محلج الفيوم المطور يستقبل الأقطان للعام الثالث على التوالي
يعد محلج الفيوم المطور من أقدم المحالج في مصر فقد تم إنشائه منذ عام 1876 وهو من أوائل المحالج التي قامت وزارة قطاع الأعمال بتطويره على مرحلتين بالتعاون مع إحدى الشركات الهندية، وأصبح يضم أحدث الماكينات والتقنيات المستخدمة في عملية حليج الأقطان وتم تزويده حديثاً بأحدث التكنولوجيا وهو باكورة المحالج الجديدة التي انضم لها 3 محالج في الزقازيق وكفر الزيات وكفر الدوار في اطار خطة الحكومة لتطوير المحالج بهدف الارتقاء بجودة القطن المصرى ورفع مكانته الدولية .
وتم تنفيذ المحلج بتكنولوجيا هندية أمريكية بتكلفة بلغت نحو 250 مليون جنية على مساحة 10 أفدنة بطاقة 2250 – 2400 قنطار يوميا، بالإضافة إلى أنه يجمع المخلفات والغبار حتى لا تتلوث البيئة، كما يفرز القطن التالف بصورة تامة، ويضع هذا المحلج الفيوم في مصاف المحافظات الرائدة في هذه التكنولوجيا التي تنافس العالمية، ويعد واحدا من ضمن 11 محلجا يتم تطويرهم على مستوى الجمهورية بأحدث التكنولوجيا الموجودة عالميا، ولذلك تم اختيار محافظة الفيوم لافتتاح موسم جني محصول القطن هذا العام.
وبدأ المحلج الجديد في استقبال الأقطان للموسم الثالث على التوالي وهو المحلج المقام على مساحة 10 أفدنة على طريق الفيوم بنى سويف بعيدا عن الكتلة السكنية، ويعمل بتكنولوجيا حديثة لأول مرة تدخل مصر، وبطاقة إنتاجية 5 طن في الساعة.
وتعول الحكومة كثيرا على المحالج الجديدة في الارتقاء بالقطن، تزامنا مع زيادة المساحة المزروعة الموسم الجارى بنحو 55 الف فدان عن الموسم الماضى، ولا سيما أن عمليات الحليج في المحلج المطور تتم من خلال ماكينات دون تدخل يدوي، لتوفير القطن الخام اللازم للصناعة بجودة عالية وخالى تمامًا من الشوائب والملوثات.
كما تم إدخال جهاز الكترونى حديث (H.V.I) لقياس خواص شعيرات القطن واجراء اختبارات الرطوبة داخل المحلج، كما يتم وضع "باركود" على كل بالة يتم إنتاجها في المحلج عليها كافة بيانات القطن (منطقة الزراعة – اسم حائز القطن – اسم المحلج – تاريخ الحليج – المواصفات الفنية للقطن الشعر).
وتبدأ مراحل العمل داخل المحلج بالقطن الزهر الوارد من المنتجين الى المحلج يمر بعدة مراحل للخلط والتجانس والتفتيح فيما يسمى بمرحلة (التضريبة) قبل الحليج، ثم يمر بعدة عمليات للتنظيف للتخلص من الشوائب والمواد الغريبة بالإضافة إلى التحكم فى درجة الحرارة والرطوبة ليكون القطن جاهزا لعملية الحليج، كما يمر القطن الشعر بعد الحليج بعدة مراحل للتنظيف حتى يصل إلى المكبس الذى ينتج بالات قطن ذات كثافة عالية بمواصفات عالمية.
وكان هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، يرافقه الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، قد قام بجولة تفقدية بمحلج القطن المطور، للوقوف على أعمال التطوير وآليات التشغيل، وكذلك موقع إنشاء معصرة زيت بذرة القطن بالمحلج ،بحضور المهندس إبراهيم السجيني مساعد وزير التجارة والصناعة، والدكتور أحمد مصطفى رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج.
خلال الزيارة، تفقد وزير قطاع الأعمال ومحافظ الفيوم، صالة حليج القطن الزهر، والتي تشمل ماكينات الحليج، والمغذيات، وماكينات التنظيف، والمكبس، واستمعا لشرحٍ وافٍ من استشاري الحليج بالشركة القابضة، عن مراحل حليج القطن حتى خروجه الى بالات شعر لعمل المنسوجات، ونواتج البذرة من زيوت وأعلاف.
وعلى هامش الزيارة، تم عقد لقاء بممثلي الشركة المنفذة لأعمال تطوير المحلج، ومسئولي الشركة المتحدة للزيوت، كما
وأوضح الوزير أنه بهدف تعظيم القيمة المضافة للقطن المصرى، فقد تم إنشاء وتأسيس شركة للمعاصر بالتعاون مع القطاع الخاص لعصر بذور القطن الناتجة من الحليج، نظرا للإجراءات التى قررتها وزارة الزراعة فيما يخص البذرة الناتجة من حليج الأقطان فى المحالج الجديدة والتى اشترطت فيها عصر بذرة القطن التجارى داخل المحلج وعدم السماح ببيعها فى صورتها الكاملة، أما البذرة التقاوى فيتم نقلها إلى الإدارة العامة للمعاصر بوزارة الزراعة فى صورتها الكاملة بعد تبخيرها بالأقراص.
وأضاف بأن شركة المعاصر ستقوم باستئجار اماكن داخل المحلج لإنشاء وحدة لعصير ومعالجة بذرة القطن الناتجة من الحليج وتشغيلها لتوفيق أوضاع المحالج الجديدة مع وزارة الزراعة وإستصلاح الآراضى.
وتابع الوزير أن هذه المعاصر سوف تساعد في الحفاظ على بذور القطن من التداول مما يحافظ على السلالات الخاصة بأصناف القطن المصرى، وإنتاج زيت بذرة القطن وأيضا الكسب الذى يستخدم كأعلاف للماشية، فضلا عن الاستغناء عن تبخير بذور القطن سواء كيماوى أو حرارى حيث لن تخرج بدور القطن من المحلج إلى فى الصورة النهائية للمنتج سواء (زيت أو كسب).
ومن جانبه، أوضح محافظ الفيوم أن المحلج الجديد يعد طفرة لم تشهدها محافظة الفيوم من قبل لإعادة القطن المصري "الذهب الأبيض" لسابق عهده، خاصة وأن بدء تجارب التشغيل كانت من الفيوم بأحدث التكنولوجيا العالمية وبدرجة نقاء عالية جدًا، بالإضافة إلى أن المحلج نفذ على مرحلتين الأولى "عنابر الحلج والتضريبية وصالة البذرة"، والثانية "الخزانات والمباني الإدارية"، بالإضافة الى أنه أشرف على تركيب معداته الحديثة أطقم فنية وهندسية من دولة الهند بتكنولوجيا أمريكية.
ولفت " الأنصاري"، أن هذا النجاح جاء من خلال تكاتف أجهزة الدولة، وإدارة هذه المنظومة بشكل متكامل، لمواجهة تجار السوق السوداء، وعودة القطن المصري لمكانته العالمية، مما يسهم في زيادة مساحات زراعة القطن خلال السنوات القادمة.
وأضاف، أن مشروع تطوير محلج الفيوم، يخدم المحافظة ويجعلها رائدة في مجال صناعة الحليج مع الحفاظ في نفس الوقت على الصفات الغزلية ويزيد من المنافسة التصديرية، حيث أصبح القطن المصري جاهز للتصدير من داخل المحلج مباشرة. 

