هل تقيم المطلقة رجعيًا في المنزل مع زوجها.. وحكم الخلوة بها؟
أجابت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، على سؤال يقول صاحبه: "طلقت زوجتي طلقة أولى رجعية فهل يجوز إقامتها معنا وأولادي في منزل الزوجية والخلوة بها أو خروجها معنا لشراء بعض المستلزمات المنزلية؟".
اقرأ أيضًا.. حكم من قام في صلاة النافلة سهوًا إلى الركعة الثالثة
وقالت اللجنة، إن الطلاق ليس علاجًا للمشكلات الواقعة بين الزوجين، وإنما الحل في التفاهم والتشاور، بحيث يقدم كل واحد للآخر ما يستطيعه من أقوال وأفعال تصل بالحياة للسكينة والسعادة وكذا يقدم من التضحيات التي يترك فيها ما يرغب كي تستمر الحياة بينهما لا سيما وجود الأولاد وما يحتاجونه من تربية وعناية لا يمكن قيامها مع رؤية الأولاد للمشكلات.
وأضافت الدار، أنه على كل من الزوجين، أن يتعبد لله بالإحسان للآخر والتقرب له، فمن زاد في الإحسان إلى الآخر فقد زاد في العبادة لله.
حدود التعامل مع المطلقة طلاقاً رجعيا
وأوضحت اللجنة، أن أهل العلم اختلفوا في حدود التعامل مع المطلقة طلاقًا رجعيًا.
وذكرت، أن الراجح المفتى به من قول الحنفية والحنابلة أنها كالزوجة لا تخرج من المنزل إلا بإذنك أو لضرورة ويحل الاستمتاع والسفر بها، ويحل لها التزين لك، وكل ذلك حرصاً من الشرع لبقاء الحياة
قال الزيلعي الحنفي: والمطلقة الرجعية تتزين، لأن النكاح بينهما قائم والتزين للأزواج مستحب، ولأنه حامل على الرجعة، وهي مستحبة أيضا.
قال المرداوى الحنبلي: ويباح لزوجها وطؤها والخلوة والسفر بها، ولها أن تتشرف له وتتزين وهذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، قال القاضي: هذا ظاهر المذهب.
ونوهت اللجنة قائلة: "الرجعة تحصل عند الحنفية بالقبلة واللمس بشهوة ولو لم تنوى المراجعة وعند الحنابلة بالجماع، فمتى وقع ذلك فقد عادت الحياة الزوجية بينكما واحتسبت هذه الطلقة من الطلقات الثلاث التي يملكها الرجل على زوجته".
واختتمت: "أما إذا لم يحدث منه ما يفيد الرجعة قولًا أوفعلًا وانتهت عدتها فلا يحل الرجوع لها إلا بعقد ومهر جديدين ورضاها".