، وتشجيع أولياء الأمور للطلبة على الدراسة والتفاؤل بما هو قادم، وملاحظة أي شكوى صحية من الطلبة خاصة الشعور بالصداع الناجم عن ضعف بالنظر نتيجة الجلوس طويلًا أمام شاشات الأجهزة الرقمية والذي قد يؤثر في تحصيلهم العلمي.
" آراء الطلاب "
وقالت " ريتاج صلاح " الطالبة بالصف الثانى الابتدائى
سعيدة جدا بعودة المدرسة وبدء العام الدراسى الجديد وعودتى لمدرستى ومدرسينى الذين أحبهم جدًا ولم أخشى من " كورونا " لأننى انفذ تعليمات وزارة الصحة واتبع الإجراءات الاحترازية التى تناشد بها إدارة المدرسة، لذلك لم تواجهنى أية صعوبة مع بداية العام الدراسي، إذ تنظم مواعيد النوم وتضع قائمة بأهدافها وخططها قبل بدء الدراسة، فيما تحرص على النوم يوميًا في تمام الساعة التاسعة مساءً لتستيقظ في الرابعة صباحا، ونوهت بأن يومها يبدأ بالصلاة وقراءة القرآن ومراجعة بعض الدروس سريعا والتريض قليلا وذلك قبل الذهاب للمدرسة، في حين تخصص وقتا لقراءة الكتب، مشيرة إلى أنها تحلم بأن تصبح دكتورة ومثلها الأعلى هو الدكتور مجدى يعقوب.
وقالت " روزان سامى " طالبة بالصف الثالث الإعدادى.
أن العام الدراسي الجديد يختلف عن الأعوام السابقة خصوصًا أنه سيشهد عودة الطلبة إلى الفصول الدراسية، بعد فترة امتدت قرابة العام والنصف من الدراسة عن بعد، فيما شهدت تلك الفترة انقطاعًا في التواصل المباشر بين الطلبة والمعلمين.
وأكدت أنه من الضروري أن يكون أولياء الأمور على استعداد لتفهم أي صدامات قد تحدث بين الطلبة، مشيرة إلى أنه تقع عليهم مسؤولية توعية أبنائهم وحثهم على تقدير واحترام زملائهم ومعلميهم باستمرار.
قال الدكتور محمد سعد مدير مديرية التربية والتعليم
أن الإجراءات الاحترازية يتم تطبيقها مع أول يوم فى العام الدراسى وتشمل توفير المطهرات
أكد المهندس هشام عطية مدير عام هيئة الأبنية التعليمية بالإسكندرية.
أن الهيئة انتهت حتى الآن من إنشاء 52 مدرسة بتكلفة 381 مليونًا و244 ألف جنيه، في 7 أحياء "المنتزه، شرق، وسط، العجمى، غرب، العامرية، وبرج العرب"، بإجمالى 997 فصلًا، وأضاف أن هيئة البنية التعليمية تعمل حاليًا على إنشاء 32 مدرسة أخرى بتكلفة 213 مليونًا و489 ألف جنيه، في 5 أحياء بالمحافظة هي: "المنتزه، شرق، وسط، العامرية، وبرج العرب"، بإجمالى 539 فصلًا لخفض الكثافة الطلابية في الفصول وإتاحة مناخ تعليمى مناسب للطلاب.. وهى: 5 مدارس تابعة لإدارة المنتزه، و5 تابعة لإدارة شرق، ومبنى في وسط، بالإضافة إلى 4 فى العامرية، و 17 مدرسة في برج العرب، أضاف، أنه جرى الانتهاء من أعمال الصيانة في 35 مدرسة منذ يوليو 2020 وحتى الآن وذلك بتكلفة إجمالية 44 مليون جنيه، وجاري العمل على صيانة 47 مدرسة أخرى، بتكلفة 112 مليونًا و280 ألف جنيه، مؤكدًا أن الهيئة تعمل بأقصى جهد للانتهاء من إنشاء وصيانة المدارس.
ووجه اللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية، برفع درجة الاستعداد للعام الدراسى الجديد من خلال إنهاء أعمال الصيانة البسيطة والشاملة بالمدارس.،وشدد الشريف، على سد العجز بالمدارس من خلال الندب الجزئى أو الندب الكلى للمعلمين بما يضمن توفير معلمين بمناطق العجز وحسن سير العملية التعليمية.
