بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

١٠٠ مبدع ومبدعة يحتفلون بالكتاب الذهبي بروزاليوسف

جانب من احتفال الكتاب
جانب من احتفال الكتاب الذهبى

احتفلت مساء اليوم مؤسسة روزاليوسف بإصدار الكتاب الذهبي لهذا العام، والذي يضم قصصا قصيرة لمبدعين شباب، من ١١ دولة عربية.
 
 

شهد الاحتفال كل من ايمن فتحي توفيق رئيس مجلس الادارة، أيمن عبدالمجيد رئيس تحرير بوابة روزاليوسف ورئيس تحرير الكتاب الذهبي، د.فاطمة السيد أحمد عضو الهيئة الوطنية للصحافة ورئيس لجنة التطوير المهني، د. عزة بدر، الكاتبة الصحفية وعضو لجنة تقييم الأعمال المشاركة بالكتاب، محسن عبدالستار، المدقق اللغوي للكتاب، زين ابراهيم، سكرتير التحرير، أحمد سميح رئيس القسم الثقافي بروزاليوسف.

 

بداية تحدث ايمن عبدالمجيد عن تجربة الكتاب الذهبي العريقة ودوره في اثراء الحركة الابداعية وتقديم مبدعين جدد للساحة الأدبية، مستعرضا فيلما تسجيليا عن الكتاب الذهبي.

فيما أثنت د.فاطمة السيد أحمد عضو الوطنية الصحافة ورئيس لجنة التطوير المهني، على عناوين القصص مؤكدة انه يجب أن يكون هناك توافق بين العنوان والمتن، كما أثنت على تواجد العنصر النسائي، والذي كانت تتمنى أن يفوق نصف المشاركة لما للمرأة من دور بارز رغم انشغالها، مما كان سيؤكد فكرة دعم الرجل للمرأة، ويكفل مناخا ابداعيا صحيا.


وأوضحت أن نسبة الحضور تؤكد أن هناك تفاخرا بالعمل ثم اختتمت حديثها بتقديم الشكر إلى ايمن عبدالمجيد  وكل القائمين على خروج الكتاب الذهبي بهذا المستوى .

 

بينما أكد ايمن عبدالمجيد أن عدد هذا العام من الكتاب الذهبي هو اكتشاف المواهب في القصة القصيرة واعدا بأن يتكرر الأمر في العام القادم، وتخصيص اعداد للرواية والشعر.

كما تحدث ايمن فتحي توفيق رئيس مجلس الادارة،  مثنيا على الكتاب وأهمية القصص المشاركة وابداعها واستمتاعه بها.

 


وألقى كلمة للحضور أكد فيها دور مؤسسة روزاليوسف في دعم الإبداع ودور الكتاب الذهبي في اكتشاف المواهب والمبدعين واثارته لما يهم النخبة والمثقفين.

أما د.عزة بدر عضو لجنة تقييم الأعمال المشاركة بالكتاب، فقد
تحدثت عن عملها باللجنة وان هناك ١١ دولة شارك كثير من مبدعيها بالمسابقة، حيث تناولت القصص الحياة بمظاهرها، معربة عن سعادتها بمشاركة مختلف الاعمار حتى ان هناك متسابقة من المغرب عمرها ١١ سنة، واخرى مصرية ١٢ سنة وهي شمس حسين.
واستعرضت د.عزة عناوين بعض القصص التي اثارت إعجابها واصفة اياها بأنها احتفال بالحياة، والحلم، كقصة الخلاص لأشرف الخضري، ثلاثة كتب للسيد شليل.
وكلها قصص تؤكد ان الإبداع قادر على تصوير المستقبل وتحقيق الاستنارة عن طريق الخطوات الأولى كما تقدم رؤى حقيقية للقادمين على الطريق.

ثم تطرق الحفل لمداخلات الجمهور المختلفة، وانتهى بتوزيع شهادات التقدير على الفائزين بالمشاركة في كتاب هذا العام وبلغ عددهم مائة مبدع من ١١ دولة عربية.

 

احتفال الكتاب الذهبى

 

وفيما يلي إحدى القصص المنشورة بالكتاب الذهبي، وهي قصة " أندلسية"، للكاتبة علا عبدالمنعم:

"ما إن أنهت مهمتها فى المدينة الغائمة حتى عادت مسرعة إلى الفندق، رشفات من حساء كان منذ لحظات ساخنا أصابتها بخيبة أمل فى الحصول على الدفء.
فى غرفتها الدافئة تنقلت بين محطات التلفاز علها تجد ما يؤنس وحدتها، وبعد محاولات فاشلة ألقت الريموت على الأريكة المجاورة واستلقت تحملق فى سقف الغرفة ، استرعى انتباهها سريان من لحن شجى تسرب إلى أسماعها رغم باب الغرفة المغلق، بشغف غريب عليها فتحت باب الغرفة تتسمع وتنصت إلى مصدر ذلك اللحن الشجى، وما إن وصلت إلى أحد الأبواب المغلقة حتى فتحته دون استئذان لتجد نفسها فى مواجهته ، ذلك المتشح بالزى الرسمى للحفلات الراقية والمسترسل فى العزف على العود حد عدم الانتباه لها ولاقتحامها للمكان.


كان صوت الناى يأتى من مصدر مجهول ويحتضن ضربات أوتار العود ويتوالج معها، حتى أنها لا تستطيع ان تفصلهما عن بعضهما البعض.


أجبرتها الموسيقى على التمايل وقد أسكرتها نغماتها التى وكأنها تأتى من الجنة، على نحو مفاجئ توقف العزف ليقترب منها العازف المجهول مقبلا يدها مع ابتسامة حانية زينت وجهه ، لتختفى بعدها جدران الغرفة وتجد نفسها على حافة بحيرة لا تعرف مكانها أو موقعها.
يطلبها العازف للرقص فتستجيب دون ممانعة رغم أنها لا تعرفه
تلفهمها عطور شرقية قديمة وكأنها امتزجت من بهارات الهند والصين مع بعضٍ من المسك والصندل والريحان.
كان اللحن أندلسيا حزينا تشعر وكأنها تعرفه وتعرف كيف ستكون نهايته.
تحيطهما على نحو مفاجئ مجموعة من الفتيات الحسناوات
وكأنهن من حوريات الجنة متشابكات الأيدي يتمايلن حولهما فى هدوء ورقة، مع تصاعد أصوات الدفوف والناى وتعالى نغمات العود تتسارع خطواتهما الراقصة، لتستفيق بعدها على حافة البحيرة وقد اختفى الجميع من حولها إلا اللحن الحزين ورائحة ذكية مازالت تعطر يدها".