بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

البطل محمود سعادة.. المجموعة 73 مؤرخين تروى معجزة وقود الصواريخ بحرب أكتوبر

محمود يوسف سعادة
محمود يوسف سعادة

رجل سطر اسمه بحروف من نور وهو الدكتور محمود يوسف سعادة أستاذ بقسم التجارب نصف الصناعية بالمركز القومى للبحوث أو صانع الوقود.
 

أقرا أيضا : أبطال حرب الكرامة مقاتلون فى الحرب والسلم

 

وتروى مجموعة 73 مؤرخين تفاصيل جهودة فى استكمال خطة حرب 73 حيث تبدا الرواية في عام 1972 قام الرئيس السادات بأصدار قرار بطرد الخبراء السوفيت من مصر قبل الحرب ، خاصة وأن الضباط المصريين أصبحوا أعلى فى المستوى من نظائرهم السوفيت، إلى جانب وجود قلق مخابراتى من هؤلاء خاصة أن ما يهمهم فى المقام الأول كتابة التقارير للرؤساء السوفيت ، وان الاسرى المصريين فى حرب 67 تم استجوابهم من خبراء سوفيت أيضا، وأكد ذلك ضبط عمليات تجسس لبعضهم ونقلهم للمعلومات لجهات غير معلومة.

 

كانت مصر تعانى فى تلك الفترة من رفض الجانب السوفيتى من توريد أسلحة هجومية للجيش المصرى خاصة بعد تولى الرئيس السادات الحكم ، حيث أكد الطيارين المصريين وجود طائرات ميج 23 لدى السوفيت ورادارت أكثر حداثة مما لدى مصر ومع ذلك أنكر الجانب السوفيتى وجودها .

 

وبعد قرار الطرد ظهر تراخى فى التعنت من الجانب الروسى واعترفوا بوجود أسلحة أكثر تقدماً وبالفعل سافر العديد من الطيارين المصريين للتدرب على طائرات ميج 23 ، ولكن كان فى المقابل كان الجانب الروسى لدية ما يستغله فى يستغلة فة تعطيل الأسلحة منها عدم إمداد مصر باطارات الطائرات ، والتى يتم إستبدالها بعد الهبوط بعدة مرات وهو ما يعنى توقف الطائرات عن العمل ، ولكن كفاءة الطيارين المصريين ساعدت فى إطالة عمر الإطارات بتقليل قوة هبوط الطائرات على الأرض.

 

أقرا أيضا.. البحرية المصرية.. "ملوك البحر" في حرب أكتوبر (فيديو)
 

المشكلة التى كانت تواجة الدفاع الجوى هو حائط الصواريخ وهو يمثل خط دفاع للطائرات، ولذلك اوقف السوفيت توريد الوقود الخاص بالصواريخ ، وهو يعنى إلغاء الحرب ، خاصة وأن الجانب الأسرائيلى يتفوق على القوات الجوية المصرية ومع وجود فرضية أن خلال الحرب أو قبل الحرب، لن يكون

للصواريخ المصرية وقود ، فكان ذلك عدم وجود حرب ، ولايجاد الوقود يجب تقديم تنازلات للاتحاد السوفيتي كان دائما يطالب بها ، مثل تواجد بحري وجوي ثابت داخل مصر يتبع الاتحاد السوفيتي فقط ، وهو امر يمس استقلاليه الأرض والقرار المصري .

 

كان اللجوء إلي العقل المصري لحل تلك المشكله فاتجه اللواء محمد علي فهمي قائد قوات الدفاع الجوي ، إلى الأجهزة والمعامل الفنية داخل القوات المسلحة أولا ،لكنها عجزت عن حل المشكلة. فاتجه علي الفور إلى العلماء المصريين المدنيين، وفي سرية تامة تم عرض المشكلة عليهم.

 

اللواء طيار محمد عكاشة في كتابه جند من السماء ذكر الدكتور محمود يوسف سعادة الذي انكب على الدراسة والبحث، فنجح في خلال شهر واحد من استخلاص 240 لتر وقود جديد صالح من الكمية المنتهية الصلاحية الموجودة بالمخازن حيث استطاع فك شفرة مكونات الوقود إلى عوامله الأساسية والنسب لكل عامل من هذه المكونات، وتم إجراء تجربة شحن صاروخ بهذا الوقود وإطلاقه ونجحت التجربة تماما.
 

وقد كانت مفاجأة ضخمة للخبراء السوفييت والذى كان بعضهم مازال موجوداً وعلموا بما قام به المصريون دون استشارة أو معونة من أي منهم وكان الدكتور سعاده وطاقم عمله قد انقذ مصر كلها من البقاء تحت الاحتلال الإسرائيلي لسيناء او الاحتلال السوفيتي.

 

لمزيد من أخبار الوفد اضغط هنا