وأشار إلى ضرورة توفير غرفة عزل بكل مدرسة وتطهير المدارس بشكل دوري ومراعاة التباعد الاجتماعي الآمن، واستخدام أجهزة الكشف الحراري ووضع ملصقات للتوعية بالأمراض وطرق الوقاية منها، فضلًا عن مراعاة دخول الطلاب للمدرسة من أكثر من بوابة حرصًا على منع التزاحم، وكلف الشريف رؤساء الأحياء ومسئولى شركة النظافة بالاهتمام بمستوى النظافة، وتنفيذ حملات لإزالة كل الإشغالات والتعديات بمحيط المدارس وغلق مراكز الدروس الخصوصية.
أكد أن المحافظة تعمل بجميع أجهزتها لتوفير مناخ مناسب لأبنائنا الطلاب وتسعى جاهدة لتطوير الخدمات التعليمية المقدمة للمواطنين، خصوصًا فيما يخص التوسع فى بناء مدارس جديدة وزيادة أعداد الفصول لتستوعب أكبر عدد ممكن من أبنائنا الطلاب للحد من حدوث أي تكدس بالفصول لا سيما فى المناطق الأشد احتياجًا.
كما شدد الشريف على رؤساء الأحياء ومسئولي شركة النظافة بالاهتمام بمستوى النظافة في محيط المدارس وكذا تنفيذ حملات لإزالة كل الإشغالات والتعديات بمحيط المدارس، موجهًـا الجهات التنفيذية المعنية بضرورة متابعة غلق السناتر ومراكز الدروس الخصوصية، مؤكدًا ان المحافظة بجميع أجهزتها التنفيذية حريصة كل الحرص على اتخاذ كل الإجراءات لتوفير بيئة مناسبة وصحية لأبنائنا الطلاب.
أشار سمير صديق، رئيس شعبة الصيادلة السابق بتجارية الإسكندرية.
بأن الإقبال على شراء الكمامات والمواد المعقمة تزايد بنسبة تتراوح ما بين 30: 40%؛ بسبب تخوفات المواطنين من دخول الموجة الرابعة من "كورونا"، مضيفًا بأن تخفيض عدد أيام حضور الطلاب لبعض المراحل بالمدارس خفف من قلقهم بالإضافة لاتباعهم الإجراءات الوقائية.،وأشاد "صديق" بانخفاض أسعار الكمامات تدريجيًا حتى وصل سعر الكمامة الواحدة من خمسة جنيهات إلى جنيه ونصف حاليًا، وفيما يخص المطهرات فالأسعار شبه ثابته حتى الآن.
قال محارب هيلع رئيس حى شرق.
تستعد جميع أحياء محافظة الإسكندرية لبدء العام الدراسى الجديد بالتنسيق مع شركة النظافة من خلال متابعة أعمال النظافة بمحيط المدارس بنطاق الحي بالتنسيق بين إدارة النظافة والرصد البيئي وشركة نهضة مصر، ورفع مخلفات قص وتقليم الأشجار أمام مدرسة طارق بن زياد بشارع اسماعيل سري من خلال المتابعة الميدانية، كما كثفت أجهزة النظافة أعمال رفع التجمعات الأرضية بمحيط المدارس وأعمال كنس الشوارع وتطهيرها، فضلًا عن متابعة تطهير الشنايش والمطابق بكل شوارع الحي.
وأضاف بأن الطالب يأتي على عاتقه إلتزامات من شأن تحقيق شرط سلامته وسلامة زملائه من خلال الحفاظ على آليات التعقيم بالاستمرار، فيما طالبه بضرورة الإنتظام في الدراسة والاعتماد على النفس والكتاب المدرسى، فضلًا عن استخدام المنصة التعليمية التي وفرتها وزارة التربية والتعليم، والبعد عن الدروس الخصوصية، مؤكدًا أن المعلم عليه دور كبير فى خلق جسور الثقة بينة وبين الطلاب من خلال الحوار والمناقشة واعطاء الطالب الثقة فى نفسه وشدد على أهمية دور الأسرة فى التعاون مع المدرسة لصالح الطلاب.